تأجيل الانتخابات البرلمانية بالأردن   
الأربعاء 21/12/1430 هـ - الموافق 9/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

الملك الأردني يفتتح جلسة برلمانية عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)

أصدر الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء مرسوما يقضي بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة حسب الدستور بعد أربعة أشهر من حل مجلس النواب دون تحديد موعد لها، وذلك عقب أسبوعين من صدور مرسوم ملكي بحل المجلس والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة.

وحسب المرسوم الملكي الجديد، الموقع باسم فيصل بن الحسين نائب الملك الأردني، تقرر تأجيل إجراء الانتخاب العام لمجلس النواب "بناء على ما قرره مجلس الوزراء".

وكان مجلس الوزراء الأردني قد أكد حرصه على تنفيذ المرسوم الملكي بالإعداد لإجراء الانتخابات النيابية واتخاذ جميع الخطوات اللازمة "لتكون هذه الانتخابات كما أرادها جلالة الملك عبد الله الثاني مثالا في الشفافية والعدالة والنزاهة".

لكن المجلس أضاف "وسعيا للارتقاء إلى هذه الرؤية الملكية، ارتأى مجلس الوزراء أنه من المتعذر إجراء الانتخابات في الأشهر الأربعة المحددة في الدستور، وذلك نظرا لضرورة استكمال مشروع اللامركزية في المحافظات، ومن ضمنه وضع مشروع قانون لإجراء انتخابات المجالس المحلية في المحافظات".

وكان الملك الأردني قد أصدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قرارا بحل البرلمان قبل عامين من انتهاء ولايته، ودعا لإجراء انتخابات مبكرة.

مخاوف من تعطيل الانتخابات الأردنية لفترة غير قصيرة (رويترز-أرشيف)
تعطيل الانتخابات
وقال الوزير والنائب السابق ممدوح العبادي إنه من المرجح أن لا تشهد البلاد انتخابات "خلال فترة قريبة" وأشار إلى أن الدستور الأردني يعطي الملك صلاحيات تأجيل الانتخابات لفترات غير محددة.

وكان الأردن عاش سنوات طويلة دون انتخابات برلمانية خاصة في الفترة بين 1971 و1984، كما تأجلت الانتخابات في عهد الملك عبد الله الثاني في الفترة بين العامين 2001 و2003.

ونقل مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار عن العبادي قوله في ندوة بعنوان "قانون الانتخابات الذي نريد" نظمتها صحيفة السبيل اليومية أمس إنه يؤيد مجلس النواب الذي كان عضوا فيه، مطالبا بمحاكمة المسؤول عن "تزوير الانتخابات" لأنه أساء للملك وللنظام.

واتفق رئيس كتلة العمل الإسلامي في البرلمان المنحل حمزة منصور معه على أن "إرادة الإصلاح السياسي في الأردن غير متوفرة حتى الآن".

وذهب إلى اعتبار أن الدولة "تريد إشغال الناس بانتخابات جديدة لتحسين صورتها نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والنزاعات الاجتماعية بين المواطنين".

وكان تحالف من منظمات المجتمع المدني أبرزها المركز الوطني لحقوق الإنسان تقدم باقتراح لرئيس الوزراء يقضي باعتماد نظام انتخابي يجمع بين الصوت الواحد والقائمة النسبية على مستوى المحافظة.

واتهم الناشط الحقوقي فوزي السمهوري من وصفهم بـ"المتنفذين" بأنهم "يصوغون القوانين وفقا لمصالحهم الخاصة".

وتحدث عن سلوك حكومي تكرر في الانتخابات في السنوات الأخيرة "هدفه الوحيد إقصاء شخصيات سياسية معارضة تحظى بشعبية كبيرة عن حق التنافس في الانتخابات".

وكان لافتا أن الأيام الماضية شهدت تحليلات وتصريحات اتفقت جميعها على أن انتخابات 2007 لم تكن نزيهة وهدفت لخلق مجلس نواب "مطواع" لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن تكرار تجربة تزوير إرادة الناس قد يعطل الإصلاح السياسي في الأردن لسنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة