فايننشال تايمز: مستقبل لبنان رهين بحل أزمته الحالية   
الخميس 1428/12/3 هـ - الموافق 13/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

اغتيال قائد العمليات في الجيش اللبناني الجنرال فرانسوا الحاج وتداعياته على المشهد السياسي في هذا البلد، كانا من أبرز ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, محذرة من آثار هذا الحادث ومعتبرة أنه عزز من إلحاح التوصل إلى حل لأزمة السلطة التي تمر بها لبنان.

"
هجوم الأربعاء يظهر مدى إلحاح التوصل لحل بلبنان للخروج من المأزق الحالي كي لا يفلت مستقبل هذا البلد من أيدي مواطنيه
"
فايننشال تايمز
اغتيال ببيروت

تحت عنوان "اغتيال ببيروت" قالت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها إنه كلما بدا أن لبنان على وشك الخروج من النفق المظلم الذي أقحمه فيه جيرانه العنيفون وكشكول طوائفه التي يؤلبونها على بعضها بعضا، حدث أمر مدو.

وهذا -تضيف الصحيفة- ما حدث يوم الأربعاء عندما اغتيل الحاج في آخر حادث ضمن سلسلة اغتيالات شهدها لبنان في السنوات الثلاث الماضية.

وحذرت من أن هذا التطور يعزز المخاوف من عودة شبح الحرب الطائفية المريرة التي عصفت بلبنان ما بين 1975 و1990, مؤكدة أن مستقبل لبنان بالنسبة للعدد الضئيل من اللبنانيين الذين لا يزالون يؤمنون به معلق بخيط.

وبررت ما ذهبت إليه بقولها إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف الجيش الذي أعيد بناؤه باعتباره مؤسسة غير طائفية بعد أن كانت الحرب فرضت تقسيمه على أسس طائفية.

وأضافت أن مؤسسة الرئاسة التي ظلت سوريا تتحكم فيها عن بعد منذ نهاية الحرب هي محك النفوذ الحالي, فالحكومة الموالية للغرب تريدها موالية لها والمعارضة الحليفة لسوريا ترفض ذلك.

فايننشال تايمز أكدت أن هجوم الأربعاء يظهر مدى إلحاح التوصل لحل بلبنان للخروج من المأزق الحالي, كي لا يفلت مستقبل هذا البلد من أيدي مواطنيه.

هجوم انتقامي
صحيفة غارديان نقلت عن النائب اللبناني بطرس حرب قوله إن أول ما خطر على باله هو أن هذا الهجوم مرتبط بأحداث نهر البارد وأنه هجوم انتقامي.

غارديان نقلت عن مسؤولين غربيين وعرب تخوفهم من أن فراغا مطولا لكرسي الرئاسة بلبنان قد يضع هذا البلد في مفترق طرق, إذ إن هذا "العمل الجبان.. من الواضح أنه محاولة لزعزعة لبنان" حسب ما صرح به وزير الخارجية الفرنسي.

"
إحجام الزعيم وليد جنبلاط ومروان حمادة عن اتهام سوريا هذه المرة رغم أنهما دأبا على فعل ذلك في السابق يبعث على الاعتقاد بأن تغيرا ما يلوح في أفق السياسة في لبنان
"
فيسك/ذي إندبندنت
هدف جلي

أما الصحفي روبرت فيسك فعلق في صحيفة ذي إندبندنت على هذا الحادث بالقول إن الجنرال الحاج غير معروف في أوروبا لكنه ضابط بارز بالجيش اللبناني تولى قيادة معركة نهر البارد التي شهدتها لبنان قبل أشهر من الآن, مما جعله هدفا جليا للسوريين والإيرانيين والفلسطينيين وغيرهم كثر.

وأضاف أن تداعيات هذا الحادث مدمرة بالنسبة لقائد القوات اللبنانية الحالي الجنرال ميشال سليمان المرشح لأن يصبح الرئيس القادم للبنان.

وأضاف فيسك أن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي اتهم سوريا بالوقوف وراء الاغتيال, لكن فيسك قال إن ما لفت انتباهه هو إحجام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب المقرب منه مروان حمادة عن اتهام سوريا هذه المرة رغم أنهما دأبا على فعل ذلك في السابق.

واستطرد يقول إن هذا يدعو إلى الاعتقاد بأن السياسات اللبنانية آخذة في التغير من جديد وأن من كانوا أعداء لم يعودوا بالضرورة كذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة