الأخلاق والأزمة المالية بمؤتمر الأديان   
الأربعاء 1430/11/3 هـ - الموافق 21/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
 
محمد أعماري-الدوحة
 
تواصلت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة أشغال المؤتمر السابع لحوار الأديان بجلسة نظر المشاركون فيها إلى الأزمة المالية العالمية من منظار التحليل الديني والأخلاقي.
 
وقال عميد كلية الدراسات الإسلامية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الدكتور حاتم القرنشاوي إن الأزمة المالية أعادت إلى الواجهة حديثا عن الأخلاق والقيم والدين غاب عن ساحة الاقتصاد منذ عقود.
 
وأضاف أن هناك عدة مؤشرات تربط بوضوح بين هذه الأزمة وسيادة مفاهيم وتصرفات ومنتجات مرفوضة من الناحية الأخلاقية والدينية غزت الأسواق المالية العالمية والمعاملات الاقتصادية على نحو واسع.
 
القرنشاوي: الأزمة المالية فجرت حديثا واسعا عن سيادة قيم الجشع والتدليس والتلاعب
واعتبر القرنشاوي أن الأزمة المالية العالمية فجرت حديثا واسعا عن سيادة قيم الجشع والتدليس والتلاعب، وعاد معها الحديث عن ضرورة تخليق النظام الرأسمالي وإحاطته بسور من القيم التي تمنعه من مثل الانزلاقات التي أدت إلى الأزمة.
 
وأوضح أن النظام الاقتصادي العالمي والتعاملات المالية السائدة ساهمت في إيجاد توزيع غير عادل للدخول والثروات بين الدول وكذا بين الأفراد، وهو ما يتنافى مع قيم العدل والإنصاف التي تدعو إليها كل الأديان السماوية.
 
وقال إن صوت علماء الاقتصاد وعلماء الدين غاب وانساق العالم كله مدفوعا بقيادات تحقق أرباحا غير مسبوقة، وساد نظام اقتصادي يعيش فيه الإنسان على ما لا يملك، ويتحمل فيه المواطن البسيط ودافع الضرائب عبء الأزمة المالية.
 
تأثير الأديان
من جانبه تحدث المستشار في البنك الدولي ورئيس تطوير برنامج الحوار في القيم والأخلاقيات بالمؤسسة نفسها كوانتين وودون عن دور الدين في التضامن والتكافل الاقتصادي.
 
وودون تحدث عن دراسة بينت أن الدين
 أصبح أكثر أهمية في حياة الناس
وقال إن البنك الدولي يعمل ويتشاور مع قادة منظمات دينية منذ التسعينيات من القرن الماضي وما يزال ملتزما بهذا التعاون، مضيفا أن للدين أهمية كبيرة في الاقتصاد وأنه لا بد من إفساح المجال للأديان كي تضطلع بدور أكبر في التنمية الاقتصادية.
 
وأوضح وودون أن البرنامج الذي يترأسه يسعى لمساعدة رجال الدين على التواجد والتأثير في مجالات الإصلاح السياسي، وأن دراسات قام بها البنك الدولي بينت أن المنظمات الدينية يمكن أن يكون لها دور كبير في التنمية.
 
وأشار إلى أن هذه المنظمات عادة ما تكون أكثر احتكاكا بالناس وتقدم لهم خدمات هامة، وتعمل بشكل أفضل من مؤسسات القطاع العام أو المؤسسات التابعة للدولة.
 
وكشف عن نتائج دراسة حديثة أنجزها البنك الدولي تبين أن الدين أصبح أكثر أهمية في حياة الناس، وأن المجتمعات تزداد نسبة التدين فيها وخاصة في البلدان ذات الكثافة السكانية الكبيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة