رسالة إلى أوباما بشأن فلسطين   
الأربعاء 1430/8/7 هـ - الموافق 29/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)

الرسالة دعت أوباما إلى العمل على تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي
(رويترز-أرشيف)

دعت شخصيات سياسية وفكرية أميركية وأوروبية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الانخراط في مساع فورية ومتواصلة لحل الصراع العربي الإسرائيلي حفاظا على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وقالت الرسالة التي بعثها أصحابها إلى أوباما قبل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة -ونشرها في الآونة الأخيرة معهد المشروع الأميركي للشرق الأوسط (يو إس ميدل إيست بروجيكت)- إن "السلام المبكر بين العرب والإسرائيليين أصبح أمرا لا غنى عنه".

ووقعت الرسالة شخصيات أميركية بينها زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، وكارلا أي هيلز وزيرة الإسكان والتنمية الحضرية في عهد الرئيس الأميركي السابق جيرالد آر فورد، وبرنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي الأميركي في عهد فورد والرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب.

ومن الشخصيات الأوروبية الموقعة على الرسالة رئيسا الوزراء الإيطاليان السابقان ماسيمو داليما ورومانو برودي، ورئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان ليونيل جوسبان وآلان جوبي، ورئيسة وزراء أيرلندا السابقة ماري روبنسون ورئيس البرتغال السابق جورج سامبايو، والمستشار الألماني السابق هلموت شمدت.

الدولة والقدس واللاجئون
وأضافت الرسالة أن لواشنطن "مصالح إستراتيجية حيوية في الشرق الأوسط منذ زمن بعيد تشمل ضمان بقاء إسرائيل, وضمان الوصول إلى الموارد الطبيعية الحيوية, وضمان أمن وسلامة طرق النقل الإستراتيجية, وضمان استمرار علاقات وطيدة مع أصدقائها وحلفائها في العالم العربي".

وأكدت الشخصيات المذكورة أن "هذه المصالح باقية" وأن تحقيقها سيكون أسهل عندما "ينظر إلى أميركا على أنها جادة في السعي لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل"، مشيرة إلى أن "أهم خطوة يتعين على الرئيس أوباما أن يتخذها في وقت مبكر من رئاسته هي أن يرسم الخطوط العريضة لتسوية عادلة وقابلة للتطبيق والاستمرار".

واعتبرت الرسالة -التي ترجمتها الجزيرة نت- أنه لن يكون هناك سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون التوصل لحل الدولتين، داعية إلى أن يكون هذا الحل "استنادا إلى خط الحدود الذي كان يفصل بينهما حتى الرابع من يونيو/حزيران عام 1967".

كما حثت على إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بشكل لا يستلزم حقا شاملا للعودة ويحمي إسرائيل من تدفقهم، ويتضمن "علاجا لما يحس به هؤلاء اللاجئون من ظلم، وتقديم تعويضات مالية معتبرة لهم ومساعدتهم في إعادة توطينهم".

ودعت الرسالة إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح و"ضمان وجود ترتيبات أمنية لمعالجة المخاوف الإسرائيلية مع احترام السيادة الفلسطينية" واعتبار مدينة القدس عاصمة لكلتا الدولتين "تكون فيها السيادة الإسرائيلية على الأحياء اليهودية والسيادة الفلسطينية على الأحياء العربية".

الرسالة دعت واشنطن إلى التوقف عن إعاقة المصالحة الوطنية الفلسطينية
(الجزيرة-أرشيف)
الاقتراب من حماس
وحث الموقعون الإدارة الأميركية على تشجيع مفاوضات إسرائيلية سورية "من أجل إحداث تغيير جذري في المشهد الإقليمي على أن يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى فك دمشق عن الشراكة الإستراتيجية المقلقة مع إيران".

ونصحوا باعتماد "مقاربة أكثر براغماتية" تجاه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والسعي لإنشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية "تكون طرفا شرعيا موحدا مخولا من طرف الفلسطينيين للتفاوض مع إسرائيل".

وقالت الرسالة إن استبعاد حركة حماس وعزل قطاع غزة لم يزدها إلا قوة ولم يزد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلا ضعفا, مشيرة إلى أن إسرائيل نفسها اعترفت بأن "حماس أهم وأقوى من أن يتم تجاهلها".

واعتبر الموقعون على الرسالة أن على واشنطن أن تغير هدفها من "إسقاط حماس إلى تغيير سلوكها" وأن "تعرض عليها حوافز تمكن أكثر عناصرها اعتدالا من الهيمنة".

ودعت الرسالة واشنطن إلى أن تتوقف عن تثبيط وإعاقة المصالحة الوطنية الفلسطينية، وأن تكف عن "محاولة ثني أطراف ثالثة عن التعامل مع حماس والتفاوض معها لفهم وجهات نظرها أكثر والمساعدة في اختبار سلوكها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة