بغداد تبدأ حملة لكسب التأييد وبليكس يطالب بعودة المفتشين   
السبت 1423/6/15 هـ - الموافق 24/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوفي أنان وهانز بليكس

دعا كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس العراق بالسماح بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل الدوليين إلى أراضيه لتجنب مواجهة عسكرية، لكنه حذر من أن محاولات إعادة المفتشين لن تفلح إذا اعتقد العراق أنه لا مفر من الحرب.

وقال السويدي بليكس في تصريحات لمجلة دير شبيغل الألمانية إن لديه 230 مفتشا مستعدون وينتظرون الضوء الأخضر من العراق للبدء في تفتيش أكثر من 700 موقع مثير للشبهات وإنه يمكن إنهاء تلك المهمة في غضون سنة.

ورد بليكس على سؤال عما إذا كان يمكن تفادي شن حرب على العراق بالإيجاب قائلا "إذا أعطت بغداد الضوء الأخضر لمهمتنا وكانت النتائج إيجابية فإن ذلك سيتيح الفرصة للعراق للانضمام إلى المجتمع الدولي".

لكن بليكس حذر أيضا من أن التهديد بالحرب يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الرئيس العراقي صدام حسين، وقال "إذا تكون انطباع لدى بغداد بأن الغزو الأميركي لا مفر منه فمن المؤكد أن النظام لن يسمح بدخول مفتشي الأسلحة". يشار إلى أن العراق طلب من المنظمة الدولية الأسبوع الماضي إجراء مزيد من المحادثات قبل السماح بعودة المفتشين.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعرب بوضوح عن عزمه الإطاحة بصدام حسين حتى في حالة عودة المفتشين الدوليين إلى العراق. ويواجه بوش معارضة متزايدة لأي عملية عسكرية ضد بغداد حتى أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أعلن رفض بلاده المشاركة في الحملة الأميركية سواء بإرسال قوات أو بالدعم الاقتصادي. كما أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اعتبر أن استئناف عمليات التفتيش الدولية هو هدف بريطانيا وليس الإطاحة بالرئيس العراقي بالقوة.

حملة دبلوماسية
طه ياسين رمضان
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة العراقية أنها ستبدأ في الأيام القليلة القادمة حملة دبلوماسية لإقناع القادة العرب بأن أي ضربة عسكرية أميركية للعراق ستمثل هجوما على الدول العربية كلها.

وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في تصريحات صحفية "إن الرئيس صدام حسين سيرسل مبعوثين لكافة الزعماء العرب لإطلاعهم على الموقف الحقيقي". وأضاف أن المعارضة التي أبدتها عدة دول أوروبية لشن هجوم ضد بغداد ستعطى زخما للعلاقات العراقية بالاتحاد الأوروبي.

وفي إسلام آباد دعا سفير العراق لدى باكستان كاظم الراوي كافة الدول الإسلامية إلى مساندة العراق في التصدي لما وصفه بالعدوان الأميركي المتوقع على بغداد. واعتبر الراوي في مؤتمر صحفي أن الحملة العسكرية الأميركية المتوقعة إنما تصب في خدمة مصالح إسرائيل، وحذر في الوقت نفسه من أن أيا من الدول الإسلامية لن تنجو مما سماه بالعدوان الأميركي.

من جهة أخرى جددت موسكو تمسكها بضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن العملية العسكرية الأميركية ضد العراق. ونقلت وكالة إيتار تاس عن الكرملين قوله إن "الموقف الرسمي لروسيا ثابت في ما يتعلق باحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق"، مشددا على ضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد. وكانت موسكو قد دعت واشنطن خلال الأسابيع الماضية إلى تقديم أدلة على أن العراق يمثل تهديدا يتطلب تدخلا عسكريا.

تجنيد عراقيين
توفيق الياسري
ونشرت الصحف البريطانية اليوم أن الضباط العراقيين الذين يقيمون في المنفى بدؤوا حملة لتسجيل أسماء المتطوعين العراقيين في لندن للمشاركة جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية في الإطاحة بالرئيس العراقي.

وقالت صحيفة التايمز إن المجلس العسكري العراقي نشر الجمعة في صحيفة "المؤتمر" التي تصدرها المعارضة العراقية في لندن إعلانا يدعو العراقيين للتعبئة للمساهمة في إزاحة صدام حسين عن السلطة.

ونقلت الصحيفة عن اللواء توفيق الياسري، الضابط السابق في الجيش العراقي، قوله إن من الممكن تعبئة 200 ألف عراقي للمشاركة في العمليات. وقال الياسري إنه زار عددا من الدول المجاورة للعراق وإن بعض هذه الدول مستعد للسماح بتسلل أنصار المعارضة العراقية إلى الداخل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة