عواصف رملية تثير قلق القوات الأميركية في الخليج   
الخميس 1424/1/11 هـ - الموافق 13/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات بريطانية تتدرب وسط عواصف رملية في صحراء الكويت

ضربت عواصف رملية شديدة أمس واليوم معظم دول الخليج وحجبت الرؤية، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأميركية حشد قواتها بمنطقة الخليج لشن حرب محتملة على العراق.

وذكر مركز الأرصاد الجوية في الكويت أن الغبار تسبب في انخفاض مستوى الرؤية إلى مسافة 50 مترا، في حين ارتفعت الحرارة خمس درجات عن معدلها السنوي وبلغت 30 درجة مئوية.

وقال أحد قدامى المحاربين الذين سبق أن شاركوا في حملة عاصفة الصحراء عام 1991 إن الرياح التي خلفت طبقة من الرمال على كل شيء في الكويت كانت أقوى من أي رياح شاهدها من قبل.

واضطر مشاة البحرية في معسكر "أنشون" للسير جماعات بحثا عن الطريق أثناء العاصفة التي اقتلعت حتى المراحيض المتنقلة. واستمرت العاصفة الشديدة التي تعد ثاني موجة مناخية قاسية تجتاح الكويت خلال أسبوع لنحو خمس ساعات.

وسيراقب المخططون العسكريون التغيرات المناخية لاختيار اللحظة المناسبة لمهاجمة العراق بنحو 250 ألف جندي محتشدين في المنطقة. وقال الملازم بريان فونكراوس "لا أعتقد أن أي أحد يمكنه أن يحارب في مثل هذا الطقس".

جنود أميركيون يسيرون خلال عاصفة رملية اجتاحت الكويت

وعلق ضابط أميركي قائلا "توجد كثير من الوديان والطرق وعندما لا تستطيع أن ترى أبعد من ثلاثة أمتار أمام المركبة فإنه لا يمكنك قيادتها".

وقد شملت العواصف الرملية كلا من قطر والبحرين وبعض المدن الإماراتية والسعودية حيث انخفض مستوى الرؤية أيضا إلى 100 متر.

ففي قطر تسببت عاصفة رملية في انعدام الرؤية إلى أقل من 200 متر بانخفاض كبير عن الحد الأدنى للأمان البالغ قدره 1500 متر وذلك بالنسبة لإقلاع وهبوط الطائرات العملاقة.

وقال مسؤولو المراقبة الجوية إنهم يتوقعون توقف رحلات الطيران في مطار الدوحة بقطر الذي أصبح مركزا نشطا لحركة طائرات النقل العسكري الأميركية في ظل الاستعدادات للحرب.

أما في دبي فقد قال مركز الأرصاد الجوية إن درجة الحرارة اقتربت من الأرقام القياسية وسجلت ارتفاعا كبيرا بلغ لليوم الثاني على التوالي 42 درجة مئوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة