مشرف يلوح للهند بقدرة بلاده على الحرب   
الجمعة 1422/11/5 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تلاميذ باكستانيون أثناء تظاهرة في مدينة ملتان بإقليم البنجاب للمطالبة بإطلاق سراح زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين وأقاربهم المعتقلين

ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يدعو العلماء المسلمين في باكستان إلى عدم التدخل في قضية كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

نائب وزير الخارجية الهندي يؤكد مجددا رفض بلاده خفض حدة التوتر على الحدود حتى تنفذ باكستان تعهداتها بقمع المقاتلين الكشميريين
ـــــــــــــــــــــــ
الإخوان المسلمون في مصر يدينون اعتقال قاضي حسين باعتباره جزءا من هجمة "شرسة" على الإسلاميين
ـــــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف مجددا الهند من أن قواته المسلحة مستعدة للحرب بالرغم من أن بلاده ترغب في السلام، في حين جددت نيودلهي تأكيداتها من أنها لن تسحب قواتها من الحدود حتى تنفذ باكستان تعهداتها بخصوص الجماعات الكشميرية. في غضون ذلك سير نحو مائة طفل باكستاني مسيرة تطالب بالإفراج عن زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين. ومن جانبها أدانت جماعة "الإخوان المسلمون" المصرية الاعتقال باعتباره جزءا من هجمة على الإسلاميين وصفتها بالشرسة.

برويز مشرف

تحذير مشرف
فقد أكد الرئيس مشرف الجمعة أمام عدد من العلماء المسلمين الباكستانيين أن الجيش مستعد لخوض أي حرب ضد الهند متى ما أقدمت على ذلك، وقال "نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا ببأس واقتدار".

وأضاف أمام ندوة إسلامية تستمر ليومين في إسلام آباد أن باكستان تتحرك انطلاقا من قرارها الذاتي وليس تحت ضغط الهند. وقال في معرض حديثه "ليس علينا إثبات أي شيء لأي كان"، في إشارة إلى طلب نيودلهي من باكستان إثبات عزمها على محاربة ما تسميه بالإرهاب عمليا لا بمجرد الأقوال.

كما أكد الرئيس الباكستاني مجددا أنه لن يتخلى عن كشمير، لكنه قال إن على إسلام آباد أن تنتهج مسارا وسطا بين الاتجاهين الغربي والإسلامي الأصولي.

وحث مشرف العلماء المسلمين على عدم التدخل في النزاع الحالي مع الهند الذي أدى إلى أكبر حشد عسكري على حدود البلدين منذ حرب عام 1971. وقال إنه لن يتخلى عن الشعب الكشميري الذي يعيش معظمه في الجزء الهندي من الإقليم المتنازع عليه، لكنه يريد عزل من أسماهم بالإسلاميين المتطرفين الذين يدعون إلى "حرب مقدسة" ضد الهند.

وأضاف أن جيشي باكستان والهند مازالا "متربصين" ببعضهما البعض على الحدود بين البلدين، مؤكدا ثقته في أنه لن تكون هناك حرب "لكن إذا فرضت الحرب علينا فنحن في أتم الاستعداد لها بكامل القوة والبأس".

وقال مشرف إنه يرفض أسلوب الحياة الغربي الذي ينتهجه بعض الصفوة في مدينتي لاهور وكراتشي وأسلوب من وصفهم بالمتشددين "الذين لا يريدون سوى تدريس المواد الدينية في المدارس الإسلامية". ودعا في الوقت نفسه العلماء المسلمين إلى تحديث المدارس الدينية التي خرجت منها جماعة طالبان الأفغانية من أجل تمكين طلاب هذه المدارس من العمل في مجالات مختلفة.

حشود الهند باقية
في غضون ذلك أكد نائب وزير الخارجية الهندي عمر عبد الله أن بلاده لن تسحب قواتها من الحدود مع باكستان حتى تنفذ إسلام آباد ما قطعه الرئيس مشرف من تعهدات حيال الجماعات المسلحة التي تقاتل الهند في كشمير.

وقال عبد الله إن المعروف عن الجنرال مشرف أنه لا يعمل إلا تحت الضغط، مشيرا إلى الضغوط التي كان يواجهها من حركة طالبان ثم من الولايات المتحدة وأخيرا من نيودلهي.

وأوضح أن ما جاء في خطاب الرئيس الباكستاني الأخير لم يكن عن قناعة في نفسه أو ما تصبو إليه باكستان، وإنما جاء كردة فعل للتحركات الهندية الأخيرة.

قاضي حسين أحمد
مطالب بالإفراج عن قاضي حسين

في هذه الأثناء سير نحو مائة من تلاميذ المدارس مظاهرة الجمعة في مدينة ملتان تطالب بالإفراج عن زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية قاضي حسين أحمد، وتندد بالحكومة.

وطالب التلاميذ المتظاهرون بوقف ما أسموه بالإرهاب الهندي في كشمير، كما رددوا شعارات تصف الولايات المتحدة بأنها أكبر إرهابي في العالم وأخرى تؤكد استمرار الجهاد.

وكان زعيم الجماعة الإسلامية قد أوقف من قبل السلطات الباكستانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن دعا إلى إضراب عام اعتراضا على دعم الرئيس مشرف للحملة الأميركية في أفغانستان.

من جانبها أصدرت جماعة "الإخوان المسلمون" المصرية أمس بيانا أدانت فيه اعتقال زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان، واعتبرت أن اعتقاله يجيء في إطار الهجمة الشرسة على الإسلاميين، متسائلة عن الغرض من هذه الهجمة.

وجدد الإخوان المسلمون في بيانهم رفضهم للإرهاب بكل صوره ومعانيه "سواء كان من الحكومات أو الأفراد"، وقالوا "إن معالجة قضايا الوطن الإسلامي بهذه الطريقة التي ترضي الأميركان وتحقق لهم آمالهم، ستكون عاملا خطيرا في تمزيق الأمة الإسلامية، ولن تجن الأمم والحكومات الإسلامية إلا الخسران والضياع".

وقال البيان إن حادثة الهجوم على البرلمان الهندي "اتخذت ذريعة لتصفية الحسابات مع مجاهدي كشمير، وتعدى الأمر إلى التعامل مع الجماعات الإسلامية بما لا يليق ولا يتفق مع قيم هذه الجماعات وتاريخها المشرف، خاصة الجماعة الإسلامية وعلى رأسها العالم الجليل قاضي حسين أحمد". واستنكر بيان الجماعة ما تتعرض له الجماعة الإسلامية في باكستان وزعيمها "وهم أبعد ما يكونون عن تهم الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة