محللون: فلسطين ستتأثر بإسقاط مبارك   
الاثنين 1432/3/12 هـ - الموافق 14/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)

محلل فلسطيني اعتبر أن سقوط مبارك يعني سقوط أهم ركائز السلطة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

احتفظت مصر على الدوام بدور محوري في معظم الملفات السياسية الفلسطينية. بل ودخلت مؤخرا بكل ثقلها في ملفي المصالحة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إضافة إلى ملف مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين.

ويستبعد محللون حدوث تغيير جوهري وسريع في الموقف المصري من مختلف القضايا العالقة خلال الفترة الانتقالية، لكنهم يتوقعون تغييرا تدريجيا في سياسة مصر إزاء الملف الفلسطيني.

ويلخص المحللون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أبرز الملفات الفلسطينية العالقة بـ"ملف المصالحة ومعبر رفح وصفقة الأسرى والعلاقة مع حماس والعلاقة مع إٍسرائيل".

ويوضح المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن جملة تساؤلات تطرح عن الأسس الجديدة التي يمكن أن يتخذها النظام المصري الجديد في التعامل مع غزة، وعن علاقته بالسلطة الفلسطينية ورؤيته لدورها وهدفها.

ورغم إعلان المجلس العسكري المصري أنه سيحافظ على الاتفاقات الدولية لمصر، فإن المحلل الفلسطيني يتوقع رؤية جيدة واهتمامات جديدة، وبنية ونظاما وسياسة خارجية وداخلية مبنية على اعتبارات جديدة.

أحمد رفيق عوض استبعد تغييرا وشيكا في علاقة مصر بقطاع غزة (الجزيرة نت)
معبر رفح
أما على الصعيد الفلسطيني، فاستبعد عوض أي تغيير سريع في العلاقة مع قطاع غزة والموقف من فتح معبر رفح، الذي رأى أنه سيبقى مغلقا ولن يفتح إلا باتفاق جديد وبرنامج جديد.

وتوقع أيضا استمرار تعليق ورقة المصالحة الفلسطينية، مستبعدا أي تغير جوهري حاليا على العلاقة الخاصة والحميمة للنظام السابق مع السلطة الفلسطينية في الوضع الراهن.

وأشار إلى أن النظام الجديد يحتفظ بكثير من أسس النظام القديم ومنها وزير الخارجية، "مما يعني بقاء السياسة الخارجية كما هي لستة شهور قادمة على الأقل"، موضحا أن المجلس العسكري الجديد لن يغامر بقلب الأوضاع ولن يستعدي أي طرف، وسينشغل في الأمور الداخلية وقتا طويلا.

كما توقع عوض بقاء علاقة مصر مع كل من حماس وفتح كما هي مع كل طرف، دون تغيير لمدة ليست قصيرة، أو لحين إجراء الانتخابات ودخول أطياف مصرية ذات رؤى مختلفة إلى النظام.

في نفس الاتجاه ذهب السفير الفلسطيني السابق لدى القاهرة نبيل عمرو، إذ هو يرى أن الأولوية في مصر ستكون للملفات الداخلية.

وقال إن الملف الأهم فلسطينيا هو ملف المصالحة الوطنية، لكنه أصبح مجمدا لأمد بعيد "وذلك بسبب الانهماك الداخلي في مصر وعدم اتضاح وضع السيد عمر سليمان وهو المسؤول الرسمي عن هذا الملف". وشدد على أن الرهان على دور جديد أو على فتح الملف الفلسطيني من جديد بحاجة إلى وقت غير قصير.

وبخصوص بعض القضايا التي لا تحتمل التأخير مثل معبر رفح، رأى أن إعلان قيادة الجيش التزامها بالاتفاقيات الدولية يعني ضمنا أنهم لن يأخذوا خطوات دراماتيكية فيما يتعلق بالمعبر، خاصة أن وجهة نظر مصر القديمة هي أن المعبر محكوم بصيغة اتفاق أوروبي إسرائيلي فلسطيني.

سميح شبيب: سيطرأ تغيير جذري على الشرق الأوسط برمته (الجزيرة نت)
من جهته، اعتبر المحلل السياسي سميح شبيب، الورقة المصرية وموقف مصر من حماس والإجراءات في معبر رفح "جزءا من الماضي"، مشيرا إلى "أفق جديد وسياسة جديدة".

تحالفات جديدة
وتحدث شبيب عن "تحالفات جديدة وصحية، وأسلوب مختلف للتعاطي مع الاتفاقيات رغم إعلان المجلس العسكري التمسك بها"، مضيفا أن "تغيرا جوهريا سيطرأ على منطقة الشرق الأوسط".

ورأى أن سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك يعني سقوط ركيزة أساسية من ركائز السلطة الوطنية الفلسطينية، "وبالتالي لا بد من إعادة قراءة السياسة الفلسطينية على ضوء المتغيرات العربية".

واعتبر هذا السقوط بمثابة إعلان رسمي عن وفاة محور الاعتدال العربي، ليس في مصر فقط وإنما في دول أخرى أبرزها لبنان، مما يعني انعكاسات جديدة على القضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة