غيتس ما زال متعطشا للقتال بأفغانستان   
الأحد 6/1/1432 هـ - الموافق 12/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
روبرت غيتس يريد إتمام مهمة أفغانستان قبل رحيل قواته (الفرنسية-أرشيف)

يرى الصحفي البريطاني توبي هارندين أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ما زال متعطشا للقتال في أفغانستان، ويعتقد أن الأفغانيين بدؤوا يتخطون المرحلة الحرجة أخيرا.
 
وقال هارندين -وهو الصحفي الوحيد من ديلي تلغراف، الذي قام بجولة مع الوزير الأميركي في أفغانستان- إن أماكن مثل قاعدة جويس الأميركية الواقعة في عمق ولاية كونار شرقي هذا البلد تؤكد سبب إلحاح غيتس على الرئيس باراك أوباما في أكثر من مناسبة لشن حرب دامت بالفعل أطول من فترة تورط الأميركيين في الحربين العالميتين.
 
وأضاف أن غيتس يبدو عازما على الفوز عندما يصيغ البيت الأبيض مراجعته النهائية لإستراتيجية أفغانستان هذا الأسبوع بأن هذه الإستراتيجية تعمل وتؤتي ثمارها.
 
وبعد لقاء مع غيتس في كابل قال قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس إن زيادة القوات عرقلت القوة الدافعة لطالبان في معظم أنحاء أفغانستان، لكنهم ما زالوا يتمتعون بحرية الحركة في مناطق كثيرة.
 
"
الموعد النهائي الجديد لحلف الناتو لنقل السيطرة الأمنية إلى الأفغانيين هو نهاية 2014. وما إذا كان يمكن دحر طالبان حتى هذا الوقت يظل سؤالا مطروحا كما يحتمل أن يقر بذلك غيتس
"
ديلي تلغراف
وأشار هارندين إلى أن هذه المراجعة تأتي بعد عام من خطاب أوباما في أكاديمية وست بوينت الذي أمر فيه بزيادة القوات الأميركية ثلاثين ألفا ليصبح إجمالي القوات مائة ألف، مقارنة بعشرين ألفا فقط في بداية 2009. ومن المحتمل أن تستنتج هذه المراجعة أن تقدما بطيئا ولكن ثابتا يتم تحقيقه وأن الوقت ليس مناسبا لتغيير المسار.
 
وقال إن الموعد النهائي الجديد لحلف الناتو لنقل السيطرة الأمنية إلى الأفغانيين هو نهاية 2014. وما إذا كان يمكن دحر طالبان حتى هذا الوقت يظل سؤالا مطروحا كما يحتمل أن يقر بذلك غيتس.
 
وقال هارندين إن غيتس كان يزور القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء أفغانستان لإقامة بعض الحقائق على الأرض.
 
ونبه إلى أن ما قاله أحد القادة الأميركيين بأن لعبة باكستان المزدوجة ودورها في إيواء أعضاء من شبكة حقاني الخطيرة يمكن أن يطيل أمد الصراع.
 
ونقل هارندين عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إن غيتس، الذي ألمح إلى تنحيه العام المقبل، يريد التأكد من أن إستراتيجية الحرب الأفغانية تسير على ما يرام وفاعلة قبل أن يغادر منصبه. ومن الحكم على كلماته المنتقاة بعناية يعتقد غيتس أنه قريب من تحقيق هذه النقطة.
 
ويخشى بعض كبار الشخصيات العسكرية أن أوباما، الضعيف سياسيا الآن والمحاصر بصعوبات محلية، لم يؤمن تماما بإستراتيجيته لزيادة القوات، وأنه ما زال يفكر في مغادرة أفغانستان في أسرع وقت ممكن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة