أميركا وأوروبا تتفقان بشأن إيران وتختلفان حول حماس   
الخميس 1424/4/27 هـ - الموافق 26/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش وضيوفه الأوروبيون يغادرون صالة الاجتماع في البيت الأبيض (الفرنسية)

اتفق زعماء الولايات المتحدة وأوروبا على تشكيل جبهة مشتركة لمنع إيران وكوريا الشمالية من تطوير برامجهما النووية, إلا أنهم فشلوا في الاتفاق بشأن حركة حماس ورفع الحظر الأوروبي على الأغذية المعدلة وراثيا ومهام محكمة الجزاء الدولية.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع زعماء أوروبيين إن واشنطن وبروكسل عازمتان على التصدي لمساعي بيونغ يانغ وطهران لتطوير أسلحة نووية, داعيا الأخيرة للامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن إيران "تعهدت بألا تطور أسلحة نووية والمجتمع الدولي كله يجب أن يحمل ذلك النظام على الوفاء بالتزاماته". ولم يوضح بوش كيف سيكون رد فعل واشنطن إذا ما أصرت طهران على رفض إجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن الطرفين اتفقا على مطالبة إيران بمزيد من الشفافية والامتثال لقواعد معاهدة الحد من الانتشار النووي, لكنهما لم يتطرقا إلى استخدام القوة ضدها. وألمح إلى أن أوروبا لا تعترض على امتلاك إيران برامج نووية لأغراض مدنية.

نقاط الخلاف
بوش يتحدث مع سيميتس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض (الفرنسية)
أما نقاط الخلاف بين الطرفين فقد تمحورت حول ثلاث قضايا وهي وقف مصادر تمويل حركة حماس الفلسطينية والأغذية المعدلة وراثيا وطبيعة مهام محكمة الجزاء الدولية.

فقد فشل بوش في إقناع ضيوفه الأوروبيين بحظر الجناح السياسي لحركة حماس، أسوة ببلاده التي حظرت الحركة بجناحيها السياسي والعسكري.

وجدد الرئيس الأميركي انتقاده لموقف أوروبا من الأغذية المعدلة وراثيا قائلا إن الحظر الأوروبي يساهم في تعميق مشكلة المجاعة في أفريقيا. وتشعر أوروبا بالقلق إزاء عنصر الأمان في الأغذية المعدلة, وتقول إنها تقدم مساعدات للدول الأفريقية تزيد على ما تقدمه الولايات المتحدة.

أما نقطة الخلاف الثالثة فتركزت على مهام محكمة الجزاء الدولية. فبينما تساند أوروبا بقوة المحكمة للنظر في جرائم الحرب والجرائم المرتبكة ضد الإنسانية, تتخوف واشنطن من أن ترفع قضايا ضد عسكرييها وجنودها في الخارج.

ويرفض الاتحاد الأوروبي الحملة الأميركية الجارية منذ حوالي سنة لإقناع أكبر عدد من الدول بعقد اتفاقات ثنائية معها تنص على عدم تسليم المواطنين الأميركيين إلى محكمة الجزاء الدولية.

وأشار رئيس وزراء اليونان التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد لا يمكن أن يوافق على مبدأ الإفلات من العقاب على جرائم الحرب, موضحا أن الاتصالات ستبقى مستمرة بين الطرفين لتذليل بعض الصعوبات التي تعترض طريق الموافقة على تسليم المتهمين الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة