وثيقة: الأميركيون أعدموا عائلة عراقية   
الجمعة 5/10/1432 هـ - الموافق 2/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)

مدنيون عراقيون كثر قتلوا أو أسيئت معاملتهم منذ 2003 في عمليات الدهم الأميركية
 (رويترز)

قالت الحكومة العراقية اليوم الجمعة إنها ستحقق في وثيقة سرية أميركية سربها الأسبوع الماضي موقع ويكيليس تؤكد أن القوات الأميركية أعدمت عشرة مدنيين عراقيين، بينهم نساء وأطفال، خلال عملية دهم شمال بغداد قبل ما يزيد عن خمس سنوات.

وأكد فليب ألستون -الذي عمل في العراق مقررا للأمم المتحدة بشأن الإعدامات خارج القانون- في رسالة بعث بها إلى مسؤولين أميركيين في أبريل/نيسان 2006 وتكتمت عليها الحكومة الأميركية, أن الإعدامات الجماعية لهؤلاء المدنيين العراقيين جرت يوم 15 مارس/آذار من العام نفسه في مدينة الإسحاقي التابعة لمحافظة صلاح الدين.

وجاء في رسالة ألستون أن المعلومات التي حصل عليها تؤكد أن العراقيين العشرة أعدموا رميا بالرصاص في منزلهم بعد تقييد أيديهم.

ألستون قال إن كل التقارير التي تلقاها تؤكد تعرض المدنيين العشرة للإعدام (الأوروبية)
دهم فإعدام
وكتب المقرر الأممي في رسالته أنه تلقى تقارير مختلفة توضح جميعها أن الضحايا أعدموا بالرصاص بعد تقييد أيديهم من قبل الجنود الأميركيين.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد قدمت رواية للأحداث زعمت فيها أن جنودها اشتبكوا في ذلك اليوم مع مسلح من تنظيم القاعدة.

وتقول رواية البنتاغون إن قوة أميركية تعرضت لإطلاق نار من داخل المنزل, مما اضطرها إلى طلب دعم جوي لتدمير المنزل المستهدف.

وفي الثاني من يونيو/حزيران 2006 رفض محققون أميركيون اتهامات مسؤولين عراقيين بأن الضحايا أعدموا, وقالوا إن القوات الأميركية التي نفذت عملية الدهم اتبعت قواعد الاشتباك المعمول بها.

لكن ألستون أكد في رسالته أن تشريح جثث الضحايا في مستشفى بتكريت (مركز محافظة صلاح الدين) أظهر أنهم أُعدموا رميا بالرصاص في رؤوسهم.

كما أنه رفض الرواية الأميركية بأن قتالا جرى بين القوة التي نفذت عملية الدهم وبين عنصر في تنظيم القاعدة.

وعقب العملية مباشرة, أظهر مقطع فيديو التقطه مصور لتلفزيون أسوشيتد برس جثث خمسة أطفال تبدو على رؤوسهم جروح عميقة يرجح أنها نتجت عن أعيرة نارية. كما أن آثار طلقات نارية بدت على جدران المنزل من الداخل.

تحقيق عراقي
وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الحكومة العراقية ستفتح تحقيقا في ضوء المعلومات الجديدة التي سربها ويكيليكس. وأضاف أن الحكومة ستسلك كل السبل القانونية لضمان حقوق الضحايا.

من جهتها, قالت النائبة العراقية عالية نصيف عن "الكتلة العراقية البيضاء" إن البرلمان العراقي سيحقق في ما ورد في الوثيقة المسربة, ورجحت أن يكون لهذه المعلومات تأثير على احتمال التمديد للقوات الأميركية في العراق.

ولوحت النائبة بملاحقة أي جندي أميركي يتورط مستقبلا في جرائم ضد عراقيين.

وفي واشنطن, قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن حققت في المعلومات بشأن "الادعاءات" المتعلقة بإعدام مدنيين عراقيين. وأضافت أن الوثيقة التي سربها موقع ويكيليكس لا تتضمن معلومات جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة