مدينة فرنسية تتضامن ماديا ومعنويا مع أهالي غزة   
الأحد 1430/2/20 هـ - الموافق 15/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
المتحدثون أكدوا تضامن مدينتهم مع غزة ومدها بمنحة مادية ومساعدات (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
نظمت عدة جمعيات شبابية من مدينة بانيوليه المحاذية للعاصمة الفرنسية باريس أمسية تضامنية مع أهالي قطاع غزة بحضور عمدة المدينة الذي أعلن نية المجلس البلدي تقديم منحة مالية للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع وإرسال مساعدات عينية إليه.
 
وقد تميزت الفعالية، التي حضرها مساء أمس جمهور غفير، بشهادات حية عن الأوضاع في غزة قدمتها شخصيات فرنسية زارت القطاع خلال أو بعد العدوان الإسرائيلي الأخير عليه.
 
وقال عمدة بانيوليه مارك أفيربيك إن مدينته تعتز بكونها أبرمت منذ عدة سنوات اتفاق توأمة مع مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين الواقع بضاحية العاصمة اللبنانية بيروت، موضحا أن هذه العلاقة مع مأساة الشعب الفلسطيني دفعته إلى زيارة غزة مع وفد مدني فرنسي خلال الشهر الماضي.
 
أفيربيك زار القطاع وشاهد ما خلفته آلة الحرب الإسرائيلية من دمار (الجزيرة نت)
آثار تسونامي
وأضاف العمدة أن ما خلفته آلة الحرب الإسرائيلية في القطاع "يشبه آثار تسونامي تزامن مع زلزل أرضي مروع"، مؤكدا أنه شاهد "وقع الدمار الذي أصاب المدارس والمستشفيات ومحطات تصفية المياه والذي لم تسلم منه حتى المقابر".
 
وأوضح أفيربيك -الذي ينتمي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي- أن مواقفه المناصر لغزة لا تنبع من انحيازه لطرف ضد آخر، ولكن يمليها عليه ضميره الإنساني "الذي لا يستطيع أن يتحمل الانتهاكات الجسيمة للحريات العامة ولمقتضيات القانون الدولي الإنساني التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في القطاع".
 
وأعلن العمدة نيته عرض مشروع قرار على المجلس البلدي لبانيوليه يرمي إلى منح هبة مالية للمنظمات الإنسانية العاملة في غزة، مشيرا إلى أن سكان المدينة يستعدون لإرسال حاوية مليئة بالمساعدات العينية إلى أهالي القطاع.

ومن جانبه اعتبر الجراح الفرنسي كريسوف أوبرلين، الذي عمل في مستشفى ناصر في خان يونس خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، أن البنية التحتية الصحية المحلية تفتقر إلى الإمكانات الضرورية لمعالجة أمراض معينة كالسرطان وإصابات القلب.
 
وأكد الجراح أن القطاع يوجد فيه ألف طبيب فلسطيني "أغلبهم حظي بتكوين جامعي جيد"، معتبرا أن الحصار المفروض على غزة منذ 2005 قطع صلتهم بالعالم وبالتالي لم يعد بإمكانهم "تحديث معارفهم الطبية".
 
وأكد أوبرلين أن "أشد الأمور إلحاحا هي فك الحصار وتوفير الغذاء الكافي والماء الصالح للشرب لأهالي القطاع".
 
جيرار يعتبر ما حدث في غزة جزءا
من حلقة إجرامية أكبر (الجزيرة نت)
اليهودي إيدلمان
أما المؤرخ يوسف جيرار فرأى أن ما حدث لغزة لم يكن إلا حلقة من سلسة الأعمال الإجرامية التي ارتكبها من وصفهم بمنفذي المشروع الصهيوني الاستعماري الإحلالي في فلسطين التاريخية.
 
وذكَّر الأكاديمي الفرنسي الجمهور بموقف مارك إيدلمان، أحد أكبر المقاومين اليهود للحركة النازية في أوروبا، الذي رفض مغادرة بلده الأصلي بولندا للاستيطان في فلسطين.
 
وكشف جيرار أن إيدلمان -الذي مازال حيا- صرح مؤخرا بأن هجرة اليهود  إلى فلسطين لا يمكن تبريرها أخلاقيا إلا في نظر من يرون أنه يجوز قتل 20 عربيا لإنقاذ يهودي واحد. كما أنه ما أنفك يدحض المقولات الصهيونية حول "الشعب المختار والأرض الموعودة".
 
يشار إلى أن الأمسية تضمنت أيضا عرض فيلم وثائقي يصور مختلف أشكال اضطهاد الفلسطينيين على أيدي الإسرائيليين منذ نكبة عام 1948، كما تخللها جمع تبرعات مالية وبيع منتجات من الصناعة التقليدية الفلسطينية ستخصص عائداتها لمساعدة أهالي غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة