تقرير أميركي يؤكد إهانة سجين سعودي في غوانتنامو   
الخميس 1426/6/8 هـ - الموافق 14/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
أساليب التعذيب في غوانتنامو أقرتها وزارة الدفاع الأميركية (أرشيف-رويترز)

قال محققون عسكريون أمس الأربعاء إن محققين في سجن غوانتنامو أساؤوا معاملة أحد السجناء الرئيسيين وحطوا من قدره ولكنهم "لم يعذبوه" عندما سبوه بأنه من الشواذ جنسيا وأجبروه على الرقص مع رجل آخر وارتداء حمالة صدر وأداء بعض حركات الكلاب. وأخضعوه للتحقيق لما يزيد عن 20 ساعة يوميا على مدى شهرين.
 
وقالت المصادر في تقرير عسكري عرض على لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إن السجين هو سعودي وصف بأنه "الخاطف رقم 20" الذي كان من المقرر أن يشارك في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة. ولم يذكر اسم الرجل في جلسة التحقيقات ولكن وزارة الدفاع قالت إن اسمه محمد القحطاني.

وقال الجنرال الذي يرأس القيادة الجنوبية الأميركية المسؤولة عن السجن المخصص للارهابيين الاجانب المشتبه بهم في القاعدة العسكرية الأميركية بخليح غوانتنامو في كوبا إنه لم يأخذ بتوصية المحققين بتوقيع العقاب على قائد سابق للسجن. 

وخلص اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الأميركي راندال شميت الذي رأس التحقيق في شهادات مكتب التحقيقات الاتحادي عن انتهاكات جنود وزارة الدفاع ضد سجناء معتقل غوانتنامو إلى أن الرجل تعرض "لمعاملة مسيئة ومهينة من جراء التأثير التراكمي للتحقيقات المطولة المتواصلة المبتكرة". وقال شميت إن الأساليب المستخدمة أقرتها وزارة الدفاع.
 
وأضاف شميت أنه "رغم ذلك لم نجد في نهاية المطاف تعذيبا، كانت عمليات الاحتجاز والتحقيق آمنة وإنسانية". لكن السيناتور الجمهوري جون ماكين الذي تعرض هو نفسه لانتهاكات من الفيتناميين الشماليين كأسير حرب أثناء حرب فيتنام قال إن "المعاملة الإنسانية قد تكون كذلك في عين من يراها".

رفض معاقبة المسؤولين
من جهته قال الجنرال بانتز كرادوك إنه رفض بوصفه قائد القيادة الجنوبية التي تشرف على قاعدة غوانتنامو توصية شميت وزميله المحقق بالجيش البريجادير جنرال جون فورلو بتوجيه اللوم رسميا للميجر جنرال جيفري ميلر قائد السجن في ذلك الحين لفشله في مراقبة التحقيق مع هذا السجين ووضع حد له.
 
وأضاف كرادوك أن التحقيقات "لم تتسبب في أي انتهاك للقانون أو السياسة الأميركية... ليس هناك ما يستوجب محاسبته".

وقال السيناتور الجمهوري جيمس إنهوف إن "الإرهابيين المشتبه بهم لا يستحقون التدليل". وأضاف "ليس هناك ما نخجل منه، هل يمكن لدولة أخرى تعرضت لهجوم مثلنا أن تمارس نفس الدرجة من النقد الذاتي وضبط النفس..".

وجاء التحقيق الذي أعلن في يناير/ كانون الثاني بعد أن كشف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وثائق لمكتب التحقيقات الاتحادي تتضمن انتهاكات مزعومة ضد سجناء من جانب جنود وزارة الدفاع الأميركية في غوانتنامو. وتم الحصول على هذه الوثائق بقرار من المحكمة بموجب قانون حرية المعلومات.

ووصفت وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي كيف يتم وضع أيدي وأقدام سجناء غوانتنامو في الأصفاد فيما يشبه وضع الجنين على الأرض لمدة تتراوح بين 18 و24 ساعة وتركهم يبولون ويتبرزون على أنفسهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة