أميركا: قرار تسليح ثوار سوريا اتخذ منذ أسابيع   
السبت 7/8/1434 هـ - الموافق 15/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
أوباما سعى لأن يكون الرئيس الذي خرجت أميركا في عهده من حروب الشرق الأوسط (رويترز)

تناولت الصحف الأميركية على نطاق واسع قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتسليح المعارضة السورية، وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن القرار اتخذ منذ أسابيع.

وبيّنت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين برّروا القرار الذي اتخذ منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي، بوجود أدلة جديدة لاستخدام النظام السوري الأسلحة الكيمياوية والتي كانت السبب في تحقيق جيش النظام بعض التقدم الميداني.

وفي تقرير آخر لنفس الصحيفة، قال الكاتب غريغ ميلر إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ستشرع بإرسال الأسلحة إلى المعارضة السورية عبر الأردن وتركيا.

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن ضخ الأسلحة سوف يبدأ خلال أسابيع، عبر قواعد أميركية سرية جرى تهيئتها مؤخرا لتضطلع بهذا الدور.

صحيفة نيويورك تايمز من جهتها، رأت أن قرار أوباما تسليح المعارضة السورية جاء بعد أن واجهت إدارته ضغوطا قوية من قبل مستشاريها وعدد لا يستهان به من المنتقدين لمواقف الإدارة بهذا الشأن بضمنهم الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون.

السلاح الكيمياوي وانخراط حزب الله في القتال ساهم في تغير الموقف الأميركي (الفرنسية)

يذكر أن كلينتون كان قد وضع ثقله السياسي لدعم الرئيس أوباما خلال الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أوباما.

وبعد أكثر من سنتين من التردد، خاطب أوباما مساعديه بوصف القضية السورية بأنها "مشكلة عويصة" وبأنه لم يفكر يوما بأنه قادر على حلها، بل بأحسن الأحوال التعامل معها تكتيكيا. وبيّن أوباما أنه كان يتمنى أن يتذكر الناس عهده بأنه العهد الذي خرجت فيه أميركا من حروب الشرق الأوسط وليس العهد الذي انخرطت فيه البلاد بحروب جديدة هناك.

أما صحيفة وول ستريت جورنال، فقد رأت أن الإدارة الأميركية قد أذهلت بالطريقة التي انخرط فيها حزب الله في القتال دفاعا عن النظام السوري، بالإضافة إلى الصدمة من إقدام النظام على استخدام السلاح الكيمياوي.

ونسبت الصحيفة إلى من وصفتهم "أفرادا قريبين من مركز صنع القرار" أن الشهرين الماضيين شهدا مراجعة وتمحيص العديد من تقارير المسح الميداني القادمة من سوريا، ووصفت فحوى تلك التقارير بأنها "مقلقة" وأن عملية التمحيص تلك أدت إلى التغير الدراماتيكي باتجاه تسليح المعارضة السورية.

من جهة أخرى، أبرزت صحيفة واشنطن بوست وجهة نظر البيت الأبيض المعارضة لفرض منطقة حظر جوي على سوريا، ونقلت عن بين رودس -نائب مستشار الأمن القومي- قوله إن الحظر الجوي "ليس الحل الذهبي" لمشكلة سوريا.

وبينما أكد رودس أن السلاح في طريقه إلى الثوار في سوريا، علّل معارضة البيت الأبيض لفرض منطقة حظر جوي بأن القوات النظامية والمعارضة مشتبكة ومتداخلة في كل شارع من شوارع المناطق التي يدور فيها القتال، وأن هذا الوضع لا يمكن أن يحل عن طريق الضربات الجوية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة