الاتحاد الأوروبي يأسف لإساءات الرسوم ويتضامن مع مواطنيه   
الثلاثاء 1427/1/30 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

مولر أمل بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن تنتهي أزمة الرسوم (الفرنسية)

أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه للأذى الذي سببته لمشاعر المسلمين الرسوم المسيئة إلى الرسول (ص) وندد في ذات الوقت بأعمال العنف التي استهدفت أوروبيين على خلفية القضية.

وقال وزراء خارجية دول الاتحاد في بيان صدر أمس عن اجتماعهم في بروكسل "إنهم يشعرون بالأسف لأن الرسوم أساءت وسببت الإزعاج للمسلمين في كافة أنحاء العالم".

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي "يدين بشدة جميع أعمال العنف والتهديدات ضد مواطني وممتلكات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء وعدد من الدول الأخرى".

وأشار دبلوماسيون حضروا الاجتماع إلى أن قرار الإعراب عن الأسف اتخذ رغم اعتراض دول بينها هولندا، وهو لم يبلغ ذات المبلغ الذي ذهب إليه بيان مماثل صدر عن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وعبر وزير الخارجية الدانماركي بير ستيج مولر في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع عن أمله "في تجاوز الأزمة".

وقال في إشارة للهجمات التي استهدفت بعثات دانماركية وأوروبية في عدد من الدول الإسلامية "المهم أن نضع حدا وأن نمضي قدما. إنه لأمر طيب بالنسبة للدانمارك أن المجلس الأوروبي أدان العنف بشدة".

حملة بولندية
بموازاة الموقف الأوروبي الموحد هذا قامت مؤسسة مسيحية بولندية بنشر ملصقات عن قتلى قالت إنهم قتلوا على أيدي مسلمين.

وألصقت هذه الصور في عربات الترام الكهربائي في بوزنان غرب بولندا، وهي تشير إلى قتلى مسيحيين قتلوا خلال السنوات الأخيرة على أيدي مسلمين, بحسب ما أعلنه رئيس المؤسسة يوغوسلاف كييرنيكي.

الوزير آسو اعتبر إعادة نشر الرسوم المسيئة "عملا طائشا" (الفرنسية)
وأوضح كييرنيكي "قمنا بذلك بروح من التضامن المسيحي مع الذين يعانون بسبب إيمانهم. المسيحيون في بولندا يعيشون في ظروف مريحة, إلا أن الوضع ليس كذلك في دول أخرى عديدة".

وتظهر الملصقات التي يصل عددها إلى نحو 300، صورا لمسيحيين قتلوا في باكستان ومصر وتركيا وإندونيسيا.

ودعت المؤسسة من سمتهم المؤمنين البولنديين إلى التجمع من أجل الصلاة لراحة أنفس "الشهداء الجدد" في ساحة المدينة في الثالث من مارس/آذار المقبل.

ورفضت إدارة النقل الحكومية في وارسو نشر هذه الملصقات, بينما اعترضت عليها جمعية مسلمي بولندا.

ووصف نائب رئيس الجمعية يوسف كونوباكي الأمر بـ"الاستفزاز"، في وقت تسجل فيه احتجاجات عنيفة بين المسلمين في العالم على الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت في صحف أوروبية عدة عن النبي محمد (ص).

يذكر أن عدد سكان بولندا 38 مليونا, 90% منهم من الكاثوليك. ويقدر عدد المسلمين بأقل من 300 ألف شخص.

عمل طائش
وفي طوكيو اعتبر وزير الخارجية الياباني تارو آسو أن وسائل الإعلام الأوروبية التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قامت بعمل "طائش" أثار احتجاجات وغضب العالم الإسلامي.

وقال الوزير الياباني في اجتماع برلماني اليوم "حتى لو كنا غير مسلمين, فإننا ندرك جيدا أن الإسلام يحرم التمثيل التصويري" للنبي محمد (ص). "يبدو لي عملا طائشا أن يقوم المرء بنشر (الرسوم) رغم أنه يدرك سلفا هذا الأمر" المتصل بالإسلام.

ودعا الوزير الياباني إلى احترام الديانات جميعها، وقد امتنعت كل الصحف اليابانية الكبرى عن نشر تلك الرسوم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة