الشباب العرب يتمسكون بطموحاتهم رغم فشل الثورات   
الأربعاء 1437/7/7 هـ - الموافق 13/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

كشفت دراسة عن تمسك الشباب العربي الكبير بالحرية والعدالة الاجتماعية بعد خمس سنوات على مرور ما يعرف بالربيع العربي، الذي لم يحقق أهدافه، وهو ما قد يكون دافعا لوقف الصراعات في المنطقة.

جاء ذلك في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور التي تساءلت: هل يمكن لهذه الرغبة الكبيرة لدى الشباب العربي في الحرية والمساواة أن تقف وراء المساعي لوقف إطلاق النار في اليمن وليبيا وسوريا؟

وتشير الصحيفة إلى أنه بينما انضم الآلاف من الشباب عقب 2011 إلى تنظيم الدولة الإسلامية، فإن الملايين من الشباب عقدوا آمالا كبيرة من أجل الحرية والمساواة.

وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة بن شوين بيرلاند -ومقرها أميركا- في 16 دولة، وشملت شبابا تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاما، رفضت الأغلبية تنظيم الدولة وعقيدته بشأن "الخلافة".

ويعتقد معظم المشاركين في الدراسة بأن انضمام البعض إلى التنظيم لم يكن بدافع "التطرف الديني"، بل الرغبة في الهروب من البطالة والوضع الاقتصادي المتدهور.

وهنا تشير الصحيفة الأميركية إلى أن هذه النتائج يجب أن تغير الصورة النمطية بشأن الشرق الأوسط الذي يعاني من صراعات دينية، وفق تعبيرها.

وتجد الدراسة أن أكثر من نصف الشباب المشاركين يقولون إن الدين يلعب دورا كبيرا في الشؤون العامة.

ورغم تشاؤم الشباب تجاه مفاهيم الديمقراطية، فإن الثلثين ما زالوا يرغبون في أن تعمل الحكومات على تحسين الحريات الشخصية وحقوق الإنسان.

وتختم الصحيفة بأن على من وصفتهم بالقادة الراديكاليين ألا يتجاهلوا هذه الأصوات التي قد تفسر النجاحات المؤقتة في أسوأ الصراعات في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الأصوات تؤكد الحاجة للقضاء على "الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة"، عبر معالجة الحريات السياسية والاجتماعية، وتحسين الظروف الاقتصادية في المجتمعات العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة