بوش يعد بالكشف عن رؤيته للسلام في المنطقة   
الجمعة 1423/4/3 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يحاول إقناع جندي إسرائيلي بالسماح له بنقل طفله المريض إلى المستشفى عند مدخل بلدة الخضر قرب بيت لحم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعلن عزمه الكشف قريبا عن رؤيته للسلام في المنطقة بقيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا لجنب
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الفلسطينية تدين أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، وعرفات يعلن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تبدأ الأحد بناء جدار واق على طول خط التماس بين الأراضي الإسرائيلية والضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

وعد الرئيس الأميركي جورج بوش أن يكشف عن رؤية كما قال تؤدي إلى عيش الإسرائيليين والفلسطينيين جنبا إلى جنب، وأعلن للصحفيين بعدما التقى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في البيت الأبيض أنه في مرحلة ما سوف يكشف عن "رؤية تساعد على التوجه نحو دولتين يعيشان جنبا إلى جنب"، رافضا في الوقت نفسه الخوض في الحديث عن وجهات نظره بشأن دولة فلسطينية انتقالية أو مؤقتة.

ودعا بوش الفلسطينيين إلى بناء المؤسسات اللازمة لإفساح المجال أمام إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وتمنح الأمل للشعب الفلسطيني. وقال "لكي يتم التوصل إلى تطبيق هذه الرؤية يجب أن يتحمل الإسرائيليون والفلسطينيون والعالم العربي مسؤولياتهم، وعلينا بناء المؤسسات اللازمة للتقدم باتجاه دولة فلسطينية تعيش بسلام في المنطقة وتمنح الأمل للشعب الفلسطيني الذي يعاني".

وردا على سؤال عن دعمه المحتمل لقيام دولة فلسطينية مؤقتة أقر بوش بأنه بحث هذا الأمر مع المسؤول الأسترالي، مضيفا "سوف أعلن رؤيتي في الوقت المناسب وستكون رؤية تؤدي إلى قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب".

جورج بوش مستقبلا سعود الفيصل في البيت الأبيض

وفي وقت سابق اجتمع بوش مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وتبادل معه الأفكار بخصوص الشرق الأوسط دون التطرق إلى التفاصيل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش والأمير سعود عقدا لقاء وديا استمر نحو 20 دقيقة في المكتب البيضاوي، وهو ثالث لقاء يعقده بوش في غضون أسبوع مع زعيم من المنطقة في إطار جهوده لرسم منهج نحو التوصل إلى تسوية في المنطقة.

وقال الوزير السعودي من جهته للصحفيين "سعدت كثيرا بما سمعته من الرئيس"، وأضاف أنه سيرد على مزيد من الأسئلة اليوم الجمعة. وأفادت مصادر سعودية أن الفيصل نقل لبوش قلق السعودية من المواقف التي أعلنها في الأيام الأخيرة والتي تعطي تأييدا قويا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المتصلبة بما لا يخدم الأسس التي تم الاتفاق عليها بين الرياض وواشنطن.

ويستعد بوش أن يكشف على الأرجح الأسبوع المقبل عن إطار عمل لعملية ترمي إلى تحسين الأمن من أجل إنهاء الهجمات الفلسطينية على أهداف إسرائيلية وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية اللازمة لإقامة دولة فلسطينية وإحياء المحادثات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

بيان الحكومة الفلسطينية
ياسر عرفات
من جانب آخر عقدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة ياسر عرفات في مقر الرئاسة برام الله أمس الخميس اجتماعها الأول وأعلنت في ختامه إدانة "أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وقالت الحكومة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية إن "الاجتماع ناقش أهمية العمل مع قوى السلام داخل إسرائيل وضرورة تطوير الصلات معها في مواجهة سياسة قوى التطرف والعنصرية والاحتلال والإرهاب وكذلك تأكيد إدانة جميع أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين".

واعتبرت الحكومة الفلسطينية أن "ذلك يقدم الذرائع والغطاء لقوى العدوان والاحتلال حتى تستغل هذه الأعمال لخلق مناخ من العداء والكراهية والتضليل داخل المجتمع الإسرائيلي يساعد تلك القوى على مواصلة تنفيذ مخططاتها التي يدفع ثمنها الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي".

فلسطيني يزيل آثار الدمار الذي ألحقته قوات الاحتلال بمقر الرئيس الفلسطيني في رام الله
وكان عرفات أعلن في بداية اجتماع الحكومة الفلسطينية أنه سيحدد بمرسوم في الأيام المقبلة موعدا لانتخابات بلدية ونيابية ورئاسية وعد بتنظيمها في الأراضي الفلسطينية.

وقد وصفت الولايات المتحدة هذا الإعلان بأنه أمر "إيجابي" لكنها شددت على ضرورة الانتقال إلى التطبيق. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن "ما أعلنه الرئيس عرفات اليوم (الخميس) أمر إيجابي", وطلب أن يقوم الرئيس الفلسطيني بمزيد من الخطوات لمنع أعمال العنف ضد إسرائيل.

وأضاف ريكر "سنراقب عن كثب تطبيق هذه الأفكار", داعيا الفلسطينيين إلى إصلاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وبشكل خاص أجهزتها الأمنية. واعتبر أيضا أن واشنطن تأمل أن يتخذ عرفات خطوات لمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى ما يبذله من جهود لتطبيق الإصلاحات.

الجدار الواقي
جنود إسرائيليون يحرسون جدارا أقامته إسرائيل قرب قلنديا شمال القدس (أرشيف)
في غضون ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قوله أمس إن أعمال بناء جدار واق على طول خط التماس بين الأراضي الإسرائيلية والضفة الغربية ستبدأ الأحد.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت الثلاثاء أن أعمال البناء يفترض أن تبدأ "في نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل" بين بلدتي كفر سالم وكفر قاسم شمال غرب الضفة الغربية. وأوضحت الإذاعة أن الجدار بين كفر قاسم القريبة من السهل الساحلي وكفر سالم في الشمال سيمتد على 110 كلم على أن ينتهي بناؤه خلال ستة أشهر.

ويفترض أن يمتد الجدار المؤلف من مجموعة من الأسيجة والخنادق والجدران المجهزة بأنظمة مراقبة إلكترونية على طول الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية والذي يمتد على 350 كلم. والهدف بحسب وزارة الدفاع هو "منع تسلل إرهابيين فلسطينيين ومتفجرات إلى إسرائيل".

توغلات واعتقالات
فلسطيني يسير أمام جندي إسرائيلي أثناء حصار مدينة رام الله أمس
وميدانيا واصلت إسرائيل أمس تصعيدها العسكري في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة.

ففي قطاع غزة أصيب ثمانية فلسطينيين بجروح بينهم طفل في الثالثة من عمره في قصف مدفعي إسرائيلي على رفح وخان يونس.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن خمسة مواطنين أصيبوا بشظايا قذيفة أطلقتها دبابات إسرائيلية على مخيم خان يونس الغربي وحي الإسكان النمساوي، ووصف حالة الجرحى الخمسة بأنها متوسطة. كما ألحق القصف أضرارا فادحة بعدة منازل.

وفي حادث آخر قال شهود عيان إنهم سمعوا مساء أمس دوي انفجار كبير في شرق مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة تبعه إطلاق عدة قذائف مدفعية من الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

وذكرت مصادر في جيش الاحتلال أن ثلاثة جنود إسرائيليين جرحوا في تبادل لإطلاق النار قرب مستوطنة نافيه دوكاليم، وقالت إن العسكريين جرحوا بقذائف هاون أطلقت من المنطقة التابعة للسلطة الفلسطينية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف المستوطنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة