انتصار حزب الله وأد مشروع الشرق الأوسط الجديد   
الأحد 18/7/1427 هـ - الموافق 13/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

دمشق-خاص

أكدت الصحف السورية اليوم الأحد أن الانتصار الذي حققه حزب الله دفن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به واشنطن وأسس لمرحلة جديدة من التعاطي مع قضيتي فلسطين والعراق، كما شنت هجوما حادا على النائب اللبناني وليد جنبلاط معتبرة أنه وصل إلى مرحلة "الوسواس القهري" الذي يسيطر عليه تجاه دمشق.

"
لن يستطيع أحد أن يسرق ثمار انتصار حزب الله الذي يشكل تتويجا لنهج المقاومة وانكسارا للطروحات التي تنطلق من الاستسلام للأمر الواقع
"
العوض/الثورة

لا أحد يستطيع سرقة الانتصار
قال رئيس تحرير الثورة شبه الرسمية في افتتاحيتها إن أحدا لن يستطيع أن يسرق ثمار انتصار حزب الله الذي يشكل تتويجا لنهج المقاومة، وانكسارا للطروحات التي تنطلق من الاستسلام للأمر الواقع.

ولفت عبد الفتاح العوض إلى أن جهودا دولية انصبت خلال الأسابيع الماضية على وضع عراقيل لمنع تتويج الانتصار العسكري للمقاومة بانتصار سياسي يفرض نفسه على المنطقة.

ويبدو أن البطولات الميدانية التي أدهشت الجميع أثرت، كما يقول العوض، على الدبلوماسية الأميركية ومعها متعاونون من أصناف مختلفة يجتهدون لمنع ترجمة هذه الانتصارات إلى واقع سياسي جديد.

والانتصار اللبناني، بهذا المعنى، دفن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي قدمت آلام مخاضه الآنسة كوندوليزا رايس مع بدء العدوان على لبنان، كما أنه نسف مقولات حاول البعض الترويج لها وتكريسها في المجتمع العربي.

والأهم، كما توضح الصحيفة، أن الانتصار كفيل بالترويج لثقافة المقاومة, التي نجحت في لبنان, كما نجحت في فلسطين والعراق, وهي مرشحة لتكون العنوان الساطع لكل الطرق المؤدية لاستعادة الحقوق.

ويقول العوض: إن اللغة المستخدمة الآن تمثل انحيازاً للعدوان, وخاصة عندما لا تتم إدانة إسرائيل على المجازر التي قامت بها وهي مجازر تحتاج إلى تحقيق دولي يحمّلها المسؤولية, ويجعل من مرتكبيها مجرمي حرب خاصة وأن الاعتداءات طالت البنى التحتية ومنازل المدنيين وهدم قرى بكاملها.

ودعا الكاتب المجتمع الدولي إلى محاسبة دولية قاسية, تلزم إسرائيل بكل ما يترتب عليها, جراء هذه الأفعال الهمجية.

وخلص إلى أن الرؤية السورية التي دعمت نهج المقاومة في فلسطين ولبنان, أعطت ثماراً ناجعة, مؤكدا أنه لا بد أن هذا النهج الذي انتصر بانتصار المقاومة اللبنانية دليل آخر على صواب المواقف السورية.

شكر أولمرت بوش؟
وانتقدت تشرين الرسمية دعم الإدارة الأميركية اللامحدود للحرب الإسرائيلية على لبنان منذ يومها الأول بلا تحفظ، واستخدامها نفوذها كقوة عظمى وصاحبة "فيتو" بالأمم المتحدة لتأخير إصدار قرار بمجلس الأمن بوقف العدوان، لإفساح المجال أمام الجيش الإسرائيلي كي يحقق أهدافه من هذه الحرب، أو على الأقل لتحقيق نصر ما على الأرض، وأخيراًً استخدامها نفوذها لإصدار القرار على الشاكلة التي ترضي إسرائيل.

وتساءلت الصحيفة في تعليقها السياسي عن مغزى شكر رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت للرئيس الأميركي جورج بوش، ورأت أن هذا الشكر يعني أن الأخير شارك بقتل الأطفال في قانا ودفن اللبنانيين المدنيين تحت أنقاض منازلهم التي دمرتها القذائف الإسرائيلية الأميركية الصنع وخاصة تلك المسماة "ذكية" والتي أرسلتها إدارة بوش إلى حكومة أولمرت أثناء الحرب.

واتهمت تشرين بوش بالمشاركة في الجريمة الإسرائيلية ضد لبنان، إذ أن ذلك الدعم الأميركي المطلق للعدوان الإسرائيلي يؤكد المشاركة في قتل أكثر من 1200 لبناني ثلثهم من الأطفال، وفي جرح زهاء 4000 آخرين، إضافة إلى تشريد مئات الآلاف، والدليل على ذلك يأتي من الشارع الأميركي ذاته الذي حمّل بوش هذه المسؤولية وخفّض تأييده لهذه الإدارة بشكل كبير.

هلوسات جنبلاط
"
جنبلاط هو نموذج العربدة السياسية الفاسدة والمهلوسين الذين يزعمون النزاهة ويدعون الديمقراطية رغم أن الفساد يملؤهم من رأسهم إلى أخمص أقدامهم
"
المعلوف/شام برس
شنت شام برس الإلكترونية هجوما قاسيا على النائب اللبناني وليد جنبلاط، على خلفية تصريحاته الأخيرة ضد دمشق التي اعتبر فيها "سوريا هي العدو وليست إسرائيل".

وقالت إنه منذ 12 يوليو/تموز والمحمية الإسرائيلية المسماة "وليد بك" تتحف العالم العربي يوميا بتصريحات يحار سامعها بين أن يضحك أو أن يبكي، مضيفة أن المستمع يظن أن قائل هذا الكلام هو إيهود باراك أو بنيامين نتنياهو وربما أرييل شارون.

وأضافت شام برس في مقال كتبته الإعلامية ماريا المعلوف "إننا نعذر جنبلاط في هذا الكلام لأنه لم يعرف يوما معنى المقاومة ولم يطلق طلقة واحدة تجاه العدو الإسرائيلي بل إنه أيام الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 كلف أحد مستشاريه بالتفاوض مع قادة الوحدات الإسرائيلية التي دخلت المختارة.. وتوج ذلك باستقبال شيمون بيريز في قصر المختارة".

وأشارت الكاتبة إلى أن جنبلاط منذ 12 يوليو/تموز لا يمكن وصفه بأقل من أنه اقترب من حالة الهلوسة، وفي أفضل الحالات أصبح "الوسواس القهري" يسيطر عليه تجاه سوريا وقيادتها.

وأوضحت أنه في اليوم الثاني للعدوان كلف (وليد) أحد وزرائه بأن يقول إن هذه الحرب هي بأمر "نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي أعطته إيران الأوامر ولبنان هو من يدفع الثمن".

وخلصت المعلوف إلى أن جنبلاط هو نموذج العربدة السياسية الفاسدة والمهلوسين الذين يزعمون النزاهة ويدعون الديمقراطية رغم أن الفساد يملؤهم من رأسهم إلى أخمص أقدامهم.
_________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة