كتائب الأقصى تهدد حماس وتدعو لاعتبارها حركة متمردة   
الأحد 1429/7/25 هـ - الموافق 27/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)

الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة عززت إجراءاتها في غزة (الجزيرة)

هددت كتائب شهداء الأقصى حركة حماس برد قاس، فيما اتهمت الرئاسة الفلسطينية الأخيرة "بالإصرار على انقلابها" على خلفية قيام شرطة الحكومة المقالة في قطاع غزة باعتقال عدد من عناصر فتح إثر تفجير أودى بحياة خمسة من كتائب القسام وطفلة الجمعة.

فقد أعلن القيادي البارز في كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي في بيان صدر السبت أن "كتائب الاقصى سترد بشكل قاس ولن تصمت أو تبقى مكتوفة الأيدي ضد الجرائم التي ترتكبها حركة حماس في قطاع غزة".

وأضاف الزبيدي أن كتائب الأقصى (المنبثقة عن حركة فتح) تنظر "بخطورة بالغة لهذا التصعيد الخطير الذي يستهدف نسف جهود الحوار والمصالحة" التي دعا اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطالب الأخير بإصدار مرسوم يعتبر فيه حماس "حركة متمردة خارجة على القانون".

وفي نفس الإطار، اتهمت الرئاسة الفلسطينية السبت حماس بأنها "تصر على انقلابها رافضة التراجع عنه" رغم الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس للحوار، وذلك في معرض تعليقها على قيام الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس بحملة اعتقالات في القطاع.

وجاء في بيان الرئاسة أن "ما قامت به حركة حماس من اقتحام مكاتب المحافظات ومقراتها وتخريبها وسلبها إضافة الى مكاتب شخصيات وطنية يؤكد أنها لا تريد الحوار".

واتهمت رئاسة السلطة في البيان حماس "بالإصرار على انقلابها ورفضها العودة إلى الصف الوطني وعلى فصل الضفة عن القطاع وعلى خلق مناخ لا يساهم في تحقيق الوحدة الوطنية، ولا يساعد الجهود العربية التي تعمل من أجل إنهاء حالة الانقسام ووضع حد لمعاناة المواطنين".

الأحمد: التفجيرات تغطية على خلافات داخلية في صفوف حماس (الجزيرة-أرشيف)
اتهامات متبادلة
وكان رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد نفى-في تصريح للجزيرة السبت- علاقة حركته بتفجيرات غزة، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولات حماس للتغطية على خلافاتها الداخلية وإلقاء المسؤولية على الآخرين.

ورد القيادي في حماس محمود الزهار في تصريح للجزيرة على هذه الاتهامات بقوله إن "النائب الأحمد لا يقول الصدق، وكل المؤشرات تدل على تورط فتح في تفجيرات غزة".

من جانب آخر، جاء في بيان للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان السبت أن الشرطة التابعة للحكومة المقالة في القطاع اعتقلت أكثر من 160 من كوادر فتح وسيطرت على أكثر من أربعين مقرا وجمعية تابعة للحركة.

وأضاف بيان المركز الحقوقي أن الأجهزة الأمنية المذكورة "داهمت أكثر من 40 مقرا ومكتبا لمنظمات أهلية وقامت بالاستيلاء عليها ومصادرة محتوياتها".

وأفاد شهود عيان أن الشرطة التابعة للحكومة المقالة قامت بالسيطرة على محافظات رفح وخان يونس وغزة، وداهمت مكتب القيادي في فتح إبراهيم أبو النجا بالإضافة لمداهمة مقر كتلة فتح البرلمانية".

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أصدرت بيانا اتهمت فيه من أسمتهم "فلول التيار العميل" في إشارة إلى تيار بحركة فتح، بالمسؤولية عن الانفجار الذي وقع الجمعة في شاطئ غزة مما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر القسام وطفلة.

ورغم أن مسؤولي فتح في رام الله نفوا صلتهم بالهجوم فإن جماعة تسمى كتائب العودة قالت إنها مؤيدة للحركة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، لكن لم يتسن التأكد من مدى صحة هذا البيان الذي هدد بتصفية عناصر وقيادات حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة