سوريا تحل خلافا عراقيا سعوديا حول مساعدة للفلسطينيين   
السبت 1421/12/30 هـ - الموافق 24/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 محمد مهدي صالح
نجحت سوريا في إنهاء خلاف عراقي سعودي نشأ أثناء اجتماع لوزراء الاقتصاد العرب في عمان حول طلب العراق بأن تتبنى القمة العربية قرارا يدعو مجلس الأمن الدولي إلى الموافقة على مساعدات بقيمة مليار يورو
(900 مليون دولار تقريبا) للفلسطينيين. 

وقال أحد أعضاء الوفود المشاركة في الاجتماع إن الخلاف بدأ عندما طالب وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح بأن يرفع اجتماع وزراء الاقتصاد توصية إلى القمة العربية المقبلة حول هذا الموضوع.

وعقب وزير المالية السعودي إبراهيم العساف قائلا إن مثل هذه التوصية ذات طبيعة سياسية وقانونية وبالتالي هي من اختصاص وزراء الخارجية وليس وزراء الاقتصاد.

ونشبت مناقشة حادة بين الوفدين العراقي والسعودي قرر على إثرها وزير التجارة الأردني واصف عازر الذي يرأس الاجتماع إنهاء الاجتماع لتناول العشاء.

وحظيت وجهة النظر السعودية بتأييد عدد من الدول الخليجية بالإضافة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية. واقترح بعدها وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي صيغة توافقية لقيت موافقة جميع الوزراء المشاركين.

وتقضي الصيغة التي تضمنها البيان الختامي لاجتماع الوزراء أنه في الوقت الذي يؤكد فيه الوزراء أن "دعم الشعب الفلسطيني هو مطلب وواجب قومى فإنهم يرفعون المطلب العراقي إلى وزراء الخارجية حيث إنه من اختصاصهم".

وسيجتمع وزراء الخارجية العرب السبت والأحد للتحضير للقمة العربية الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وقال وزير التجارة العراقي عقب الاجتماع إن الصيغة التي اقترحها الوزير السوري صيغة مقبولة.

وقبل الاجتماع, أكد الوزير العراقي في تصريحات للصحافيين أن العراق سيطالب مؤتمر القمة العربي بتبني قرار يدعو إلى الموافقة السريعة من قبل مجلس الأمن على المليار يورو التي خصصها العراق لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار الوزير العراقي إلى أن كافة أعضاء مجلس الأمن وافقوا على المساعدة العراقية باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا.

وكان العراق طلب رسميا من الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي الموافقة على تخصيص حصة من عائدات بيع النفط في إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني. ولم تعط الأمم المتحدة حتى الآن ردا على هذا الطلب.

على صعيد آخر, أقر وزراء الاقتصاد والتجارة العرب في ختام اجتماعهم الذي استمر ست ساعات عددا من التوصيات التي سترفع إلى القمة العربية بهدف تفعيل التعاون الاقتصادي العربي.

وقال وزير التجارة الأردني في مؤتمر صحافي إن التوصيات تؤكد على رغبة الدول العربية في تقليص المدة الزمنية المحددة لإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية والمقرر لها عام 2007، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية تسعى لإنشاء هذه المنطقة بحلول العام 2005، ودعا الوزراء العرب كذلك إلى إقامة سوق مالية عربية واحدة لتبادل الأسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة