الحكومة الفلبينية تعلن الطوارئ وتعتقل معارضين بارزين   
الثلاثاء 1422/2/7 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أنصار إسترادا يشتبكون مع الشرطة قرب القصر الرئاسي

أمرت السلطات الفلبينية باعتقال عدد من عناصر المعارضة البارزين من بينهم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ ورئيس سابق للشرطة بتهمة التحريض على مهاجمة القصر الرئاسي. وتأتي الإجراءات بعد إعلان الحكومة حالة الطوارئ لقمع أنصار الرئيس السابق جوزيف إسترادا المطالبين بإطلاق سراحه.

وقد لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وجرح آخرون من بينهم 12 من أفراد الشرطة ومصور صحفي و25 مدنيا في مواجهات بين الشرطة وأنصار الرئيس السابق قرب القصر الرئاسي واعتقلت الشرطة نحو 30 متظاهرا. وأفاد شهود عيان أن الشرطة المدججة بالسلاح تصدت بحزم لأنصار إسترادا في محاولة للسيطرة على الأوضاع قبل أن تخرج عن السيطرة.

واتهمت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو إسترادا وحلفاءه بتحريض المتظاهرين على العنف من أجل الاستيلاء على السلطة عبر انقلاب عسكري وإعادة تنصيب الرئيس السابق. ووجهت غلوريا اتهامها إلى عناصر في المعارضة دون أن تورد أسماء. وأضافت رئيسة الفلبين في خطاب متلفز "أن المظاهرات يمولها أشخاص لهم أجندة سياسية... ومن الواضح أن خطتهم كانت هي إسقاط الحكومة الشرعية حتى يتمكنوا من تنصيب طغمتهم".    

وقال مسؤول في استخبارات الشرطة إن جنرالا واحدا على الأقل اعتقل في حين تلاحق السلطات متهمين آخرين من بينهم اثنان من حلفاء إسترادا في مجلس الشيوخ الفلبيني وسفير مانيلا السابق لدى واشنطن إلى جانب اثنين من الجنرالات.

تعزيزات عسكرية
لفض المظاهرات 
وأضاف المسؤول أن الاعتقالات جاءت بأمر من وزير العدل إثر إعلان رئيسة الفلبين غلوريا أرويو أن البلاد في حالة عصيان وهي حالة من ثلاث مراحل منحها الدستور لرئيس البلاد بغرض استعادة الاستقرار، ويمكن للسلطات بموجبها ملاحقة المشتبه بهم ووضعهم في الاعتقال التحفظي دون الحصول على إذن مسبق من المحكمة.

واعتبر متحدث باسم الحكومة "أن ما حدث لم يكن مجرد مظاهرات وإنما كان عصيانا". وأضاف المتحدث "أود أن أطمئن الشعب بأن القوات المسلحة والشرطة الوطنية جاهزة لقمع هذا العصيان". ومن جانبه وجه إسترادا نداء إلى أنصاره دعاهم فيه إلى التهدئة لكنه دافع عن تحركهم مؤكدا أنه يستهدف حماية الدستور.

ويقول مسؤولون ومحللون إن الرئيسة غلوريا ألقت بثقلها خلف الجيش والشرطة من أجل التصدي لأنصار إسترادا في محاولة لتنشيط دور القوات المسلحة بصورة أكبر في السياسة مع بقاء ولائها لرئيسة البلاد والدستور الوطني وذلك حتى تتمكن من مواجهة المخاطر التي تحيط بالحكم.

دعم أميركي
في غضون ذلك أعلنت السفارة الأميركية في مانيلا أن الولايات المتحدة تدعم الرئيسة غلوريا في مواجهة الاحتجاجات التي يقودها أنصار الرئيس السابق. ودعا بيان للسفارة المتظاهرين إلى احترام النظام والقانون وترك القضاء ليأخذ مجراه. وأضاف البيان "لا مكان للعنف في النظام الديمقراطي... وبعد مصادقة المؤسسات الديمقراطية في البلاد على شرعية حكم أرويو فإننا نعترف بهذه الشرعية".  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة