الفصائل الأفغانية توقع الاتفاق على تقاسم السلطة   
الأربعاء 1422/9/20 هـ - الموافق 5/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأخضر الإبراهيمي يوقع مقررات مؤتمر بون بشأن حكومة انتقالية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
الإبراهيمي يدعو الحكومة الانتقالية الجديدة في أفغانستان إلى مواصلة جهود تحقيق السلام والمصالحة والديمقراطية
ـــــــــــــــــــــــ

يونس قانوني يتعهد بالتزام تحالف الشمال التام بمقررات بون ويؤكد أن مرحلة العمل العسكري قد انتهت بتوقيع الاتفاق
ـــــــــــــــــــــــ
المؤتمر يمنح الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه دورا رمزيا بتكليفه افتتاح أعمال المجلس الأعلى الأفغاني الذي سيشكل حكومة أفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

وقعت الفصائل الأفغانية اليوم اتفاقا تاريخيا ينظم المرحلة السياسية الانتقالية في أفغانستان. وينص الاتفاق على تشكيل حكومة في كابل برئاسة الزعيم البشتوني حامد كرزاي ستبدأ مهامها بحلول 22 ديسمبر/ كانون الأول.

وبعد مفاوضات استمرت طوال ليلة أمس وقع رؤساء الوفود الأربعة على اتفاق في فندق بترسبيرغ خارج بون الذي استضاف المحادثات بحضور مبعوث الأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي الذي وقع بدوره على الاتفاق هو وكل من المستشار الألماني غيرهارد شرودر ووزير خارجيته يوشكا فيشر.

وتوسطت الأمم المتحدة في الاتفاق الذي جرى التوصل إليه قبيل الفجر في اليوم التاسع من المحادثات. وينص على تشكيل حكومة انتقالية في كابل تستمر ستة أشهر برئاسة الزعيم البشتوني حامد كرزاي المقرب من الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه. ويرأس كرزاي حكومة مؤلفة من 29 فردا تعكس التنوع العرقي الأفغاني وستتولى الحكم لمدة ستة أشهر لحين عقد جلسة للمجلس الأعلى الأفغاني (لويا جيرغا).

واعتبرت مصادر الأمم المتحدة أن كرزاي رئيس مثالي لإدارة السلطة الانتقالية نظرا لأصوله البشتونية وماضيه في قتال القوات السوفياتية ومنصبه السابق كنائب وزير إضافة إلى مستواه الثقافي. وكان كرزاي قد نجا من الاعتقال على يد قوات طالبان بعد أن دخل إلى مناطقها في محاولة لإثارة البشتون على الحركة بالتنسيق مع الأميركيين.

ومنح الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه دورا رمزيا إذ كلف بافتتاح المجلس الأعلى الذي سيشكل الحكومة الأفغانية بعد ستة أشهر. ويطالب الاتفاق أيضا مجلس الأمن بتفويض قوات حفظ سلام دولية لضمان إرساء الأمن في كابل. وتشارك القوة في حفظ الأمن في العاصمة وضواحيها.

وتعهد المشاركون في المؤتمر بسحب جميع الوحدات العسكرية من كابل ومن المناطق الأخرى التي ستنتشر فيها القوة التي ستشرف عليها الأمم المتحدة, مما يعني انسحاب قوات تحالف الشمال مجددا من كابل التي دخلتها لتنهي حكم طالبان قبل أسابيع.

الإبراهيمي يعانق أحد أعضاء وفد روما عقب التوقيع
كلمة الإبراهيمي
وقد ألقى الإبراهيمي كلمة عقب مراسم التوقيع طالب فيها الفصائل الأفغانية الموقعة على الاتفاق بمواصلة جهود تحقيق السلام والمصالحة والديمقراطية في أفغانستان. وقال إن الإدارة الجديدة تتحمل مسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقها، ودعا الإبراهيمي في كلمته الإدارة الانتقالية إلى احترام حقوق الإنسان في أفغانستان والعمل بشفافية وبذل الجهد لتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي. وأكد مبعوث الأمم المتحدة التزام المجتمع الدولي بدعم جهود إعادة الاستقرار وإعمار أفغانستان.

يونس قانوني
تعهدات تحالف الشمال
وفي السياق نفسه أكد رئيس وفد تحالف الشمال يونس قانوني التزام التحالف التام ببنود الاتفاق الجديد. وأكد أن توقيع هذا الاتفاق أنهى مرحلة العمل العسكري وتم الانتقال بموجبه إلى المرحلة السياسية. وتعهد قانوني الذي سيشغل منصب وزير الداخلية بإنهاء معاناة الشعب الأفغاني المستمرة منذ حوالي 23 عاما.

وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه سيبقى عبد الله عبد الله في منصبه وزيرا للخارجية، كما ثبت الاتفاق محمد فهيم في وزارة الدفاع. وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الإبراهيمي إن الحكومة الانتقالية الجديدة ستباشر مهامها في 22 من الشهر الجاري. وأضاف أن تحالف الشمال الذي يمسك بزمام السلطة حاليا في كابل سيسلم في ذلك اليوم مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المدعومة من رعاة مؤتمر بون.

وأعلن فوزي أن الحكومة ستضم الرئيس وخمسة نواب -بينهم امرأة- و23 وزيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة