تحالف الشمال يستولي على أربع ولايات أفغانية جديدة   
الأحد 1422/8/25 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابتان تابعتان لقوات التحالف الشمالي تتحرك نحو جبهة شمالي كابل
ـــــــــــــــــــــــ
دوستم يؤكد أن قواته تزحف باتجاه غرب بادغيس للانضمام لقوات الجنرال إسماعيل خان قرب مدينة هرات الإستراتيجية ـــــــــــــــــــــــ
مقتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي على قرى تابعة مدينة قندهار جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يدعو تحالف الشمال لعدم دخول كابل ويؤكد أنه يجب تقاسم السلطة في أفغانستان بين مختلف القبائل
ـــــــــــــــــــــــ

قال التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان إنه استولى على أربع ولايات في شمال أفغانستان رغم المقاومة الشرسة لمقاتلي طالبان في بعض المناطق. في هذه الأثناء قصفت الطائرات الأميركية قوات طالبان عند خطوط الجبهة. وأعلن الرئيس الأميركي أن على تحالف الشمال التقدم نحو جنوب أفغانستان وألا يسعى إلى الاستيلاء على كابل.

فقد قال الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم أحد قادة تحالف الشمال "اليوم استولينا على سمنغان وسراي بول وفارياب وأرزغان". وأضاف أن قواته تزحف الآن باتجاه غربي بادغيس في خطوة ستتيح له الانضمام إلى قوات الجنرال إسماعيل خان قرب مدينة هرات الإستراتيجية الغربية.
وقال زعيم حزب الوحدة الشيعي الجنرال محقق "كانت هناك مقاومة قوية في بعض المناطق.. وبعض الأماكن الأخرى سقطت دون مقاومة كبيرة".

وقال متحدث باسم القائد العسكري إسماعيل خان إنه يعتزم شن هجوم على قوات طالبان في بلدة غربية في ساعة متأخرة اليوم. وقال سيد نصير محمد المتحدث باسم خان في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية من موقع قريب من الجبهة "إن شاء الله سنشن هجومنا ضد طالبان في قلا النو مساء الغد (أي اليوم) ونأمل أن نحقق النصر". وقال قادة إن قوات خان تتخذ مواقع لها على بعد اثنين إلى أربعة كيلومترات جنوب وغرب البلدة في حين تزحف قوات الجنرال دوستم نحو البلدة من جهة الشمال.

وقال سيد نصير محمد إنه خلال المعارك التي دارت في الأيام القليلة الماضية قطعت قوات خان الطريق على طالبان من قلا النو إلى مدينة هرات الإستراتيجية. وأضاف أنه خلال الأيام الخمسة الماضية قتل 31 من مقاتلي طالبان وأسر 27 منهم. ولم يتسن على الفور التأكد من ذلك من مصدر مستقل.

غير أن مسؤولا في حركة طالبان نفى هذه المعلومات في تصريح لوكالة الأنباء الإسلامية ومقرها في باكستان وقال "إننا نسيطر تماما على هذه الولايات", مؤكدا في الوقت نفسه انسحاب مقاتلي طالبان من مدينة مزار شريف. ونفى المسؤول في المقابل استسلام 1500 مقاتل من طالبان وفق ما أكده التحالف أثناء المعارك في مزار شريف. وقال للوكالة "لم يقبض على جندي واحد من قوات طالبان في مزار شريف", مشيرا إلى أن انسحاب المسلحين الإسلاميين "عملية مدروسة وإستراتيجية" وأن قوات طالبان تعد لهجوم مضاد.

استمرار القصف الأميركي
قنبلة بلو 82 (ديزي كاتر) في مستودع الأسلحة قبيل تحميلها على إحدى الطائرات لاستخدامها في قصف أفغانستان
أعلن متحدث باسم البنتاغون أن الطائرات الأميركية قصفت أمس قوات حركة طالبان المنكفئة لمساعدة تحالف الشمال في تعزيز مواقعه بعد سقوط مزار شريف.
وقال الكولونيل ديفيد لابان "نسعى إلى الاستفادة من الوضع حول مزار شريف". وأضاف "في الوقت الذي يخرج فيه عناصر طالبان من مخابئهم ويتحركون, نشن عمليات قصف على القوات التي نجدها مكشوفة".

وذكر البنتاغون أن هذه الغارات المحددة الأهداف بدأت الجمعة واستمرت أمس. وأوضح المتحدث أن التأكد من أن مزار شريف ستبقى تحت سيطرة قوات التحالف وأن طالبان لن تشن هجوما مضادا وتستعيد أراضى يستدعي بضعة أيام.

وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن المعلومات الآتية من المدينة تتحدث عن هزيمة طالبان وانهيار خطوطهم الدفاعية وفرار قواتهم بكثافة في حين تفر قوات أخرى من مزار شريف. وأوضحوا أن عناصر من القوات الخاصة الأميركية موجودة في المنطقة مع قوات المعارضة للقيام بمهمات استطلاعية لتوجيه الطائرات إلى أهدافها.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن الاتصالات الهاتفية لهؤلاء العسكريين والصور التي التقطتها طائرات الاستطلاع تزود البنتاغون بمعلومات عن الوضع الذي يتغير ميدانيا بشكل سريع. وتعتبر سيطرة قوات تحالف الشمال الجمعة على مزار شريف الانتصار الأول لهذه القوات منذ بدء الحملة الجوية الأميركية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

على صعيد آخر قتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي على قرى تابعة لمدينة قندهار جنوب أفغانستان. فقد أفاد مراسل للجزيرة في أفغانستان بأن القرويين قتلوا في الغارات الأميركية التي شملت ثلاث قرى قرب مدينة قندهار معقل طالبان جنوب شرق أفغانستان.

وأضافت وكالة الأنباء الأفغانية المقربة من طالبان ومقرها باكستان أن الحصيلة النهائية للقصف على القرى الثلاث قد تتجاوز 300 ضحية، وقد عثر على 133 جثة في بلدة شاه آغا بمنطقة خاق ريز على بعد حوالي 70 كلم شمال غرب قندهار. كما دمرت قريتان مجاورتان بالكامل في قصف جوي عنيف استمر ثلاث ليال بحسب المصدر نفسه.

الزحف على كابل
جورج بوش
أعلن الرئيسان الأميركي جورج بوش والباكستاني برويز مشرف أنه يجب على التحالف الشمالي المناوئ لطالبان في أفغانستان عدم الاستيلاء على العاصمة كابل. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني عقب محادثاتهما على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة "سنشجع أصدقاءنا في تحالف الشمال على التقدم نحو الجنوب في سهل شومالي, لكن ليس على دخول مدينة كابل نفسها".

وتقع الجبهة الحالية الأقرب إلى كابل بين حركة طالبان وقوات المعارضة في سهل شومالي الذي يبعد خمسين كيلومترا شمال العاصمة. وأضاف بوش أن "أي ترتيب للسلطة يجب تقاسمه بين مختلف القبائل في أفغانستان، والطريقة التي ستعامل بها مدينة كابل ستكون مؤشرا أساسيا لذلك".

وقال مشرف من جهته إنه يخشى أن تؤدي سيطرة قوات التحالف الشمالي على كابل إلى وقوع أعمال وحشية. ويحشد تحالف الشمال قوات مؤلفة من أقليات عرقية عدة في أفغانستان, في حين تتألف حركة طالبان من البشتون بشكل أساسي.

وميدانيا قال القائد أمان الله غوزار أحد أبرز قادة التحالف من قاعدته في جبل السراج على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من خط الجبهة حيث كانت ثلاث دبابات وناقلتا جند تملأ خزاناتها بالوقود "إننا نستعد للزحف على كابل".

أفغان على ظهر عربة يفسحون الطريق لمرور دبابة تابعة لقوات التحالف متجهة لشمال كابل
وأشار لاحقا بعد ظهر السبت أثناء توجهه بآلياته تلك إلى الجبهة "لقد تلقينا الأمر بنقل دباباتنا إلى الجبهة، لا إلى الخط الأمامي بل إلى الخلف قليلا"، مؤكدا بذلك للمرة الأولى التحضير لهجوم في شمال كابل. وأضاف أمان الله الذي يتولى قيادة حوالي ألف رجل مع سبع دبابات وثلاثين عربة مدرعة "بعون الله سنبدأ المعركة في أسرع وقت".

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المنطقة الجنوبية الغربية من سهل شومالي بأنه شاهد عشر دبابات على الأقل تأخذ مواقع لها على بعد أقل من كيلومتر واحد من خط الجبهة. وأوضح الكابتن حبيب الذي يقود مجموعة من 415 "زرباتي" -وهم المشاة قرب المطار- أنه تفقد للتو منطقة الجبهة التي سيتمركز فيها رجاله. وأضاف "سنحضر رجالنا إلى تلك المواقع" وأوضح أنه لم تنشر مؤخرا أي قوات على الجبهة وأكد أن "جنودنا هم أول من سيتوجه إلى الجبهة". وصباح السبت قامت قاذفة أميركية من نوع بي 52 العملاقة بإلقاء وابل من القنابل على منطقتي قلعة نصر وقره باخ اللتين تسيطر عليهما طالبان وتتحكم منهما بمنافذ العاصمة كابل.

مقتل عسكري أميركي
وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اليوم أن بحارا أميركيا أصبح القتيل الرابع منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان وذلك بعد ثلاثة أيام من سقوطه من على متن حاملة الطائرات كيتي هوك في شمال المحيط الهندي.

حاملة طائرات أميركية تستعد للتوجه إلى المياه القريبة من أفغانستان لتشارك في الحملة الأميركية
وقالت الوزارة إن البحث عن البحار بريانت ديفيز (20 عاما) من شيكاغو انتهى وأعلنت وفاته.

وسقط البحار من الحاملة كيتي هوك عندما كانت تبحر قرب أفغانستان يوم الأربعاء، لكن البنتاغون لم يذكر أي تفاصيل عن كيفية وقوع الحادث. وتقل الحاملة قوات أميركية خاصة قامت على الأقل بهجمتين بريتين على قوات طالبان وتنظيم القاعدة في جنوب أفغانستان.

وأصبح ديفيز رابع قتيل خلال الحشد العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة وحملة القصف التي بدأت قبل أكثر من شهر رغم أن أيا من القتلى لم يلق حتفه في الحرب. وقتل جنديان أميركيان في وقت سابق بعد تحطم مروحيتهم في باكستان أثناء عملية بحث وإنقاذ، وقتل طيار أميركي ثالث في حادث يتعلق برافعة في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة