عروض للمشاركة بيونيفيل والجيش اللبناني ينتشر بالجنوب   
الجمعة 1427/7/24 هـ - الموافق 18/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)

عدة دول مستعدة للمشاركة في يونيفيل والبعض يتحفظ حول مهمتها (رويترز-أرشيف)


تلقت الأمم المتحدة عروضا من عدة دول للمشاركة بالقوة الدولية المزمع تشكيلها في لبنان، بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والداعي لوقف العمليات الحربية في لبنان.

وجاء ذلك في اجتماع بمقر الأمم المتحدة أمس الخميس شارك فيه ممثلو 49 بلدا لبحث مهام القوة الأممية لجنوب لبنان (يونيفيل) التي يتوقع أن تضم 15 ألف عنصر بدلا من 2000 حاليا.

وفي ختام الاجتماع قال مارك مالوك براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة إن منظمته تسلمت كثيرا من العروض للمشاركة في يونيفيل، مشيرا إلى أن 23 بلدا قدم مقترحات حازمة نسبيا وأن ثلث المشاركين قدم عروضا مشروطة، أما الباقي فأبدى كثيرا من الحذر.

وقال مصدر دبلوماسي إن كلا من بنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا ونيبال عرضت إرسال كتيبة على الأقل، وإن الدانمارك عرضت إرسال سفينتين حربيتين.

وذكر أن إيطاليا وإسبانيا ومصر والمغرب وبلجيكا أوضحت أنها تدرس الوضع قبل اتخاذ أي تعهد.

وتقول ألمانيا إنها مستعدة لتقديم مساهمة تتكون من سفن بحرية قادرة على مراقبة كامل السواحل اللبنانية لمنع تهريب الأسلحة، وعناصر برية للقيام بدوريات على الحدود اللبنانية السورية.

وكانت فرنسا قد تعهدت بإرسال 200 جندي لكن منظمة الأمم المتحدة شعرت بخيبة أمل إزاء ذلك التعهد، لأن باريس كان يعول عليها لتشكل العمود الفقري للقوة الدولية.

وتقول باريس إنها على استعداد لتولي قيادة يونيفيل بعد تعزيزها حتى فبراير/ شباط القادم، محذرة بالوقت نفسه من مخاطر المضي في مهمة غير واضحة لهذه القوة مما يمكن أن يؤدي إلى كارثة.

الأمم المتحدة تقول إن يونيفيل ستكون جيدة التجهيز وغير هجومية (رويترز-أرشيف)

مهمة يونيفيل
وكان الهدف من الاجتماع تحديد مجالات الالتزام بالقوة المقبلة للمساهمين المحتملين الذين يرغب البعض منهم في الحصول على ضمانات حول سلامة جنودهم قبل إعلان التزامهم.

وقال مالوك براون إن القوة ستكون جيدة التجهيز وقوية ولكنها غير "هجومية".

وأضاف أن المنظمة الدولية تقترح قواعد التزام "تتضمن استخدام القوة لمنع استعمال المنطقة المقررة لانتشار قوة يونيفيل لأغراض عدائية، ولمساعدة الحكومة اللبنانية على ضمان أمن حدودها ومنافذ دخول أخرى".

وتابع أن "يونيفيل ستكون هناك لإرساء السلام في حين يجري العمل على حل سياسي طويل الأمد" مضيفا أن الحل لإنهاء هذا النزاع "ليس عسكريا بل سياسيا".


الجيش اللبناني يواصل الانتشار بعدة مناطق في الجنوب (رويترز)

انتشار لبناني
وفي السياق عبرت ثلاثة ألوية من الجيش اللبناني أمس نهر الليطاني باتجاه الجنوب للتمركز في ثلاثة محاور ستنطلق منها إلى الحدود مع إسرائيل. وبدأ الانتشار من الشرق إلى الغرب باتجاه تلك الحدود وصولا إلى الساحل.

فقد وصلت الدفعة الأولى من اللواء العاشر إلى مدينة مرجعيون جنوب لبنان، في حين وصلت دفعة أخرى إلى بلدة تبنين. كما وصلت دفعة ثالثة إلى صور عن طريق البحر في طريقها للانتشار في بلدة الناقورة.

وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ عملية تسليم المواقع التي احتلها بالجنوب اللبناني إلى قوات الأمم المتحدة. وأوضح في بيان أن عملية ستنفذ على مراحل ومشروطة بتعزيز يونيفيل، وقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرة فعالة على المنطقة.

وتعليقا على هذه التطورات سارعت واشنطن على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو بتذكير الحكومة اللبنانية بضرورة بسط سيطرتها على كامل أنحاء البلاد، بما يشمل نزع سلاح حزب الله. واستبعدت احتمال تراجع بيروت عن التزامها هذا في وقت ينتشر فيه الجيش اللبناني جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة