فرنسيون يشككون في جدوى إغلاق معسكر سانغيت   
الأحد 1423/5/5 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاجرون غير قانونيين اعتقلتهم الشرطة الفرنسية وهم في طريقهم لبريطانيا عبر نفق المانش (أرشيف)

أعرب مسؤولون فرنسيون وممثلو جماعات حقوق الإنسان عن خشيتهم من انتقال المهاجرين غير القانونيين من معسكر سانغيت القريب من مدينة كاليه شمال غرب فرنسا إلى موقع آخر قريب في حال إغلاق المعسكر. يأتي ذلك بعد يومين من إعلان بريطانيا وفرنسا عن عزمهما إغلاق المعسكر خلال تسعة أشهر.

وقال جويل ليلو عضو جماعة حقوق الإنسان التي تتخذ من مدينة كاليه مقرا لها إن من السهل إغلاق المعسكر، لكن المهاجرين سيجدون أنفسهم في الشارع مما سيضطرهم للبحث عن أي مكان قريب آخر ليؤويهم.

كما أعرب عمدة مدينة كاليه جاكي هينين عن مخاوف مماثلة، وقال إن إغلاق المعسكر سيرغم المهاجرين على التوجه نحو المدينة، مشيرا إلى أن أسر المهاجرين كانوا قد أقاموا في أحد متنزهات المدينة عامي 1998 و 1999 قبل إنشاء المعسكر.

وقال مسؤولون محليون آخرون وأعضاء في جماعات حقوق الإنسان إن إغلاق المعسكر لن يحل المشكلة.

وكان وزيرا الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي والبريطاني ديفيد بلانكيت أعلنا في ختام لقائهما الجمعة أن مركز سانغيت سيقفل بحلول نهاية الفصل الأول من عام 2003.

وقال ساركوزي "إذا ما تم تطبيق تشريع جديد في بريطانيا فسيكون من الطبيعي أن تتعهد فرنسا بإغلاق المعسكر, وسيتم تحديد موعد الإغلاق في سبتمبر/ أيلول القادم, لكن يمكن التفكير بإغلاقه في نهاية الفصل الثالث من هذه السنة أو الفصل الأول من السنة المقبلة".

وقال بلانكيت من جهته إن الإجراءات التي تطبقها بريطانيا ستسمح بوضع جدول زمني لإغلاق المعسكر بين الفصل الأخير من هذه السنة والفصل الأول من السنة المقبلة.

ويستقبل مركز سانغيت -الذي يديره الصليب الأحمر الفرنسي وأقيم على الجانب الفرنسي من القنال الإنجليزي في سبتمبر/ أيلول 1999- حوالي 1500 لاجئ غالبيتهم من الأكراد والأفغان الذين يحاولون يوميا العبور إلى بريطانيا بصورة غير قانونية.

يشار إلى أن الأضواء ركزت مؤخرا على قضية الهجرة في أوروبا, مع استغلال الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في فرنسا وهولندا وبدرجة أقل في بريطانيا للقلق الشعبي من تزايد أعداد المهاجرين للترويج لبرامجها المناهضة للأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة