هدوء بعد معارك عنيفة بعين العرب وغارات ليلية للتحالف   
الأحد 1436/1/24 هـ - الموافق 16/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

ساد الهدوء مدينة عين العرب (كوباني) بعد معارك عنيفة استمرت حتى صباح الأحد بين تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، مسفرة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في حين نفذت طائرات التحالف خلال الفجر غارات على مواقع التنظيم بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة ومتواصلة منذ مساء السبت وحتى صباح الأحد تدور بين مقاتلي الطرفين في الجبهة الجنوبية للمدينة، مما أسفر عن مقتل 23 عنصرا من التنظيم على الأقل، بينهم قياديان وأربعة مقاتلين أكراد.

وأوضح أن المعارك ترافقت مع قصف من جانب وحدات الحماية وقوات البشمركة العراقية على مواقع التنظيم، وأن المقاتلين الأكراد نفذوا عملية ضد قوة من التنظيم في الريف الشرقي لعين العرب -على بعد أكثر من عشرة كيلومترات من المدينة- عبر تفجير عربة للتنظيم أثناء مرورها مع ركابها مما تسبب في مقتل ثلاثة من عناصره.

وبينما تستمر المعارك في عين العرب، نفذت طائرات الائتلاف الدولي الليلة الماضية وفجر الأحد غارات عدة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في المدينة.

وكان طيران التحالف قد شن أمس الأحد غارة جوية على الأحياء الشرقية للمدينة مستهدفا مواقع للتنظيم، وتعدّ هذه الغارة الأولى على هذه المواقع بعد سلسلة الغارات التي شنها طيران التحالف على محيط المدينة في الأيام الماضية.

مقاتل لتنظيم الدولة الإسلامية أثناء معارك في عين العرب (رويترز-أرشيف)

إحصائية جديدة
من جهة أخرى وثق المرصد السوري في إحصائية نشرت الأحد سقوط 1153 قتيلا في عين العرب منذ 16 سبتمبر/أيلول الماضي -تاريخ بدء تنظيم الدولة الإسلامية هجومه على عين العرب- وحتى منتصف الليلة الماضية.

وأوضح أن القتلى هم 27 مدنيا كرديا، بينهم من أعدموا على أيدي التنظيم، و398 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وقوات الأمن الداخلي الكردية (أسايش)، و712 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم 23 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة في المدينة وريفها، وفق ما ذكر المرصد.

وفي طريق تنظيم الدولة الإسلامية إلى عين العرب، استولى على عشرات القرى والبلدات، ودخل المدينة الكردية التي تقع على الحدود التركية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتمكن من السيطرة على أكثر من نصفها.

وفي الآونة الأخيرة شهدت المعارك تحولا نسبيا مع دخول مقاتلين من المعارضة السورية وقوات البشمركة العراقية إلى المدينة، مما ساعد المقاتلين الأكراد في السيطرة على بعض القرى الصغيرة حول المدينة، لكنهم لم يغيروا بعد خطوط السيطرة داخلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة