حملة حوثية لجمع التبرعات لمواجهة "عاصفة الحزم"‬   
الثلاثاء 1436/6/10 هـ - الموافق 31/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

مأرب الورد-صنعاء

تستخدم جماعة الحوثي وسائل الإعلام خاصة التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) للترويج لجمع التبرعات، وحث الناس على المساهمة بمختلف أشكال الدعم لصالح "التعبئة العامة" التي أعلنوا عنها من قبل لمواجهة "قوى الإرهاب والعدوان السعودي".

ومع تزايد الغارات الجوية التي تستهدف مواقعهم العسكرية ومع تضييق الحصار عليهم بحرا وجوا, كثف الحوثيون حملتهم الدعائية لإقناع الرأي العام بتقديم الدعم المالي لحسابات خاصة في "بنك التسليف التعاوني والزراعي" و"البنك اليمني للإنشاء والتعمير" الحكوميين الخاضعين لسيطرتهم.

ويحرص نشطاء الحوثي على تذكير متابعيهم بموقعي فيسبوك أو تويتر بالحسابات البنكية للحملة، وتنشر مساحات مثل صفحة الخدمة الخبرية لقناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، وصفحة "شباب الصمود" أخبار وأنشطة الحملة مرفقة بصور الدعم المقدم من المتبرعين، وتعلق على ذلك بكيل مدائح الثناء والشكر لصنيعهم واعتبارهم شركاء للجيش و"اللجان الشعبية" في ميادين الحرب.

مسلحون حوثيون يستعرضون قوتهم (الجزيرة)

تعبئة وحشد
وتعزيزا للتأثير والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، تعرض قناتا "المسيرة" التابعة للحوثيين و"اليمن اليوم" المحسوبة على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح صورا لمواطنين من الجنسين يتبرعون بمساعدات مختلفة.

وتتولى "الحملة الشعبية لدعم التعبئة العامة لدفع المخاطر عن اليمن" الإشراف على جمع التبرعات من المواطنين والتجار والمتطوعين عموما، بحيث يتم توريد أي مبالغ مالية للحسابات البنكية، وتستقبل ما تسمى "اللجنة المركزية لجمع الإنفاق في سبيل الله" المساعدات العينية من مواد غذائية ومجوهرات وغيرها.

وتعتمد الحملة أساليب شتى أبرزها تكثيف الخطاب الديني والاستشهاد بآيات الإنفاق في سبيل الله، والاستمالات العاطفية في تخويف المواطنين من تقاعس عدم مساهمتهم بما يملكون لأجل درء المخاطر عن اليمن جراء "العدوان الخارجي".
 
ويقول مدير تحرير موقع "الرابط" الإلكتروني المقرب من الحوثيين، حامد البخيتي, إن الحملة "لا تقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي في التوعية بأهدافها وإنما تشمل التواصل الشخصي والجماهيري وغيرها".

وأضاف أن الحملة "لاقت استجابة كبيرة وستحقق نتائج أفضل مع مرور الوقت نتيجة قناعة المواطن بخطورة ما تتعرض له البلاد وما يتطلب منه تقديمه, ومنع محاولة اللعب على الورقة الاقتصادية وخلق وضع أمني جيد غير قابل للاختراق وتأمين الجبهة الداخلية". واعتبر الحملة "تجربة ناجحة للتكاتف الاجتماعي سبق تطبيقها بمحافظة صعدة ويجري تعميمها على مختلف المحافظات في إطار التكامل الشعبي".

صورة نشرها حوثيون لقافلة غذائية (الجزيرة)

تهوين
في المقابل, استبعد رئيس قسم الإعلام بجامعة تعز, عبد الحكيم مكارم, أن تحقق الحملة أي نتائج كبيرة من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "لاعتمادها المغالطات المفضوحة والأساليب العاطفية، وهو ما يجعل تأثيرها محدودا لن يتجاوز دائرة المؤيدين لجماعة الحوثي".

ويرى مكارم أن الحملة "تفتقر لأية معايير مهنية أو إعلامية، وهي أقرب للدعاية والتضليل باستحضارها للصورة الذهنية السلبية التي كرسها النظام السابق عن السعودية بهدف تعزيز هذا الاتجاه وإقناع الناس بالتبرع تحت تأثير العاطفة".

وخلص إلى القول إن هذا النوع من الحملات "غير مجدٍ في ظل الوعي المجتمعي والانفتاح الإعلامي والتنافسية بين مواقع التواصل الاجتماعي في إيصال المعلومة للجمهور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة