عودة القوات لثكناتها بجوبا واجتماع طارئ في غياب مشار   
الثلاثاء 1437/10/8 هـ - الموافق 12/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)
بدأت القوات العسكرية تعود إلى ثكناتها في جوبا عاصمة جنوب السودان في ظل هدوء نسبي يخيم على المدينة بعد توقف القتال الذي اندلع الخميس، في حين غاب رياك مشار نائب الرئيس عن اجتماع طارئ عقده خصمه الرئيس سلفاكير ميارديت.

فقد نقل مراسل الجزيرة عادل فارس عن الناطق باسم الجيش الشعبي (النظامي) قوله اليوم الثلاثاء إن 80% من أفراد الجيش أعادوا أسلحتهم وعادوا إلى مقار وحداتهم في جوبا استجابة لأوامر من الرئيس وقائد الأركان.

كما نقل عنه أنه لم تُسجل اليوم سوى مناوشات محدودة في المدينة، وأنه يجري التعامل مع بعض الجنود الذين لم يستجيبوا للأوامر.

وتحدث الناطق نفسه عن انتشار كثيف للشرطة العسكرية في جوبا، وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن دوريات عسكرية جابت اليوم شوارع جوبا وكانت تدعو الجنود إلى العودة إلى ثكناتهم. وقال مراسل الجزيرة إن حركة نشطة للسكان دبت في الأسواق وفي وسائل النقل، وإن الهدوء ساهم في عودة نازحين إلى ديارهم في القسم الغربي من المدينة.

وكان الرئيس سلفاكير ونائبه الأول رياك مشار قد أمرا قواتهما في بيانين منفصلين بوقف إطلاق النار بدءا من مساء الاثنين، ولم تسجل منذ ذلك الوقت اشتباكات تذكر.

واندلع القتال الخميس الماضي جراء مناوشات بين جنود من الجيش الشعبي وآخرين موالين لمشار، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل نحو ثلاثمائة شخص بينهم أكثر من ثلاثين مدنيا بالإضافة إلى جنديين صينيين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما تسبب القتال في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين ولجوء كثير منهم إلى معسكرات أممية في جوبا.

سلفاكير ومشار أصدرا بيانين منفصلين أعلنا فيهما وقفا لإطلاق النار بداية من مساء الاثنين (الأوروبية-أرشيف)

غياب مشار
وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن الرئيس سلفاكير ميارديت عقد اليوم اجتماعا طارئا مع وزرائه، وتغيب نائبه رياك مشار. ويأتي تغيب مشار بعد أن كان يتوقع أن يلتقي الرجلان اليوم أو يتحادثا هاتفيا لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وأثار القتال الأخير مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية التي اندلعت نهاية عام 2013 إثر عزل الرئيس نائبه، وتسبب القتال منذ ذلك الوقت في مقتل آلاف المدنيين والعسكريين، ونزوح مئات الآلاف.

وكان مشار قد عاد في أبريل/نيسان الماضي إلى جوبا وتولى مجددا منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بموجب اتفاق سلام، وتم في نهاية الشهر نفسه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وحث مجلس الأمن الدولي طرفي الصراع على وقف القتال والسيطرة على قواتهما، وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنه طلب من المجلس فرض حظر توريد السلاح إلى جنوب السودان، وتوسيع العقوبات على معرقلي تنفيذ اتفاق السلام.

وأعلنت دول بينها اليابان والهند والولايات المتحدة وأوغندا أنها بصدد إجلاء رعاياها وموظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين من جوبا بسبب القتال.

نازحون في قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة في جوبا (الأوروبية)

وضع النازحين
في هذه الأثناء قالت الأمم المتحدة إن 36 ألف شخص فروا بسبب القتال في العاصمة جوبا وإنهم يسعون للاحتماء بمواقع للأمم المتحدة.

وقد احتمى كثير من هؤلاء بقاعدة للأمم المتحدة في جوبا، وقالت منظمات إنسانية في وقت سابق إن مدنيين قتلوا إثر استهداف قوات حكومية معسكرا أمميا يضم نازحين بالمدينة.

من جهتها دعت مفوضية شؤون اللاجئين جيران جنوب السودان إلى إبقاء الحدود مفتوحة أمام من يطلبون اللجوء.

وقالت المفوضية إن الجيش يمنع الدخول الى مجمع للأمم المتحدة في جوبا، وإن كثيرا من المدنيين اضطروا إلى الاحتماء بالكنائس والمدارس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة