أميركيون اغتصبوا امرأتين قبل مجزرة قندهار   
السبت 1433/4/24 هـ - الموافق 17/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
 الجندي الأميركي روبرت بيلز (يمين) الذي قالت وزارة الدفاع إنه مرتكب المجزرة (الفرنسية)

أظهر تحقيق برلماني أفغاني أن جنوداً أميركيين اغتصبوا امرأتين قبل أن يقتلوهما في بانجاوي بجنوب قندهار الأحد الماضي، وذهب ضحية المجزرة 16 مدنياً أفغانياً، مما فاقم الغضب المشتعل في البلاد ضد القوات الأميركية والأجنبية.

وذكرت وكالة "باجهوك" الأفغانية اليوم أن وفداً من الغرفة الدنيا بالبرلمان يحقق في حادثة بانجاوي توصّل إلى أن جنوداً أميركيين اعتدوا جنسيا على امرأتين من الضحايا قبل إطلاق النار عليهما وعلى مدنيين آخرين بينهم تسعة أطفال.

وقال الوفد إن 15 إلى عشرين جندياً أميركيا شاركوا في إطلاق النارعلى منازل بقرية زانغ أباد بمنطقة بانجاوي الأحد الماضي، وإن مروحيات كانت تحوم فوق المنطقة. وأشار إلى أن بعض جثث الضحايا أحرقت بعد المجزرة.

وتتناقض نتائج التحقيق مع ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس الجمعة عن أن جندياً واحداً أميركيا ارتكب المجزرة، وتم الكشف عن هويته اليوم بعد وصوله إلى الولايات المتحدة.

وكشف مسؤول أميركي هوية الجندي المسؤول عن الحادث، وقال إنه الرقيب روبرت بيلز، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية. وأكد متحدث باسم البنتاغون نقل الجندي إلى مركز احتجاز خارج البلاد, وأوضح أن الجيش الأميركي أو التحالف الدولي لا يملكان بأفغانستان سجونا على استعداد لاستقبال منفذ مثل هذه الأعمال.

وأوضح المتحدث العسكري الأميركي جورج ليتل أن اتفاقا بين الحكومتين الأميركية والأفغانية ينص على أن الأعمال الإجرامية أو الجنح التي يرتكبها جنود أميركيون من اختصاص القضاء العسكري الأميركي وليس الأفغاني.

 ورحّل الجندي الأميركي رغم مطالبات البرلمان الأفغاني بمحاكمته علنا أمام الشعب الأفغاني، كما لم توجه له بعد أي تهمة حيث من المحتمل أن يواجه عقوبة الإعدام في حالة إدانته رسميا.

الشارع الأفغاني يشتعل غضبا من جرائم الأميركيين (الفرنسية)
غضب
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه طمأن نظيره الأفغاني حامد كرزاي بأن الولايات المتحدة تأخذ هذه القضية على محمل الجد "كما لو أن مواطنينا وأطفالنا هم الذين قتلوا".

يُذكر أن مرتكب الحادث قد زعم الأسبوع الماضي أنه ترك القاعدة الأمامية التي يعمل بها بقرية بولاية قندهار، ودخل المنازل المجاورة وأطلق على سكانها النار وقتل 16 مدنيا.

وأدى ما ارتكبه الأميركي إلى غضب عارم بأفغانستان زادت حدته بعد الإعلان عن ترحيله إلى الولايات المتحدة الخميس. وأعرب كرزاي عن غضبه لعدم تعاون واشنطن في التحقيق بالحادث، واعتبر أن الحادث كان "مدبرا ومقصودا".

ونقلت محطة تلفزيونية خاصة عن كرزاي قوله في اجتماع له مع أعيان القبائل ومسؤولين كبار بمنطقة بانجواي "من وجهة نظر شعبي، هذا الحادث لم ينفذه شخص واحد وإنما كان عملا مدبرا ومقصودا".

وأضاف كرزاي أن فريق التحقيق الذي عينته حكومته لم يتلق أي معاونة من القوات الأميركية بأفغانستان، وطلب من الجنود الأميركيين الرد في أقرب وقت ممكن، وشدد على أن بلاده تريد علاقة مع العالم تتضمن احترام كرامتها وحماية أطفالها.

وقال أحد أعيان القبائل بمنطقة بانجواي حضر الاجتماع مع كرزاي ويدعى الحاج عبد الصمد "إننا لا نريد مالا عن عمليات القتل التي ارتكبها الجنود الأميركيون بل نريد محاكمتهم في أفغانستان وليس في أي بلد آخر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة