رئيسة الفلبين تدعو إلى محاربة الفقر للقضاء على الإرهاب   
الاثنين 1422/8/12 هـ - الموافق 29/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غلوريا أرويو
دعت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو قادة دول العالم إلى محاربة الفقر لأنه أرض خصبة لترعرع الإرهاب، وذلك في كلمتها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بهونغ كونغ والتي جاءت
في وقت أعلن فيه عن انفجار هز جزيرة باسيلان جنوب الفلبين. وتزامن الانفجار مع وجود مستشارين أميركيين في المنطقة.

فقد خاطبت أرويو المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يقام حاليا في هونغ كونغ بحضور أكثر من 800 شخصية قائلة إن "الإرهاب سيتزايد بشكل كبير في المستقبل إذا فشلنا في محاربة الفقر".

وأضافت أن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي أرعبت العالم "وهذا يتطلب منا أن نفكر جديا في مستقبل الأمن السياسي والاقتصادي, لكن الهجمات المدمرة على نيويورك وواشنطن عملت أيضا على تقارب دول العالم وشجعت على العمل الموحد لمحاربة الإرهاب".

وذكرت أن على الوزراء المشاركين في مؤتمر منظمة التجارة العالمية بالدوحة الشهر المقبل أن يستعرضوا مخاوف الدول المتضررة من العولمة وأن يضعوا سياسات حاسمة لمحاربة الفقر وإنهائه.

كما طلبت من منظمة التجارة وصندوق النقد والبنك الدوليين وبنوك التنمية المحلية أن تناقش في مؤتمر الدوحة سبل توسيع سياساتها لتشمل مساعدة الدول النامية في تنفيذ خطط التنمية المحلية. يذكر أن الفلبين أيدت قرار الأمم المتحدة بشأن محاربة ما يسمى الإرهاب, إذ تشارك مانيلا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة, وتقدم المعلومات الاستخبارية لجيوش التحالف.

رجال شرطة ينتشرون في مجمع تجاري عقب انفجار قنبلة يدوية (أرشيف)

انفجار باسيلان
وتأتي كلمة الرئيسة أرويو في وقت قتل فيه 11 وأصيب عشرات آخرون بانفجار هز مساء الأحد جزيرة باسيلان جنوب الفلبين. وقد أشارت السلطات على الفور بأصابع الاتهام إلى جماعة أبو سياف التي تحتجز 11 رهينة بينهم أميركيان.

فقد انفجرت عبوة ناسفة تزن كيلوغرامين وضعت في ساحة تضم مجموعة من المطاعم المكشوفة في زامبوانغا الواقعة في مركز جزيرة باسيلان جنوبي الفلبين. وتمكنت الشرطة من إبطال مفعول قنبلة أخرى.

وتزامن الحادث مع وصول مجموعة من المستشارين العسكريين الأميركيين إلى الجزيرة لتدريب القوات العسكرية المرابطة في باسيلان على كيفية احتواء الجماعات الإسلامية والقضاء على جماعة أبو سياف.

ورجح المتحدث باسم الشرطة أن يكون منفذ العملية قد قتل في الانفجار. وأضاف أن معدل العمليات التي وصفها بالإرهابية ارتفع في الآونة الأخيرة في المنطقة, حيث انفجرت قنبلة مصنعة يدويا يوم الجمعة الماضي قرب موقع عسكري في زامبوانغا.

يشار إلى أن الخبراء الأميركيين يشرفون على تدريب الجيش على العمليات ويزودونه بالمعدات اللازمة والمعلومات الاستخباراتية للتعامل مع الجماعة. وقال مسؤولون حكوميون إن المهمة ستستغرق نحو أسبوعين.

وقد وضعت الولايات المتحدة جماعة أبو سياف بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على قائمة الجماعات الإرهابية والمرتبطة بأسامة بن لادن. وقالت إنها تحصل على تمويلها من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن. وتقاتل جماعة أبو سياف الحكومة في مانيلا من أجل إقامة دولة إسلامية جنوب الفلبين، وتقوم بخطف الرهائن للحصول على مقابل مالي لتمويل عملياتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة