خاتمي يهاجم المحافظين المعجبين بنظام طالبان   
السبت 1422/6/13 هـ - الموافق 1/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
انتقد الرئيس الإيراني محمد خاتمي علماء الدين المحافظين لإبدائهم إعجابا بنظام العقوبات البدنية الذي تتبناه حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان المجاورة. ووعد خاتمي من جهة أخرى بمراجعة مشروع تقسيم محافظة خراسان في شمال شرق البلاد والذي تسبب بصدامات عنيفة الخميس الماضي.

وتعتبر تصريحات الرئيس الإيراني التي أدلى بها في مؤتمر صحفي مُنع من حضوره الصحفيون الأجانب أحدث خطوة في الصراع بين الإصلاحيين الذين يقودهم خاتمي والقضاء المحافظ الذي أيد عقوبة الجلد علنا بهدف قمع ما يسميه الفساد الاجتماعي.

وقال عالم الدين قربان علي دري نجف أبادي في خطبة الجمعة "إن طالبان التي نلعنها دوما تمكنت من استعادة الأمن لشعبها.. لماذا لا يمكننا فعل الشيء نفسه".

وندد خاتمي بأبادي، ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوله "مثل هؤلاء الناس الذين صعدوا على المنابر يوم الجمعة ويحسدون طالبان أهانوا الإمام الراحل آية الله روح الله الخميني، وموقفهم غير مقبول".

وقال خاتمي "لم نختر الأمن الذي تتبناه طالبان، ولم نختر الإسلام الذي تتبناه طالبان". وأضاف "نحن ضربنا مثلا للعالم". ومنذ إعادة انتخاب خاتمي في يونيو/ حزيران شن القضاء حملة ضد ما يراه تراخيا في القيم العامة، وأمر بجلد عشرات الشبان لتعاطيهم الكحول أو التحرش بالنساء.

ويقول الإصلاحيون إن عقوبة الجلد العلنية محاولة لتشويه سمعة خاتمي وإرهاب مؤيديه، في حين يقول المحافظون إن العقوبات ضرورية إذا أرادت إيران تحاشي الوقوع في هوة الفساد.

وشكك خاتمي في ذلك المنطق قائلا "ليس من الواضح ما إذا كانت تلك العقوبات تأتي بأي نتائج إيجابية. تلك العقوبات تلقى معارضة من جانب الرأي العام وتعطي صورة زائفة عن الإسلام في الخارج". وقال إن رئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شهرودي سيصدر في وقت قريب قائمة بالجرائم التي تنفذ عقوباتها علنا. ودعا إلى مزيد من التعاون بين حكومته والبرلمان والقضاء.

وأعرب خاتمي عن أمله في تعزيز حرية الصحافة خلال فترة ولايته الثانية. فبعد أن ازدهرت الصحافة لفترة وجيزة منع القضاة المحافظون نحو خمسين صحيفة أثناء ولايته الأولى التي استمرت أربعة أعوام.

تهمينة ميلاني
اعتقال مخرجة

من جهة أخرى أدان الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعتقال المخرجة الإيرانية تهمينة ميلاني في 26 أغسطس/ آب بتهمة دعم مجموعات معادية للثورة في فيلمها الأخير.
وقال خاتمي "إنني آسف لهذا الاعتقال". وأضاف أن هذا الاعتقال كان "يجب أن لا يتم لأن الفيلم سمحت به وزارة الثقافة، ولو كانت هناك مشكلة فإن الحكومة ووزارتها هما اللتان يجب أن تهتما بها".

وأوضح خاتمي "حسب وزارة الاستخبارات فإن ميلاني لم تكن تقيم علاقات مع شبكات معادية للثورة"، معربا عن أمله في "حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن". وتتهم محكمة طهران الثورية ميلاني بدعم "مجموعات خارجة عن القانون". وكانت صحيفة "همبستقي" أعلنت الخميس توقيف المخرجة بتهمة "المس بقيم الثورة" في فيلمها الأخير "النصف الخفي" الذي يعرض ذكريات امرأة متزوجة ارتبطت بعلاقة رومانسية مع معارض عقب الثورة الإسلامية سنة 1979.

أحداث خراسان
وفيما يتعلق بمشروع تقسيم محافظة خراسان (شمال شرق البلاد) والذي تسبب بصدامات عنيفة الخميس الماضي أسفرت عن مقتل صبي وإصابة 37 شخصا بجروح بينهم عدد من رجال الشرطة، أكد خاتمي أن أي قرار لم يتخذ بعد، مضيفا "سنطلب رأي السكان وسنقوم بمراجعة المشروع ونعتقد أن تقاسما مناسبا سيسمح بتطوير المحافظة".

ويعارض سكان صابزيفار (500 ألف نسمة) -إحدى كبريات مدن المحافظة- مشروع الحكومة الذي لم يصوت عليه مجلس الشورى بعد ويقضي بتقسيم محافظة خراسان إلى ثلاث مناطق، ويطالبون بأن تكون مدينتهم عاصمة لإحدى المناطق الثلاث.

وأعرب خاتمي "عن أسفه لما حصل في صابزيفار. كان البعض يريد استغلال استياء السكان لكن لحسن الحظ تم إحباط هذه المؤامرة بفضل يقظة السكان". وأضاف "لا بد من ملاحقة المسؤولين عن أعمال العنف". وقد اعتقل 34 شخصا أثناء وبعد المواجهات التي ألحقت أضرارا جسيمة بالمباني العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة