الرياض تبرر استقالة تركي الفيصل باعتبارات شخصية   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

تعددت التكهنات حول تخلي الأمير تركي الفيصل عن منصبه سفيرا بواشنطن (الفرنسية-أرشيف)

بررت المملكة العربية السعودية استقالة سفيرها لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير تركي الفيصل باعتبارات شخصية، بعد أن ترددت تأويلات وتكهنات حول تخلي السفير السعودي بشكل مفاجئ عن منصبه الذي تولاه قبل 15 شهرا فقط.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم استقالة سفير المملكة في واشنطن، موضحا أن الاستقالة جاءت "بقرار شخصي" و"لأسباب خاصة".

وكانت مصادر سعودية قد ربطت بين استقالة الأمير تركي الفيصل، وما وصف بـ"عدم نجاحه" في تطوير العلاقات بين البلدين خلال وجوده بواشنطن.

ونسب لمصدر رسمي مقرب من وزارة الخارجية السعودية قوله "إن كثيرين في العائلة الحاكمة توصلوا إلى استنتاج بأن الأمور يمكن أن تسير نحو الأسوأ إذا طالت مدة إقامته هناك".

وربطت الوكالة كذلك بين استقالة تركي والخلافات بين أطراف العائلة الحاكمة حول التعامل مع قضايا شرق أوسطية حساسة في مقدمتها الوضع في العراق.

تكهنات
وكانت استقالة الأمير تركي المفاجئة أثارت كثيرا من التكهنات إذ بادرت صحيفة "واشنطن بوست" الأسبوع الماضي إلى الحديث عن إمكانية تعيين السفير وزيرا للخارجية مكان شقيقه الأكبر سعود الفيصل.

وقال دبلوماسيون في الرياض إن صحة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ليست على ما يرام، وإنه بدا بطيئا أو مريضا في المناسبات التي ظهر فيها في الآونة الأخيرة وأثار ذلك شائعات بأن الأمير تركي سيخلفه.

وأضفى مكتب ستراتفور للاستشارات الجيوسياسية بعض المصداقية على هذه النظرية معتبرا أن "احتمال تعيينه وزيرا للخارجية هو دليل إضافي على تقدير الرياض وواشنطن له".

في المقابل يرجح ستيفن كليمونز خبير السياسة الخارجية في معهد "نيو أميركا فاونديشن" استنادا إلى مصادر سعودية، أن يكون الأمير تركي سئم بكل بساطة المؤامرات التي يحيكها بعض خصومه في الحكومة الذين لا يؤيدون إجراء إصلاحات.

ويذكر أن الأمير تركي (61 عاما) تولى مناصب حكومية عديدة منذ أوائل السبعينيات شملت منصب سفير في لندن بالإضافة إلى منصب مدير المخابرات السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة