معاريف: روسيا لن تحرك ساكنا إن هوجمت إيران   
الثلاثاء 1433/8/7 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
بوتين قال إن مهاجمة إيران قد ينتج عنها وضع يشبه الوضع بالعراق وأفغانستان (الفرنسية)
قالت صحيفة معاريف اليوم إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترك انطباعا بعد زيارته إسرائيل بأن بلاده لن تحرك ساكنا إن هوجمت إيران بسبب برنامجها النووي، لكنه تحفظ على مساعي الغرب لحمل الرئيس السوري بشار الأسد على ترك السلطة.
 
وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يعرفون حتى قبل مجيء بوتين أن روسيا تعارض مهاجمة إيران، لذا سطروا لأنفسهم هدفا معقولا أكثر هو إقناعها بمجاراة الولايات المتحدة والغرب، وعدم الوقوف حجر عثرة أمام زيادة الضغوط على طهران.

ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الانطباع الذي تركه بوتين أنه "إذا شُن في نهاية المطاف هجوم أميركي أو إسرائيلي على إيران فإن روسيا لن تذرف دمعة، لأنه يعي جيدا حقيقة أن نظاما إسلاميا متطرفا ونوويا على حدوده الجنوبية لا يمكنه أن يضيف شيئا للأمن القومي الروسي".

رضا إسرائيلي
وحسب الصحيفة عبر المسؤولون الإسرائيليون عن رضاهم عن هذه التفاهمات الصامتة مع بوتين بشأن عدم عرقلة الضغوط المستقبلية على إيران.

ونقلت عنهم قولهم إن روسيا لن تسمح لإيران بأن تسبب خلافات بينها وبين الغرب ولن تحاول إرجاء عقوبات على طهران، وهي لن تقود الإجراءات الردعية لكنها لن تحبطها.

وقال مسؤول إسرائيلي لمعاريف "عندما تشارك روسيا بصمت في المجهود ولا تحبطه فبالإمكان التقدم إلى الأمام، وسيضطر الصينيون أيضا إلى التجانس مع الغرب" من أجل تشديد سريع للعقوبات.

لكن بوتين -حسب معاريف- حذر المسؤولين الكبار الذين التقاهم -وبينهم الرئيس شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرلمان- من أن أي هجوم على إيران سينتج عنه وضع يشبه وضع أفغانستان والعراق حيث تحكم، كما قال، حكومة موالية لإيران، وهو شيء لا يعتقد الرئيس الروسي أن واشنطن خططت له عندما أسقطت نظام صدام حسين، مذكرا بأن التاريخ يظهر أن ما يخطط له لا يتحقق عادة.

روسيا
لكن الخلاف الإسرائيلي الروسي كان بارزا في الموضوع السوري بشأن مصير الرئيس الأسد، فقد قال بوتين إنه لا يمكن معرفة هل سيكون البديل عنه أفضل أم لا.
 
وتساءل بوتين "ماذا لو غيرت المعارضة السورية جلدها بعد سقوط النظام، ولم تعد جديرة بالثقة؟".

ومع ذلك قدم بوتين -حسب معاريف- التزاما في موضوع متصل بالأزمة السورية، حين تعهد بالعمل شخصيا على منع وقوع أسلحة سورية غير تقليدية في يد حزب الله وحتى القاعدة، بعدما عرض عليه المسؤولون الإسرائيليون معلومات استخباراتية في الموضوع، قالوا إنه أخذها على محمل الجد.

وأنهى بوتين زيارة إسرائيل مستهلا جولة بدأها في الشرق الأوسط، شملت أيضا رام الله والأردن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة