الكونغرس يستجوب بريمر بشأن هدر المليارات بالعراق   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)

بول بريمر أثناء إدلائه بشهادته أمام الكونغرس (رويترز)

بدأت الغالبية الديمقراطية في الكونغرس تحقيقا ماليا يتناول هدر مليارات الدولارات المخصصة لإعادة إعمار العراق باستجواب الحاكم المدني الأميركي السابق في هذا البلد بول بريمر على خلفية اتهامات بعدم الكفاءة والمحاباة.

وتحدث الرئيس الديمقراطي للجنة إصلاح الحكومة في مجلس النواب هنري واكسمان عن وجود ما سماها تقارير فظيعة في الخريف الماضي عن أصدقاء وحلفاء للبيت الأبيض لا يتمتعون بأي مواصفات أو خبرة سياسية في سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق التي ترأسها بريمر بين مايو/أيار 2003 ويونيو/حزيران 2004.

وأشار إلى أن جلسة الاستماع ستتيح التحقق من هذه المزاعم وكشف الدور الذي لعبه عدم الكفاءة والمحاباة السياسية في تدهور الوضع في العراق.

وقال الديمقراطي لايسي كلاي إن سلطة الائتلاف المؤقتة أرست أسسا متينة للهدر والاختلاس في العراق بسبب افتقارها إلى الشفافية والمساءلة.

حجج بريمر
وقد كرر بريمر الحجج نفسها التي يرددها منذ أشهر لتبرئة ساحته، فأكد عجزه عن التصدي لتفكك البلاد الناتج بنظره عن نظام صدام حسين أكثر منه عن الحرب، وعدم التحضير لما بعد الحرب بشكل كافٍ في واشنطن.

"
 بريمر ألقى قسما كبيرا من المسؤولية عن الأخطاء التي تنسبها إليه المعارضة الديمقراطية على عاتق العراقيين الذين كلفوا بتطبيق قرارات سلطة الائتلاف المؤقتة

"

وألقى بريمر في شهادته أمام اللجنة قسما كبيرا من المسؤولية عن الأخطاء التي تنسبها إليه المعارضة الديمقراطية، على عاتق العراقيين الذين كلفوا بتطبيق قرارات سلطة الائتلاف المؤقتة.

وسئل عن سياسة "اجتثاث البعث" وهي من قراراته موضع الجدل وقد اعتبرت عاملا أساسيا في احتدام أعمال العنف في العراق، فقال إنه كان من المفترض أساسا ألا تتناول سوى 1% من أعضاء حزب البعث الحاكم في عهد صدام حسين. وقال إنه أخطأ إذ عهد بالعملية إلى مسؤولين عراقيين وسعوا نطاقها إلى حد بعيد.

وتطرقت الجلسة أيضا إلى قرار تفكيك الجيش العراقي السابق، فأقر بريمر بأنه لم يكن يجدر به التأخر شهرا لدفع رواتب الضباط الذين تم تسريحهم والذين احتجوا بشدة آنذاك.

وهذه أول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات يستدعى فيها بريمر إلى جلسة في الكونغرس بدت أحيانا أشبه بمحاكمة، وهو الذي قلده بوش في ديسمبر/كانون الأول 2004 "وسام الحرية الرئاسي" مكافأة على أعماله في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة