مساع دولية لاحتواء العنف بكينيا والمعارضة تواصل احتجاجها   
الخميس 1428/12/25 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)
أعمال العنف خلفت الدمار في أرجاء كينيا وشردت الآلاف عن منازلهم (الفرنسية)

دعت كل من واشنطن والأمم المتحدة إلى الهدوء في كينيا, وسط تصاعد أعمال العنف التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات, حيث أوقعت حسب مصادر رسمية أكثر من 300 قتيل وشردت الآلاف.
 
وقالت الخارجية الأميركية إن الوزيرة كوندوليزا رايس أجرت اتصالات مع زعيم المعارضة رايلا أودينغا, فيما يجري الترتيب لإجراء اتصال مماثل مع الرئيس مواي كيباكي لبحث الأزمة.
 
وأضافت الخارجية أن رايس تطالب الحكومة والمعارضة بالعمل على "إجراء مصالحة سياسية تنهي أي توتر سياسي قد يثير عنفا".
 
وبدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه جراء تصاعد العنف في كينيا.
 
وذكر بان الحكومة الكينية بمسؤوليتها القانونية والأدبية في حماية المدنيين, أيا كان أصلهم الإثني أو الديني. كما دعاها إلى بذل كل ما بوسعها للحيلولة دون اندلاع أعمال عنف جديدة.
 
تحركات
وفي هذه الأثناء تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية سعيا إلى جمع أودينغا وكيباكي، كما تزايدت الدعوات لوقف أعمال العنف.

وينتظر وصول رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفيور في أي لحظة إلى نيروبي للقيام بوساطة بين الفرقاء، ويبدأ كوفيور وساطة مع رئيس بعثة مجموعة دول الكومنولث أحمد تيجان كباح.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن كباح سيلتقي كيباكي وأودينغا الخميس، مضيفا أن بعض الأشخاص المعارضين حاليا قد ينضمون إلى حكومة وحدة وطنية.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة إن كيباكي مستعد للتحدث مع الجميع في أي وقت مع التأكيد على أن كينيا ليست في حرب ولا تحتاج إلى وسطاء ولا إلى قوات لحفظ السلام. وأضاف أن الحوار مفتوح مع الجميع لكن التفاوض لا يعني وساطة أو وقفا لإطلاق النار.
 
احتجاج حاشد
زعيم المعارضة شدد على الطابع السلمي لحشد أنصاره اليوم (رويترز)
أما زعيم المعارضة فقد تعهد بالمضي قدما في تنظيم احتجاج حاشد اليوم الخميس. وقال رايلا أودينغا لوكالة أسوشيتد برس إن الاحتجاج سيكون ذا طابع سلمي، مشيرا إلى أن الغرض منه هو التواصل مع أنصاره وإبلاغهم بتطورات الوضع في البلد والخطوات التالية التي تعتزم المعارضة القيام بها.

وكان أودينغا حذر في وقت سابق من أنه لن يقبل "التفاوض" مع الرئيس الكيني مواي كيباكي إلا في حال أقر بأنه خسر الانتخابات.
 
هدوء حذر
على الصعيد الميداني, عادت الحركة تدريجيا أمس الأربعاء إلى طبيعتها بعد أسبوع من الشلل، إلا أن أعمال العنف تواصلت في غرب البلاد، معقل المعارض أودينغا الذي يتهم كيباكي بتزوير الانتخابات التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول وانتهت بالإعلان عن فوز كيباكي بولاية رئاسية ثانية.

وتهدد أعمال العنف بإغراق البلاد التي ينظر إليها على أنها نموذج للاستقرار في أفريقيا، في الفوضى.

وقتل شرطيان في كيريشو جنوب غرب البلاد، بحسب الشرطة. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 328 على الأقل منذ بدء العنف، وفق حصيلة جمعت من مصادر أمنية وطبية.

وفي كيسومو غرب البلاد، تم نقل جثث ثمانية أشخاص إلى المشرحة صباح الأربعاء. غير أن قيادة الشرطة في المنطقة أشارت إلى أن حدة أعمال العنف "تراجعت" مقارنة بالليلتين الماضيتين. وأفاد مصدر طبي بنقل 12 جثة ليل الثلاثاء الأربعاء إلى المشرحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة