توافق الحكومة والمعارضة اليمنية على تعديلات انتخابية   
الخميس 13/8/1429 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

من سجالات النواب حول قانون التعديلات الانتخابية (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
بعد شد وجذب وتوتر سياسي طويل بين حزب المؤتمر الحاكم باليمن وأحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك، زالت حالة الاحتقان في العلاقة بين الطرفين بعد التوافق على مشروع تعديل قانون الانتخابات، على الرغم من خلافات اللحظات الأخيرة التي شهدتها جلسة البرلمان.

فقد أقر البرلمان اليمني في جلسته التي عقدها الأربعاء تأجيل مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات والتصويت عليه إلى الأسبوع المقبل وسط أمال النواب في إمكانية إنجاز مشروع التعديلات المقترحة.

وكشف القيادي في الحزب الحاكم النائب سنان العجي في حديث للجزيرة نت "أن مشروع التعديل قد تم التوافق عليه بين الأحزاب السياسية، وقد منح مجلس النواب الصلاحية لقيادات الأحزاب لتعديل المشروع".

وأشار إلى أن كل ما اختلف عليه تم الرجوع فيه إلى قيادات الأحزاب السياسية، ومع ذلك لم يستبعد العمل بالقانون الساري رقم 31 لعام 2001 في حال استمرار الخلافات مع المعارضة بشأن مشروع التعديلات، موضحا أن "مصلحة البلد أهم من مصلحة الأحزاب".

 شيبان: الوضع في البلد لا يحتمل انتخابات شكلية (الجزيرة نت)
أهمية الإصلاحات
بالمقابل قال البرلماني الاشتراكي محمد صالح القباطي إن "الانفراج السياسي في البلد جزء لا يتجزأ من إصلاح المنظومة الانتخابية، ولا يمكن الحديث عن انتخابات بدون معالجة الوضع السياسي المختل، ووقف الانتهاكات اليومية للحقوق والحريات العامة".

وأكد القباطي -الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض- ضرورة إطلاق المعتقلين السياسيين خاصة معتقلي الحزب الاشتراكي، منوها إلى أن حملة الاعتقالات والملاحقات الأمنية لقيادات وعناصر المعارضة ما زالت جارية في عدد من المحافظات.

وتحدث عن وجود إرادتين في الساحة اليمنية مؤخرا، وهما إرادة سياسية لدى الحزب الحاكم الذي يريد أن تجرى الانتخابات القادمة المقررة يوم 27 أبريل/نيسان 2009 وفقا لذات الآليات الانتخابية السابقة، وذلك لإعادة إنتاج الغالبية البرلمانية التي يتمتع بها حاليا.

أما الإرادة الثانية فتجسدها -بحسب تعبير القباطي في حديثه للجزيرة نت- أحزاب اللقاء المشترك التي ترى أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تجسد أماني الناس بتحقيق إصلاحات حقيقية كمدخل لمعالجة الأوضاع المأزومة في البلاد.

وأكد أن الوضع في البلد لا يحتمل انتخابات شكلية، وإذا لم تحقق الانتخابات تغييرا ملموسا في حياة الناس فسيفقدون الثقة بالانتخابات والديمقراطية نفسها.

"
اقرأ

-اليمن أزمات وتحديات

-الانتخابات البرلمانية اليمنية 2003
"

من جانبه قال البرلماني عبد الكريم شيبان القيادي في حزب الإصلاح الإسلامي، إن الدولة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وإن المسؤولين يكابرون ولا يريدون الجلوس مع إخوانهم في المعارضة في حوار وطني لإنقاذ البلاد من المأزق التي تعانيه.

وأضاف أنهم في المعارضة يريدون من الانتخابات أن تفرز واقعا جديدا يفتح أبواب الأمل للمواطن الذي بات يشعر بحالة من الإحباط واليأس، وأن تتاح فرصة للتغيير السلمي الديمقراطي وصعود وجوه جديدة نظيفة نزيهة حريصة على مصلحة البلد وقادرة على تحقيق تنمية ونمو اقتصادي.

يشار إلى أن جلسة البرلمان اليمني شهدت الثلاثاء انسحاب تكتل المعارضة احتجاجا على طرح مشروع القانون دون النقاط المتفق عليها.

يذكر أن المعارضة أعلنت وفي أكثر من مناسبة إصرارها على أن يتضمن مشروع تعديل قانون الانتخابات تصحيح السجل الانتخابي من الاختلال، واعتماد نظام القائمة النسبية، والتأكيد على حيادية الوظيفة العامة والمال العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة