بيونغ يانغ تقبل التفتيش   
الثلاثاء 1432/1/16 هـ - الموافق 21/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

ريتشاردسون قال إن بيونغ يانغ ستسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إليها  (الفرنسية)

قال حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون اليوم الثلاثاء إن كوريا الشمالية ستسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد في وقت أعلنت فيه الصين أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية لا يزال "معقدا".

في هذه الأثناء، جمدت كوريا الجنوبية خطة لخفض تدريجي لفترة الخدمة العسكرية الإلزامية لمواطنيها في ظل مخاوف من أن يؤدي التخفيض إلى إضعاف القدرة الدفاعية للبلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد على إجراء كوريا الجنوبية مناورات عسكرية بالذخيرة الحية قبالة سواحل جزيرة يونبيونغ المتنازع عليها مع جارتها الشمالية التي وصفت المناورات بأنها "استفزازات مقيتة"، ولا تستحق رد فعل.

فبمجرد وصوله إلى بكين قادما من بيونغ يانغ حيث التقى مسؤوليين كوريين شماليين، أعلن بيل ريتشاردسون أن كوريا الشمالية ستسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد لضمان ألا تقوم (بيونغ يانغ) بتصنيع يورانيوم عالي التخصيب.

وقال الحاكم الأميركي"الشيء المحدد هو أنهم سيسمحون لأفراد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالذهاب إلى يونغبيون (مفاعل نووي) للتأكد من أنهم لا يعالجون يورانيوم عالي التخصيب وأنهم ماضون في الأغراض السلمية".

وأضاف ريتشاردسون الذي يزوز المنطقة في هذه الظروف المشحونة بالتوتر "هم (مسؤولو كوريا الشمالية) أظهروا قدرا من الواقعية بعدم المضي قدما في الانتقاممشيرا إلى أن الشماليين أقروا بأنهم "تحركوا بشكل سلبي للغاية ضد المفاوضات" الخاصة ببرنامجهم النووي.

يشار إلى أنه نتيجة لمناورات -مماثلة لتلك التي وقعت أمس الاثنين- أجرتها سول في جزيرة يونبيونغ في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت كوريا الشمالية حوالي 170 قذيفة على الجزيرة وحولها، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان إضافة إلى تضرر عشرات المنازل.

الصين وصفت الحالة في شبه الجزيرة الكورية بالمعقد (الأوروبية)

وضع معقد
وعلى مستوى المواقف الدولية، وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو الوضع العام في شبه الجزيرة الكورية بـ"المعقد".

ودعت إلى إجراء محادثات "عاجلة" بين الدول المعنية بالمفاوضات بشأن الملف النووي الكوري الشمالي والمتوقفة منذ العام الماضي.

وصرحت جيانغ بأن "الوضع لا يزال معقدا وحساسا" وأضافت "نحن ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس".

مع ذلك، قالت المتحدثة الصينية إن "لكوريا الشمالية الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية لكن عليها الموافقة على عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضافت "نأمل أن تتم تسوية هذه المسائل في إطار المحادثات السداسية" التي تشمل الكوريتين واليابان والولايات المتحدة والصين وروسيا.

إلا أن هذا الاقتراح لم يلق حتى الآن موافقة أي من كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة أو اليابان التي أجرت في ديسمبر/كانون الأول محادثات ثلاثية بشأن المسألة في واشنطن.

مراجعة الوضع
في هذه الأثناء، عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمراجعة الوضع الدفاعي للبلاد، وكذلك نظام إدارة الأزمات بشكل عام.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول بالمكتب الرئاسي -طلب عدم الكشف عن هويته- أن الجلسة لم تكن بداعي حدوث أي أنشطة عسكرية غير عادية من قبل الشمال، لكنها كانت تهدف إلى مراجعة الظروف الأمنية وبحث سبل توسيع دور مركز إدارة الأزمات في المكتب الرئاسي.

يشار إلى أن مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية هو المنتدى الرئيسي الخاص برئيس البلاد للتشاور بشأن الأمن القومي والأمور الرئيسية الأخرى المتعلقة بالسياسة الخارجية مع كبار موظفيه ومسؤولي الحكومة.

 كوريا الجنوبية جمدت خطة لخفض تدريجي لفترة الخدمة العسكرية الإلزامية (الفرنسية)
تجميد التخفيض
وفي موضوع على صلة بالإطار الأمني، جمدت كوريا الجنوبية خطة لخفض تدريجي لفترة الخدمة العسكرية الإلزامية في ظل مخاوف من أن يؤدي التخفيض إلى إضعاف القدرة الدفاعية.

وذكرت يونهاب أن خطة العام 2007 طالبت بخفض تدريجي لفترة أداء الخدمة العسكرية من 24 شهرا إلى 18 شهراً حتى عام 2014.

لكن هذا التحرك أثار القلق من أن يعرض قدرة الدفاع للبلاد للخطر وسط التوترات الحالية مع كوريا الشمالية.

وفي أوائل هذا الشهر، دعت اللجنة الرئاسية لمراجعة الأمن الوطني الرئيس لي ميونغ باك إلى تمديد فترة الخدمة الإلزامية للجيش إلى 24 شهراً.

لكن حزب الوطن الكبير الحاكم لم يكن يرغب في ذلك بسبب المعارضة المتوقعة من قبل الناخبين الشباب مع اقتراب سباق الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة