واشنطن تحقق في مقتل كاليباري وروما ترحب   
الأربعاء 1426/1/29 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:23 (مكة المكرمة)، 6:23 (غرينتش)

 روما شككت في رواية الجيش الأميركي حول مقتل كاليباري (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي تشكيل لجنة تحقيق حول حادث إطلاق النار على السيارة التي كانت تقل الصحفية الإيطالية المفرج عنها في العراق جوليانا سغرينا، مما أسفر عن إصابتها ومقتل ضابط الاستخبارات الإيطالية نيكولا كاليباري.

وقال بيان عسكري أميركي إن الجنرال الأميركي بيتر فاغجل سيقود فريق التحقيق في الحادث الذي فتحت خلاله القوات الأميركية النار على سيارة كانت تقترب من حاجز تابع لها على الطريق المؤدية إلى مطار بغداد.

وقال قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كايسي في مؤتمر صحفي في البنتاغون ان عملية التحقيق ستستغرق ثلاثة أو أربعة أسابيع، موضحا أن الإيطاليين سيشاركون في التحقيق.

ورفض كايسي التعليق على ما إذا كان الإيطاليون أخطروا الأميركيين بوصول السيارة التي كانت تنقل سغرينا وكاليباري أم لا، وقال إنه لا يملك معلومات بهذا الشأن في هذه المرحلة من التحقيق.

وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي عن تحقيق في مقتل الجندي البلغاري غاردي غارديف الذي قتل برصاص أميركي الجمعة الماضية, حسب وزير الدفاع البلغاري نيكولاي سفيناروف.

سيلفيو برلوسكوني رحب بإعلان واشنطن التحقيق في الحادث (الفرنسية)
ارتياح وتشكيك إيطالي
وقد عبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني عن ارتياحه لإعلان واشنطن عن التحقيق حول ظروف مقتل كاليباري الذي سيجري "في مهل محدودة لا تتعدى ثلاثة أو أربعة أسابيع على أبعد تقدير" كما جاء في بيان رسمي.

وقبل ذلك وصف وزير الخارجية جيانفرانكو فيني مقتل كاليباري بالنيران الأميركية بالحادث المأساوي، مشيرا إلى أن روما لا تصدق رواية الجيش الأميركي للعملية.

وقال فيني أمام أعضاء البرلمان إن ما قاله الجيش الأميركي عن سرعة السيارة العالية وإنها لم تستجب لأمر التوقف لا يتفق مع ما لديه من معلومات، مطالبا الجيش الأميركي بإجراء تحقيق كامل في الحادث ومعاقبة أي جندي يثبت أنه أخطأ.

وأوضح أن سرعة السيارة التي كانت تقل سغرينا وضابطي الاستخبارات الإيطالية "لم تكن تتجاوز 49 كلم في الساعة وكانت مضاءة من الداخل لتسهيل عمليات التدقيق".

وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيطالية أنه "عندما ظهر ضوء قوي كأنه صادر عن ضوء كاشف على بعد عشرة أمتار تقريبا خففت السيارة من سرعتها حتى توقفت تقريبا.. وعندها انطلقت النيران" نافيا بذلك أن يكون الأميركيون أطلقوا النار تحذيرا أمام السيارة أو فوقها.

وكانت سغرينا وضابط الاستخبارات الذي كان يقود السيارة قد نفيا الرواية الأميركية، إذ ألمحت سغرينا التي تعمل بجريدة  "المانيفستو" ذات التوجه اليساري والتي عارضت غزو العراق إلى أن الجنود الأميركيين استهدفوا سيارتها عمدا لأن الولايات المتحدة تعارض تفاوض إيطاليا مع مختطفي الرهائن.

كما أصدرت الجماعة المسلحة التي كانت تحتجز سغرينا في العراق بيانا قالت فيه إنها حذرت الصحفية من أن الولايات المتحدة تريد قتلها, مشيرة إلى أنها أطلقت سراح سغرينا دون فدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة