بشرق أوكرانيا.. استفتاء بغياب الشرطة والمراقبين   
الأحد 1435/7/13 هـ - الموافق 11/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

محمد صفوان جولاق-لوهانسك

أمام مبنى جهاز أمن الدولة المحتل من قبل مسلحين انفصاليين في مدينة لوهانسك بأقصى الشرق الأوكراني، نصبت خيمة لتكون مركزا للتصويت على استفتاء استقلال منطقة لوهانسك وإعلانها جمهورية شعبية مستقلة.

بعدما تجاوزت الجزيرة نت حاجزا للمسلحين، دخلت إلى الخيمة التي رُفع عليها علما روسيا و"الجمهورية" واصطف أمامها عشرات الراغبين بالتصويت، حيث يتم تسجيل بيانات المصوتين وتتم عملية التصويت على طاولة واحدة.

أما مراكز الاقتراع الأخرى فكانت أكثر اعتيادية، في مدارس ومبانٍ احتضنت عمليات تصويت كثيرة خلال الأعوام الماضية، لكنها أحيطت اليوم بوجود لافت للمسلحين.

رئيس القسم الصحفي في "جيش الجنوب الشرقي" المنظم للاستفتاء، فاسيلي نيكيتين، قال للجزيرة نت إن معظم مراكز الاقتراع استجابت وفتحت أبوابها لاستقبال نحو 1.7 مليون شخص يحق لهم التصويت من أصل نحو 2.5 مليون، في نحو 1600 مركز بمنطقة لوهانسك، و210 بالمدينة.

المسؤولة عن أحد مراكز التصويت بإحدى الجامعات، فالينتينا سيرديوك، قالت للجزيرة نت إن الإقبال جيد، متوقعة أن تتراوح نسبة المصوتين بين 60 و70% من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت.

الرقابة والشرطة
وقالت سيرديوك إن عمليات الفرز تتم مباشرة بعد انتهاء عملية الاستفتاء مساء اليوم الأحد، متوقعة أن يكون الإعلان عن النتائج النهائية خلال يوم الغد الاثنين.

ناخبة تدلي بصوتها بأحد مراكز الاقتراع بمدينة لوهانسك الأوكرانية (الجزيرة)

واللافت في استفتاء اليوم غياب المراقبين شبه التام، وغياب الشرطة عن عمليات التنظيم والحماية، الأمر الذي كان محل جدل أنصار ومعارضي الاستفتاء.

وانتقد نيكيتين غياب الشرطة، معتبرا أنه تقصير في واجب حماية المواطن وتطلعاته، وأقر بقلة أعداد المراقبين الدوليين بسبب "صعوبات" واجهتهم، مشيرا إلى أن 34 مراقبا طلبوا القدوم من روسيا وأميركا وكزاخستان وأوزبكستان وكندا، وصل منهم مراقبان كنديان فقط.

نلتقي بالمدرسة المتقاعدة فالينتينا التي صوتت اليوم لاستقلال لوهانسك، متمنية ضمها لاحقا إلى "الوطن الأصل" روسيا، ورأت أن غياب المراقبين والشرطة أفضل، حتى يكون تحديد المستقبل بيد الشعب، دون تدخل خارجي أو فساد.

غطاء سياسي
لكن الاستفتاء بعين آخرين من سكان المدينة ليس إلا "مهزلة صورية تحمل أجندة وأهدافا خارجية، وسط عجز أوكراني عن تدخل حاسم يوقفها".

وعن هذا، يقول رجل الأعمال إدوارد إنه قاطع الاستفتاء لأنه "مهزلة" وغطاء سياسي مصطنع لقرار اتخذ مسبقا باستقلال لوهانسك وضمها إلى روسيا، منتقدا عجز السلطات عن أداء أي دور لمنع الاستفتاء.

وأضاف إدوارد أن الاستفتاء ليس نزيها أو شفافا "فعصابات انفصالية مسلحة تقوم على الاستفتاء، وتنشر الخوف في صفوف جميع الرافضين والمقاطعين له".

ولا يستبعد أن تُستخدم نتائجه المتوقعة لتكون ذريعة لدخول القوات الروسية إلى الإقليم، بحجة أنه لن يكون جزءا من الأراضي الأوكرانية، وفيه رعايا روس يحتاجون ويطلبون الحماية، على حد تعبيره.

يُذكر أن معظم دول الغرب أعلنت رفضها الاعتراف بالاستفتاء، كما أطلقت أوكرانيا عمليات واسعة "لمكافحة الإرهاب" في المناطق الشرقية والجنوبية التي تشهد حراكا انفصاليا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة