السودان يهون من تأثير عقوبات واشنطن اقتصاديا   
الخميس 14/5/1428 هـ - الموافق 31/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)
أزمة دارفور تثير قلق المجتمع الدولي (الفرنسية-أرشيف)

هون مسؤول رفيع بوزارة المالية السودانية أمس من التأثير السلبي للعقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على بلاده قائلا إنها لن تؤثر كثيرا على الخرطوم التي لا تربطها علاقات تجارية مباشرة مع واشنطن.
 
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن تلك العقوبات "ليس لها تأثير كبير على الاقتصاد، لا تربطنا علاقات اقتصادية أو تجارية مباشرة بالولايات المتحدة"، معتبرا أن "الاقتصاد السوداني يتحول من الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه الشرق" وأن "الحكومة تنفذ أكثر معاملاتها المالية باليورو".
 
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على السودان أول أمس، بينما سعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى حشد التأييد لحظر دولي لوصول السلاح إلى السودان بسبب الاستياء من رفض الخرطوم إنهاء ما قال إنه إبادة جماعية في إقليم دارفور المضطرب.
 
الصين الأولى
ورغم العقوبات التي حرمته كثيرا من الاستثمار الغربي، يستفيد اقتصاد السودان من استثمارات صينية وآسيوية ويتوقع ارتفاع معدل النمو إلى 13% هذا العام.
 
وتعد الصين أكبر المستثمرين في البلاد خاصة في المجال النفطي الذي يبلغ الإنتاج فيه 330 ألف برميل يوميا.
 
وأعلن بوش عن عقوبات جديدة تمنع 31 شركة يسيطر عليها السودان من التعامل داخل نطاق النظام المالي الأميركي، متهما الحكومة السودانية بعرقلة مساعي الأمم المتحدة لتحقيق السلام في دارفور.
 
وتتضمن الشركات المستهدفة شركات تعمل في قطاع النفط وشركة متهمة بنقل أسلحة إلى الحكومة السودانية ومليشيات دارفور. وفرض بوش أيضا عقوبات مالية على أربعة سودانيين من بينهم مسؤولان سودانيان كبيران وزعيم للمتمردين يشتبه في ضلوعهم في العنف بدارفور.
 
حاجة للمساندة
 إيرين خان طالبت بتحرك دولي واسع لحل أزمة دارفور (الفرنسية)
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إيرين خان للصحفيين بعد اجتماعات بالجامعة العربية في القاهرة "ثمة حاجة إلى مساندة المجتمع الدولي بأسره للتأثير على الحكومة السودانية"، معتبرة "أن هناك حاجة لتحرك دولي بدلا من العمل الأحادي في هذه المرحلة". 
 
من جهته اعتبر محلل الشؤون الأفريقية لدى كاثام هاوس في لندن أليكس فاينز أن "العقوبات أقرب إلى بيان سياسي عن الاستياء الأميركي قائلا "إنها أداة استخدمتها أميركا في مناطق كثيرة بالعالم".
 
وأمام الضغوط الدولية المتصاعدة، يقول السودان دائما إنه يتطلع إلى حل وسط مع الأمم المتحدة بشأن القوة المختلطة المقترحة التي تضم أكثر من 23 ألفا من قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشرطة لحماية المدنيين في دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة