روسيا تؤيد رفع العقوبات عن ليبيا   
الثلاثاء 1424/6/22 هـ - الموافق 19/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

2.7 مليار دولار تعويضات لوكربي وفرنسا تطالب بتسوية مماثلة (رويترز-أرشيف)

قالت روسيا إنها تؤيد مشروع قرار قدمته بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات التي فرضت على ليبيا بعد تفجير طائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مدير إدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية أندريه غرانوفسكي قوله إن ليبيا أوفت بمطالب مجلس الأمن "ولذلك نحن نؤيد رفع هذه العقوبات".

مندوب بريطانيا يقدم مشروع رفع العقوبات (رويترز)
وقدمت بريطانيا رسميا طلبا إلى مجلس الأمن الدولي مساء أمس الاثنين يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا منذ عام 1992.

وينص المشروع على رفع العقوبات فورا وحل اللجنة التي شكلت لمراقبة تطبيق تلك العقوبات وحذف موضوع العقوبات على طرابلس من جدول أعمال المجلس.

وقبلت ليبيا يوم الجمعة في اتفاق تم التفاوض عليه مع بريطانيا والولايات المتحدة، تحمل المسؤولية عن تفجير لوكربي ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار لذوي الضحايا الـ 270 ما يوازي عشرة ملايين دولار لكل أسرة. وأعلنت طرابلس أنها ستودع اليوم في بنك التسويات الدولي بسويسرا الدفعة الأولى من التعويضات.

الفيتو الفرنسي
لكن فرنسا -وهي من الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة- قالت إنه لا يمكن لليبيا طي صفحة لوكربي قبل أن تدفع مزيدا من التعويضات لأسر ضحايا تفجير طائرة ركاب فرنسية وقع عام 1989.

وتجرى اتصالات دبلوماسية مكثفة داخل مجلس الأمن لثني فرنسا عن استخدام حق الفيتو ضد مشروع قرار رفع العقوبات على ليبيا، ومن المتوقع أن يبحث المجلس مشروع القرار غدا الأربعاء على أن يتم التصويت عليه يوم الجمعة المقبل.

فرنسا تطالب بتعويضات أكبر لضحاياها (الفرنسية)
وتخشى دوائر مجلس الأمن الدولي من إصرار فرنسا على استخدام الفيتو ضد مشروع القرار إذ لم يتم التوصل إلى تسوية بين طرابلس وباريس بشأن قضية انفجار طائرة الركاب الفرنسية.

وامتنعت فرنسا عن تأكيد نيتها استخدام الفيتو، وقالت إنها مازالت تجري محادثات مع ليبيا للحصول على مزيد من التعويضات المالية لأسر قتلى الطائرة الفرنسية.

وأعلنت الخارجية الفرنسية إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الجارية حاليا مع طرابلس على أمل أن تؤدي إلى اتفاق تدفع بموجبه الجماهيرية ما تراه باريس تعويضات "عادلة" تتناسب مع تلك التي ستحصل عليها عائلات ضحايا لوكربي.

ودفعت طرابلس تعويضات مالية بلغت قيمتها 36 مليون دولار عام 1999 لتعويض أسر ضحايا تفجير الطائرة الفرنسية.

وذكر متحدث باسم عائلات ضحايا حادث الطائرة الفرنسية أنه يجرى حاليا التفاوض مع هيئة خيرية ليبية لزيادة التعويضات على غرار مؤسسة القذافي الخيرية التي كان لها دور في تسوية تعويضات لوكربي. وأكد أن عائلات الضحايا ترفض محاولات فرنسا عرقلة رفع العقوبات عن طرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة