قصف إسرائيلي والمستوطنون يواصلون حربهم   
الأربعاء 1421/10/23 هـ - الموافق 17/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
احتلت تغطية الصحف الفلسطينية لما يجري على الأرض في مناطق مختلفة من فلسطين صدارة العناوين في صحافة الأربعاء, فقد كتبت معظم الصحف عناوينها الرئيسية بشأن الانتهاكات التي يقوم بها المستوطنون اليهود بمساندة الجيش الإسرائيلي, إلا إن هذه الصحف أولت اهتماما أيضا بمفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وعربيا اهتمت اثنتان منها بزيارة نائب الرئيس العراقي للقاهرة هذا فضلا عن عناوين محلية ودولية متفرقة.

صحيفة الأيام كتبت في عنوانها التمهيدي:
دبابات الاحتلال تقصف منازل المواطنين ومواقع للأمن الوطني في القطاع. أما العنوان الرئيس فكان:
المستوطنون يواصلون حربهم في غزة..استشهاد مواطن عثر على جثته قرب نتساريم.
وفي عنوان وثيق الصلة قوات الاحتلال تطلق النار على سيارتي إسعاف تقلان أطفالا مرضى.

وفي مسار المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية كتبت الصحيفة:
- الفجوات في المواقف بين الجانبين ما زالت قائمة.
- ابو علاء: ننتظر تقديم خرائط إسرائيلية تفصيلية اليوم حول الانسحاب والردود النهائية على الأسئلة الفلسطينية.

وتنقل الأيام عن فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية تحذيره من مغبة عودة رئيس بلدية القدس أيهود أولمرت إلى سياسة هدم المنازل العربية.

وعلى الصعيد العربي وجوار صورة لرئيس الوزراء المصري عاطف عبيد وهو يستقبل نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان كتبت الأيام  يستقبله الرئيس مبارك اليوم..نائب الرئيس العراقي في القاهرة: نأمل في تسوية الخلافات العربية.

وفي عناوين أخرى نقرأ في الايام:
- كينشاسا: اغتيال الرئيس الكونغولي كابيلا.
- بوش يعتزم إلغاء منصب الموفد الخاص إلى الشرق الأوسط .
- تقرير دولي: الجيش الإسرائيلي استخدم اليورانيوم المنضب ضد الانتفاضة ولبنان.

أما صحيفة الحياة الجديدة  فقالت في عنوانها الرئيس: قصف المغراقة ومعبر المنطار وموقع لأمن الرئاسة في غزة بالقذائف والرشاشات..المستوطنون يقيمون بؤرة جديدة على شاطئ المواصي.

وعلى صعيد المفاوضات كتبت الحياة الجديدة: اتفاق على مواصلة اللقاءات..لقاء فلسطيني إسرائيلي دون إحراز تقدم.
وفي عنوانين محليين:
- في قرار لمجلس الوزراء..خصم المستحقات المتراكمة لشركة الكهرباء من رواتب الموظفين. وفي التفاصيل نقرا في حيثيات القرار الذي يتوقع أن يجابه انتقادات محلية بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة تقول الصحيفة إن مجلس الوزراء الفلسطيني أوعز لوزير المالية باتخاذ اللازم لخصم مستحقات شركة
الكهرباء من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية المدنيين والعسكريين وذلك لتغطية عجز الشركة الفلسطينية التي قالت تقارير إنها لم تتسلم سوى ما قيمته 20% من مستحقات الشهر الماضي من المواطنين.
أما العنوان الآخر فهو: اعتقال 40 مشتبها به في الخليل.. عشرات العملاء يسلمون أنفسهم للأمن. وفي عنوان وثيق الصلة: مقتل شخص من عجة يشتبه بتعاونه مع الاحتلال.

أما زيارة نائب الرئيس العراقي للعاصمة المصرية القاهرة فقد أولتها الحياة الجديدة اهتماما كبيرا وكتبت خبرا جوار صورة للمسؤولين في المطار جاء فيه: أول مسؤول عراقي بهذا المستوى يزور مصر منذ 10 سنوات..رمضان يجتمع مع مبارك في القاهرة اليوم.

وفي عناوين أخرى نقرأ:
- إرهابيو كاخ هاجموا دورية لقوات التواجد الدولي..الاحتلال يسمح لمستوطني الخليل بإقامة وحدات مسلحة.
- بلغ عددهم 500 خلال انتفاضة الأقصى..مؤسسات حقوقية تؤكد سوء معاملة وتعذيب إسرائيل للمعتقلين الفلسطينيين.

أما صحيفة القدس فكتبت عنوانها التمهيدي حول نتائج مفاوضات أمس بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي: قريع وعريقات ينفيان إصدار وثيقة تجمل مواقف الجانبين.أما العنوان الرئيس فكان: مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون يعقدون إجتماعين: سياسيا وامنيا.
وفيما يتعلق بالمواجهات على الأرض تقول القدس "شهيد من غزة برصاص المستوطنين..قصف منازل سكنية بالقذائف ونيران الرشاشات.

وتقول القدس إن وزارة الإسكان الإسرائيلية منحت مؤخرا تراخيص لبناء عدد كبير من الوحدات الاستيطانية الجديدة وفي هذا الصدد كتبت "تسويق المزيد من الأراضي للبناء الاستيطاني..منح رخص لبناء 1184 وحدة سكنية في المستوطنات.

وتنقل القدس عن مصادر إسرائيلية قولها إن الحل الذي يريده مرشح حزب الليكود اليميني أرييل شارون كحل نهائي للقضية الفلسطينية يتمثل في "دولة فلسطينية على 42% من أراضى الضفة الغربية" وفي التفاصيل تقول ذات المصادر إن شارون يعتقد أن على إسرائيل أن تكون مستعدة لتنفيذ هذا المخطط لكنه يؤيد القيام بهذه الخطوة كرد على إعلان السلطة الفلسطينية قيام دولة فلسطينية من طرف واحد".

وفي خبر بعيد عن السياسة اهتمت القدس باكتشاف إصابة الرئيس الأمريكي الحالي بيل كلينتون بسرطان الجلد فكتبت في عنوان بارز على صفحتها الأولى: العينة الجلدية التي أخذت من ظهر الرئيس الأميركي.. سرطانية. وفي عنوان آخر متعلق بكلينتون أيضا: كلينتون سيودع الأميركيين غدا عبر شاشة التليفزيون.
أما العناوين الأخرى التي حملتها القدس فكانت:
- صدام: لا حل للقضة لفلسطينية دون عودة اللاجئين.
- خمس ممرضات ألمانيات يربحن 3 ملايين دولار في اليانصيب.
- اكتشاف مذهل لطبيبة سعودية بهر المحافل الطبية في بريطانيا..طريقة ثورية لتوليد الخلايا الجذعية لعلاج السرطان والسكري والروماتيزم . وفي التفاصيل تقول القدس عن الطبيبة السعودية إلهام أبو الجدايل (41 عاما) إن اكتشافها يساعد في
علاج الأمراض المستعصية مثل سرطان الدم وسرطان الإنفوما وأمراض التلاسيميا والسلاسيميا وتقول الطبية إن اكتشافها يتمثل في تصنيع أنسجة جديدة يمكن أن تحل مكان أنسجة في جسم الإنسان يستحيل استبدالها.

أما الافتتاحيات التي دارت حول العملاء فقد كتبت الحياة الجديدة  تحت عنوان ملاحقة العملاء أن جهود أجهزة الأمن الفلسطينية في رصد الجواسيس وتعقبهم واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة هي الإطار الصحيح لمعالجة هذه القضية وانتقدت الصحيفة إقدام البعض على أخذ القانون بيده مشيرة إلى أن تسليم قلة من العملاء أنفسهم للسلطة الفلسطينية بعد أن قامت الأخيرة بفتح باب التوبة لهم، لا يعني قيام البعض بأخذ القانون بيده عبر تصفية المتهمين بالتعامل لأننا نعيش في ظل سلطة وطنية واحدة لا يجوز القفز على مؤسساتها وتنفيذ القانون دون الرجوع إليها.

وانتهت الحياة الجديدة للقول "إن السلطة الفلسطينية بعرضها التوبة على العملاء لا تترك مجالا لأي عميل لم يسلم نفسه بالزعم أنه وقع ضحية تغرير الاحتلال به، ودعت المواطنين إلى دعم الأجهزة الأمنية في ملاحقة العملاء واعتقالهم
ومحاكمتهم وقطع دابرهم وتنظيف ديارنا منهم ..ولندعم سلطة القانون".


إسرائيل لا تلتزم بالسلام إلا شعارا

القدس

صحيفة القدس
اختارت الحديث في افتتاحيتها عن الانتهاكات الخطيرة التي قام بها
المستوطنون اليهود في مستوطنة غوش قطيف ضد المواطنين الفلسطينيين فكتبت تحت عنوان "..والأمن الفلسطيني أليس له اعتبار؟" تساءلت القدس عن السبب الذي يجعل السلطات الإسرائيلية تتعامل ببرود مع الحوادث التي يتعرض فيها
مواطنون فلسطينيون وعدد لا يستهان به، منهم أطفال أو مراهقون أحداث للتقتيل والإصابات بشكل يومي وتسجل عدسات التصوير الإعلامية مشاهد مؤثرة تقشعر لها الأبدان.
ومضت الصحيفة في طرح تساؤلاتها فأضافت "فهل يوضع الأمن الإسرائيلي في صدر الاهتمامات الإقليمية والدولية ويوضع الشعب الفلسطيني بأسره رهينة من أجل سلامة مواطن إسرائيلي واحد، في حين يتراجع الأمن الفلسطيني إلى ذيل قائمة الاهتمامات؟".
وتخلص القدس إلى القول إلى أن كل ما يجري يحدث في وقت "يرفع فيه الجانب الإسرائيلي شعارات الالتزام اللفظي بالسلام، وهي شعارات لا قيمة لها مالم تترجم على أرض الواقع إلى احترام فعلي لحياة الإنسان الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة