معتقلان يقران مجددا بالتهم في جلسات استماع بغوانتانامو   
الثلاثاء 1430/1/23 هـ - الموافق 20/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
صورة لقاعة محكمة في غوانتانامو أثناء جلسة الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قال متهمان رئيسيان في هجمات سبتمبر/أيلول 2001 مجددا إنهما لا يخشيان عقوبة الإعدام، وذلك أثناء جلسات استماع استؤنفت أمس في غوانتانامو، المعتقل الذي يُرجَح أن يغلقه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ويلغي معه اللجان العسكرية المثيرة للجدل.

وقال خالد الشيخ محمد إنه لا يعبأ بالإعدام، وطلب من المحكمة السماح له بالدفاع عن نفسه بحجة أن محاميه يمثل "الناس الذين عذبوني"، واتهم رئيسها بممارسة "الإرهاب" لأنه لا يعطيه فرصة الكلام، واتهم المحققين بتعذيبه.

كما قال رمزي بن الشيبة في جلسة صاخبة "لقد فعلنا ما فعلنا ونحن فخورون بـ11 أيلول".

وسيخضع بن الشيبة لاختبار لتحديد ما إذا كانت صحته العقلية تسمح له بالدفاع عن نفسه.

وكان بن الشيبة ومحمد مع ثلاثة متهمين آخرين قد قالوا الشهر الماضي إنهم سيقرون بالتهم، ما يعني نظريا عقوبة الإعدام.

شکوك
ورفعت جلسات استماع المتهمين الخمسة إلى الأربعاء، لكن شكوكا تحوم حول إمكانية استئنافها أصلا.

وسينفذ أوباما -الذي ينصب اليوم رئيسا رابعا وأربعين للولايات المتحدة- على الأرجح وعده بإغلاق المعتقل، لكن الأمر قد يستغرق شهورا، إذ سيتعين نقل بعض المساجين إلى بلدانهم واتخاذ قرار بشأن محاكمة الباقين. 
 
وزير العدل المعين قال إن أوباما بدأ اتخاذ خطوات عملية لإغلاق المعتقل (رويترز-أرشيف)
واتحد المدعون والمحامون في دعوة القضاة العسكريين إلى تأجيل الجلسات إلى ما بعد التنصيب.
 
وبدأ أوباما أصلا باتخاذ خطوات لإغلاق المعتقل حسب وزير العدل المعين إريك هولدر الذي تحدث عن تغيير جذري يمس اللجان العسكرية التي هاجمتها جماعات حقوقية لسماحها باعتماد أدلة سرية ومعلومات استخلصت تحت التعذيب.

ولم يستبعد وزير العدل الجديد تعويض اللجان بنظام يضمن الحقوق القانونية للمعتقلين الذين قد يحاكمون بالولايات المتحدة.

أقارب الضحايا
غير أن بعض أقارب الضحايا يرفض إغلاق المعتقل وإلغاء اللجان، وقال أحدهم واسمه جو هولاند "إنهم يقولون إنهم مذنبون.. اقتلوهم إذا".

 وما زال في غوانتانامو 248 معتقلا، عشرهم فقط وجهت إليهم تهم، وستون اعتبروا غير خطرين على الأمن القومي الأميركي وأقر ترحيلهم أو الإفراج عنهم، لكن بلدانهم لم تشأ استقبالهم.

ويأتي استئناف الجلسات في وقت اعترف فيه محقق سابق طُلب شاهدَ دفاع، بمشاركته في تعذيب معتقلين.
 
ويتعلق الأمر بداميان كورسيتي الذي يتوقع -إن قدم شهادته- أن يصف طرق استنطاق مورست بقاعدة بغرام الجوية في أفغانستان، حيث استجوب الكندي عمر خضر الذي تنطلق جلسات استماعه اليوم.

واعتقل خضر في أفغانستان عام 2001 وعمره 15 عاما، واتهم بقتل جندي أميركي ونقل إلى غوانتانامو في العام التالي.

يشار إلى أن كورسيتي وجهت له تهمة إهمال واجبه وسوء المعاملة وإلحاق الإهانة، في تحقيق أجري عام 2005 وانتهى بتبرئته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة