رفسنجاني يقر بأزمة ثقة في إيران   
الجمعة 1430/7/25 هـ - الموافق 17/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

رفسنجاني دعا إلى تقريب من ابتعدوا عن النظام بسبب الأزمة (الفرنسية)

أقر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني بوجود أزمة ثقة في إيران بعد انتخابات الشهر الماضي المتنازع على نتائجها. وقدم جملة مقترحات لحلها. في هذه الأثناء أطلقت الشرطة القنابل المدمعة لتفريق تجمع لأنصار الزعيم المعارض مير حسين موسوي.

وقال الرئيس الإيراني الأسبق في خطبة الجمعة التي نقلتها الإذاعة الإيرانية على الهواء "آمل مع هذه الصلاة أن نتمكن من تخطي مرحلة المتاعب هذه التي يمكن أن توصف بالأزمة".

وأضاف رفسنجاني أنه قدم اقتراحات لمجلس الخبراء، ومنها إعادة بناء الثقة بنظام الجمهورية التي تزعزعت -بحسبه- بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ودعا إلى تقريب من ابتعدوا عن النظام بسبب الأزمة.

كما دعا جميع الأطراف لسلوك النهج القانوني في التعبير عن الاعتراضات، مع ضرورة إصلاح بعض القوانين. وأكد رفسنجاني أهمية إيجاد أجواء من التحاور بصراحة بين كل التيارات، وأن يكون ذلك عبر الإعلام وأمام الشعب.

كما طالب بالسماح لكل الأطراف بالتحدث بحرية في وسائل الإعلام، وإطلاق سراح المعتقلين وتعويضهم هم وعائلاتهم عما لحق بهم.

وفي خطبة الجمعة أيضا وجه رفسنجاني انتقادات لمجلس صيانة الدستور، لأنه -كما قال- لم يستفد من الفرصة الإضافية التي منحها المرشد الأعلى لدراسة وتحليل نتائج الانتخابات.

وأضاف أن إعادة الثقة بين الشعب والسلطة الحاكمة تستدعي بذل جهود كبيرة. ودعا رفسنجاني إلى السماح لكل القوى السياسية بحرية التعبير في هدوء دون منازعات.

أنصار موسوي يهتفون بشعارات مؤيدة له خارج جامعة طهران (الفرنسية)
اشتباكات
في هذه الأثناء أطلقت الشرطة الإيرانية القنابل المدمعة واستخدمت الهري لتفريق مؤيدي الزعيم المعارض مير حسين موسوي الذي خسر الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ووقعت المواجهات خارج جامعة طهران, بعد أن قاطع مؤيدو موسوي خطبة الجمعة للرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني, وذلك من خلال ترديد شعارات مؤيدة لزعيم المعارضة.

واعتقلت الشرطة طبقا لرويترز نحو 15 من المتظاهرين الذي رددوا هتافات تنادي بإطلاق سراح من احتجزوا بعد الاضطرابات الأخيرة. كما دعا المتظاهرون الرئيس أحمدي نجاد إلى الاستقالة من منصبه.

وكانت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والأمن قد فرضت طوقا مشددا حول جامعة طهران حيث أقيمت صلاة الجمعة بحضور كبار شخصيات المعارضة, فيما وصفته أسوشيتد برس بأنه استعراض للقوة.

واحتشد أنصار موسوي بالفعل أمام جامعة طهران ملثمين بأقنعة خضراء ترمز إلى حركة المعارضة التي يقودها موسوي.

وردد أنصار موسوي شعار "الله أكبر" الذي تحول في الأسابيع القليلة الماضية إلى شعار احتجاجي رئيسي ضد حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وشارك موسوي ومهدي كروبي المرشحان اللذان يعارضان نتائج إعادة انتخاب أحمدي نجاد بالإضافة إلى الرئيس السابق محمد خاتمي في صلاة الجمعة.

صورة أرشيفية لإسفنديار رحيم مشائي تعود لمنتصف أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية) 
تعيينات
على صعيد آخر، عين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نائبا أول له هو إسفنديار رحيم مشائي الذي يعتبر أحد المقربين من الرئيس نجاد.

وكان مشائي قد تعرض لانتقادات شديدة في السابق لقوله إن إيران "صديقة للشعب الإسرائيلي". ويحل مشائي محل برويز داوودي النائب السابق لنجاد.

كما اتخذ مجلس الوزراء قرارا يقضي بتعيين علي أكبر صالحي، المبعوث السابق إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في منصب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

ويأتي القرار -الذي أعنته وسائل الإعلام الإيرانية اليوم- بعد استقالة رئيس الهيئة الذي تولى المنصب لمدة 12 عاما، غلام رضا أغا زاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة