استئناف مفاوضات طابا وحماس تتنصل من عملية طولكرم   
الأربعاء 1/11/1421 هـ - الموافق 24/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات مع مرافقيه في طابا

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة قررت عقب اجتماعها في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء العودة إلى طاولة المفاوضات في طابا الخميس بعد يومين من تعليقها.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إن المفاوضات ستستمر بضعة أيام أخرى وتتوقف في ضوء اقتراب الانتخابات بهدف استئنافها بعد الانتخابات.
وأعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن الوفد الإسرائيلي المفاوض اتصل بالوفد الفلسطيني وأبلغه بقرار استئناف المفاوضات في طابا اليوم الخميس.
 وكان باراك قد علق المفاوضات إثر مقتل إسرائيليين في الضفة الغربية أمس. في غضون ذلك نفى مسؤول في حركة حماس مسؤوليتها عن خطف وقتل الإسرائيليين.

عريقات

من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الوفد الإسرائيلي لم يتقدم بأي مقترحات جديدة. واستبعد التوصل إلى اتفاق لهذا السبب.  وكان الوفد الفلسطيني منح الوفد الإسرائيلي مهلة ساعتين للعودة إلى طاولة المفاوضات وحذر إسرائيل من عواقب عدم استئناف مفاوضات طابا لأن ذلك سيعني بنظره الحكم عليها بالانتهاء قبل أن تبدأ.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر تعليماته للوفد الفلسطيني بوجوب البقاء في طابا وبذل كل الجهود من أجل التوصل إلى السلام وفقا اما أعلنه وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث.

من جانب آخر قال باراك إن حزب الليكود كان على استعداد لتقسيم القدس، وأوضح أن رئيس بلدية القدس الليكودي إيهود أولمرت عرض عليه قبل قمة كامب ديفيد الأخيرة اقتراحا لتقسيم المدينة في إطار اتفاق محتمل مع الفلسطينيين.

وقال باراك إنه يريد إبقاء السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء المدينة القديمة في القدس في إطار إدارة مشتركة "فعلية" مع الفلسطينيين. وجاءت تصريحاته في وقت دخلت فيه مفاوضات طابا مرحلة التفاصيل المتعلقة بالقدس والمسائل الشائكة الأخرى. وقد اعتبر مسؤول فلسطيني كبير تصريحات باراك هذه بأنها ضربة للمفاوضات الجارية في منتجع طابا.

حماس تنفي مسؤوليتها

عبدالعزيزالرنتيسي

في غضون ذلك نفى متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة مسؤولية الحركة عن خطف ومقتل الإسرائيليين في طولكرم. وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي أجرته معه قناة الجزيرة إن حركة حماس لا علاقة لها بالعملية أو البيان الذي تلقت القناة نسخة منه.

وكان بيان باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس قد أعلن تبني الحركة لمقتل الإسرائيليين. وقال البيان إن القتيلين عضوان في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشين بيت. وتبادلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث.

تهديدات إسرائيلية
إفرايم سنيه
في هذه الأثناء ألمح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه إلى أن عمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين ستستمر إثر مقتل الإسرائيليين أمس في طولكرم بالضفة الغربية. وأضاف سنيه في تعليق على الحادث "سنواصل ضرب الإرهابيين بشكل دقيق ومحدد".

وقد اعتبر وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين في تعليق على تصريحات إفرايم أن إسرائيل باستمرارها في "عمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين تمارس إرهاب الدولة".

وفي السياق ذاته اتهمت جماعة إسرائيلية معنية بحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس قوات الاحتلال بتعمد قتل ما لا يقل عن 19 ناشطا فلسطينيا. وقالت الجماعة -التي دعمت استنتاجاتها بإفادات شهود عيان- إن ستة من الضحايا لم يستهدفوا، ولكن قتلوا في عمليات اغتيال إسرائيلية استهدفت آخرين.

وأضافت الجماعة في بيان لها أن الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل في الشهور القليلة الماضية، والاغتيالات التي نفذت في الماضي، تنتهك القانون الإسرائيلي والدولي وتشكل قتلا متعمدا. ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باغتيال أكثر من 30 ناشطا منذ اندلاع الانتفاضة.

المواجهات
جنود إسرائيليون
وعلى الصعيد الميداني وردت أنباء عن مواجهات بالأسلحة بين  فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من الحدود بين غزة ومصر مساء أمس، وذكرت مصادر فلسطينية أن شخصين أصيبا بجروح. وقالت قوات الاحتلال بدورها إن النار أطلقت على قافلة عسكرية بالقرب من مستوطنة نتساريم.

وقد ادعت الشرطة الإسرائيلية أن فتاة إسرائيلية ضربت من شابين فلسطينيين. وأعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أن الفتاة أصيبت بجروح بليغة ليلة أمس عندما هاجمها شابان فلسطينيان بقضبان من حديد في شارع الأنبياء القريب من القسم العربي الذي احتلته وضمته إسرائيل منذ 1967 في القدس.

وفي رام الله قال مصدر طبي إن فلسطينية تعاني أزمة قلبية توفيت عند نقطة تفتيش إسرائيلية عندما منع الجنود عبور السيارة التي كانت تقلها للمستشفى.

وقال المصدر إن عائشة عبد الكريم نصار (28 عاما) احتجزت عند نقطة التفتيش قرب مدينة رام الله بالضفة لمدة 45 دقيقة وإنها توفيت قبل أن تصل سيارة الإسعاف إليها.

وأضاف أن المريضة اضطرت لقطع نحو 300 متر سيرا على الأقدام في طريق قذر وهي تحمل طفلها حديث الولادة.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بمضايقة الفلسطينيين عند نقاط التفتيش وتشكو من وفاة البعض في مثل هذه المضايقات.

رفح مفتوح
من جهة أخرى نفى الجيش الإسرائيلي ومسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية إغلاق معبر رفح بين قطاع غزة ومصر الذي أعلن عن إغلاقه مسؤول مصري في وقت سابق.

ونفى مسؤول أمني فلسطيني من جهته إغلاق المعبر لكنه أشار إلى الخلاف مع الجانب الإسرائيلي بشأن الأمن الذي دفع الفلسطينيين إلى سحب موظفيهم من رفح، وأضاف أن نحو مائة شخص وسيارتين منعوا من اجتياز المعبر للتوجه إلى قطاع غزة مما أدى لاصطفاف عدد كبير من المسافرين.

وكان مسؤول مصري على الحدود قد ذكر في وقت سابق أن إسرائيل أغلقت المعبر وقال شهود عيان إن المسافرين على الجانب المصري اندفعوا نحو الحدود خوفا من أن تغلق إسرائيل المعبر بعد مقتل إسرائيليين اثنين أمس في الضفة.

حاخام يشتم العرب
وقد جدد الحاخام عوفاديا يوسف القائد الروحي لحزب شاس المتشدد الذي ينضوي تحته اليهود الشرقيون (السفرديم)، هجومه العنصري ضد العرب قائلا إنهم "أسوأ من الثعابين".

وأضاف عوفاديا في لقاء لدعم زعيم المعارضة اليمينية أرييل شارون "عندما وصفتهم بالثعابين استغرب الجميع ولكن منذ الانتفاضة رأينا أن العرب أسوأ من الثعابين"، وقال "إن إعادة انتخاب باراك ستكون لعنة غير أنها لن تحصل".

وأشاد عوفاديا بأرييل شارون داعيا أنصار حزبه إلى التصويت لصالحه في الانتخابات لمنصب رئيس الوزراء في السادس من فبراير/شباط المقبل.

وكان شاس الذي انسحب في يوليو/تموز من حكومة باراك أعلن رسميا في التاسع من يناير/كانون الثاني دعمه لشارون في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة