تأكيد لرفض الوجود الأميركي بباكستان   
الاثنين 1433/3/20 هـ - الموافق 13/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)


عبر الزعماء الدينيون في باكستان عن رفضهم للوجود الأميركي في المنطقة وطالبوا بإنهاء تبعاته، خاصة السياسية والأمنية، بينما دعا مجلس يضم قادة جماعات مسلحة في باكستان وأفغانستان جميع الحركات المسلحة الأخرى إلى توقيع اتفاق شرف يتعهدون فيه بعدم مهاجمة القوات الباكستانية.

فقد دعا الزعماء الدينيون في مؤتمر الدفاع عن باكستان الذي انعقد في مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند جنوبي باكستان بمشاركة نحو مائة ألف من أنصار ومؤيدي أربعين حزبا وتنظيما دينيا.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن المؤتمر حدد ثلاثة عناوين رئيسة، من بينها ضرورة إيقاف غارات التجسس الأميركية على المقاطعات القبلية والاستمرار في منع قوافل إمداد القوات الدولية العاملة في أفغانستان من المرور عبر باكستان.

من جهة أخرى دعا مجلس يضم قادة جماعات مسلحة في باكستان وأفغانستان جميع الحركات المسلحة الأخرى إلى توقيع اتفاق شرف يتعهدون فيه بعدم مهاجمة القوات الباكستانية في المناطق التي توجد فيها حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مقاطعة شمال وزيرستان على طول الحدود الأفغانية.

وكان قائد العمليات في شبكة حقاني سيراج الدين حقاني واحدا من القادة الخمسة الذين وزعوا مذكرة تلزم الجماعات المسلحة بعدم إطلاق صواريخ من شمال وزيرستان.

تسعى حركة طالبان باكستان للإطاحة بالحكومة في باكستان، بينما تسعى الجماعات المسلحة الأخرى لمقاتلة القوات الأجنبية في أفغانستان

مذكرة
وجاء في المذكرة "نحن هنا في وزيرستان نؤكد التزامنا بهذا الاتفاق ونتعهد بأنه من غير المسموح لأي كان اختراقه، وأي طرف يخترقه سيجري التعامل معه كأنه مجرم".

تجدر الإشارة إلى أن حقاني هو الوحيد الذي يقود جماعة في أفغانستان، بينما القادة الأربعة الآخرون في المجلس هم قادة جماعات مسلحة تعمل في باكستان.

وقد تأسس المجلس بدعم من حركة طالبان وتنظيم القاعدة، في محاولة لتجاوز الخلافات فيما بينهم.

وتسعى حركة طالبان باكستان للإطاحة بالحكومة في باكستان، بينما تسعى الجماعات المسلحة الأخرى لمقاتلة القوات الأجنبية في أفغانستان.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الباكستانية شنت سلسلة من الهجمات ضد مقاتلي طالبان باكستان في شمال غرب البلاد، لكنها في المقابل رفضت مطالب أميركية بشن هجمات واسعة ضد الحركة في شمال وزيرستان، رغم أنها تنشر نحو 40 ألفا من قواتها في هذا الإقليم.

يذكر أن الجماعات المسلحة كثيرا ما تشن هجمات من شمال إقليم وزيرستان على القوات الأميركية الموجودة في أفغانستان، وتتهم الولايات المتحدة الحكومة الباكستانية بدعم بعض الجماعات المسلحة خاصة جماعة حقاني، وهو الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.

ويعتقد أن الكثير من منتسبي حركة طالبان يختبئون في باكستان، خاصة في جنوب غرب إقليم بلوشستان، حيث يتوقع الكثير من المحللين أن زعيم الحركة الملا عمر يقيم هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة