انشقاقات مستمرة في النظام الليبي   
الثلاثاء 1432/3/20 هـ - الموافق 22/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

عمليات الانشقاق في الداخل توازيها مظاهرات عارمة في الخارج ضد النظام الليبي (رويترز)

لا يزال مسلسل الانشقاقات في أركان النظام الليبي متواصلا وشمل حتى الآن وزراء ومسؤولين كبارا. كما تفيد الأنباء بحصول عمليات تمرد في الجيش والشرطة، إضافة إلى مزيد من الاستقالات في السلك الدبلوماسي الليبي بالخارج.

ففي آخر تلك التطورات أعلن دبلوماسي ليبي استقالته من سفارة الجماهيرية بالرباط احتجاجا على ما سماها "جرائم الإبادة" التي يرتكبها القذافي في حق شعبه.

واعتبر السكرتير الثالث في السفارة عز الدين اللجاج أن النظام الليبي يرتكب "مجازر مروعة في حق الشعب الليبي الذي قدم أسمى صور الصمود في وجه قاتل معتوه ومتعطش للدماء".

وناشد اللجاج -في حديث للجزيرة نت- المجتمع الدولي من أجل التدخل لمساعدة الشعب الليبي "الذي يتعرض للتنكيل والتقتيل اليومي"، كما دعا إلى ضرورة الإسراع "لوقف شلال الدماء التي تهرق في شوارع ليبيا".

وحسب اللجاج فإن حوالي عشرين مواطنا ليبيا اقتحموا قنصلية ليبيا بالرباط، وحرقوا صور القذافي، وأنزلوا العلم الحالي من مبنى القنصلية وعوضوه بعلم الاستقلال.

وكان مدير جهاز المراسم العامة في ليبيا نوري مسعود المسمار -الذي ظل لصيق القذافي منذ أربعين عاما- قد أعلن أمس في مقابلة مع الجزيرة من فرنسا، انشقاقه على النظام.

كما أعلن في وقت سابق عن استقالة وزير العدل الليبي مصطفى عبد الجليل، ووزير الدولة الليبي لشؤون الهجرة والمغتربين علي الريشي، احتجاجا على استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين. وطالب الريشي-في مقابلة مع الجزيرة من بوسطن بالولايات المتحدة- القذافي بالتنحي.

صور الجثث المتفحمة وعمليات القصف الجوي للمواطنين أقنعت الكثيرين بالخروج عن صمتهم

السلك الدبلوماسي
وفي آخر الاستقالات المتواصلة في السلك الدبلومسي الليبي، أعلن سفيرا ليبيا لدى باريس واليونسكو في فرنسا وعشرة دبلوماسيين آخرين استقالاتهم اليوم، إضافة إلى السفير الليبي في أذربيجان.

وأكد السفير الليبي في واشنطن أنه لم يعد يعمل لدى "النظام الدكتاتوري"، لكنه أكد استمراره في عمله "سفيرا للشعب الليبي".

وأدان القنصل العام الليبي في تونس ما سماه القتل الجماعي الذي يستهدف الشعب الليبي.

وكان مندوب ليبيا بجامعة الدول العربية وسفراء الجماهيرية في كل من بريطانيا والصين والهند وإندونيسيا وبنغلاديش وبولندا قد استقالوا أمس من مناصبهم.

كما دعت البعثة الدبلوماسية الليبية في الأمم المتحدة القذافي إلى التنحي, وقال إبراهيم دباشي -نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة، في مقابلة مع الجزيرة من نيويورك- إن البعثة باقية في وظيفتها لخدمة الشعب، وإنه سيطلب من مجلس الأمن الانعقاد لفرض حظر على ليبيا لمنع تدفق المرتزقة عليها.

وأعلن السكرتير الأول لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا محمد أحمد فرحات استقالته، كما انشق موظفو السفارة الليبية في جزيرة مالطا وانضموا إلى محتجين أمام السفارة.

وأعلن السكرتير الثاني في السفارة الليبية بالعاصمة الصينية بكين حسين الصادق المصراطي وثلاثة من موظفي السفارة الليبية في السويد استقالاتهم.

طياران ليبيان رفضا قصف المتظاهرين وهبطا بطائرتيهما في مالطا (الجزيرة)

عمليات تمرد
وعلى صعيد الجيش أكد مقدم طيار انشق عن النظام الليبي في وقت سابق ويدعى قاسم ناجعة، أن ضباطا في الجيش طلبوا من القذافي التنحي، إلا أنه رد بأنه لن يسلم إلا أرضا محروقة.

وأضاف المقدم -في حديث للجزيرة- أن الضباط الذين لم ينصاعوا لأوامره قد صفوا.

وأشارت مصادر إلى اعتقال عدد من الضباط الكبار الذين يعتقد أنهم انشقوا عن سلطة القذافي، وقال الموظف المحلي في القسم القنصلي في سفارة ليبيا في برلين عبد الله الفيتوري للجزيرة إنه أُلقي القبض على مسؤول الأمن في بنغازي عبد الفتاح يونس.

كما أكد الناشط السياسي المنتصر زيدان اعتقال اللواء في الجيش الليبي عبد الرحمن الزيد. وأفاد الناشط سعيد عيسى بأن أحد لواءات الجيش نفذ محاولة فاشلة ضد القذافي الاثنين.

وكان طياران ليبيان رفضا أمس قصف المتظاهرين وهبطا بطائرتيهما في مالطا، وأفادت أنباء بأنهما طلبا حق اللجوء السياسي.

وذكر مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية المستقيل عبد المنعم الهوني في مقابلة مع الجزيرة، أن الجيش الليبي امتنع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين، وأنه تم تحديد إقامة قائد الجيش الفريق أبو بكر يونس لهذا السبب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة