السنيورة يعرض الحوار والمعارضة تقاطعه وتواصل الاعتصام   
الأحد 1427/11/13 هـ - الموافق 3/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
ساحة رياض الصلح وسط بيروت أصبحت مخيما كبيرا للمعارضة (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تأكيده على أن حكومته باقية طالما هي تتمتع بثقة البرلمان, قائلا إن الطريق الوحيد لتكوين حكومة وحدة وطنية هو العودة للحوار.
 
وقال السنيورة في مقابلة مع أطباء سعوديين زاروا مقر رئاسة الحكومة الذي يحيط به المعتصمون وسط بيروت "لن تحل الأمور لا في الشارع ولا في التهديد ولا في الضغط ولا في التخوين". ودعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى استئناف الحوار بين القادة اللبنانيين.
 
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه رئيس التنظيم الشعبي الناصري في لبنان أن المعارضة "لن تتحاور منذ اليوم" مع رئيس الحكومة، وستواصل اعتصامها للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال المعتصمون الذي قدموا إلى وسط بيروت من مختلف أرجاء البلاد إنهم مستمرون باعتصامهم المفتوح حتى إسقاط حكومة السنيورة. كما لوحوا بتصعيد تحركهم في الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم.
 
وقد نصبت نحو خمسمائة خيمة وسط العاصمة, كما أنشأ المعتصمون العديد من خزانات المياه والمراحيض المتنقلة، كما تم توزيع الشطائر للمخيمات لضمان استمرار الاعتصام.
 
مشاورات موسى
المعارضة مصرة على الاستمرار باعتصامها (الفرنسية)
ومتابعة للتطورات المتلاحقة, أعلن الأمين العام للجامعة العربية أنه سيتوجه اليم إلى بيروت للتشاور مع القيادات اللبنانية. وقال عمرو موسى في بيان إن "لبنان يمر بمرحلة دقيقة جدا تستدعي المتابعة النشطة من قبل الجامعة العربية".
 
وأضاف موسى أن المهم في الوقت الراهن "حماية الوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق الوفاق الوطني الذي كان الدرع الحامي للبنان".
 
ودعما لموقف السنيورة قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إنها قدمت إلى لبنان لإظهار تضامنها مع الحكومة المنتخبة من قبل الشعب اللبناني والتي تستمد شرعيتها من الانتخابات.
 
وطالبت بيكيت عقب مباحثات مع رئيس الوزراء, مختلف أطراف الأزمة في لبنان، بالعودة إلى طاولة الحوار من أجل العمل معا على تحقيق مصلحة البلاد.
 
كما وصل بيروت السبت وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير. ونقل الوزير وسط إجراءت أمنية مشددة عبر شوارع بيروت إلى مقر رئيس الحكومة للاجتماع مع رئيس البرلمان. ومن المقرر أن يزور شتاينماير القوات البحرية الألمانية الموجودة على السواحل اللبنانية لمنع وصول شحنات الأسلحة إلى حزب الله, حسبما أفادت مصادر ألمانية.
 
وفي رد فعل أميركي، قال جون بولتون مندوب واشنطن بالأمم المتحدة إن بلاده قلقة من المظاهرات التي نظمتها قوى المعارضة اللبنانية في بيروت، لأنها جزء مما وصفه بالانقلاب المدبر من قبل سوريا وإيران ضد الحكومة اللبنانية.
 
ردود أفعال
بيكيت زارت بيروت للتعبير عن دعمها لحكومة السنيورة (الفرنسية)
الرئيس المصرى حسنى مبارك اعتبر نزول قوى المعارضة اللبنانية للشارع تصرفا غير حكيم. ودعا جميع الأطراف للعودة إلى الحوار بدلاً من التصعيد المتبادل الذى قد يجر البلاد لحرب أهلية.
 
وحذر مبارك في تصريحات له عقب استقباله وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف بشرم الشيخ السبت، من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يؤدى إلى تدخل دول عربية وأطراف دولية لدعم حكومة السنيورة, وهو ما يعنى دخول لبنان فى حرب أهلية.
 
وكان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أبلغ بدوره السنيورة دعم بلاده الكامل للمواقف السياسية لرئيس الحكومة, ومعارضة الرياض لأي عمليات للإخلال بالأمن. وأفاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء اللبناني بأن الملك عبد الله تحدث عقب مكالمته السنيورة مع "كل الوزراء الموجودين في السراي الحكومي فردا فردا وأبلغهم دعمه ومؤازرته الكاملة".
 
من جهته أكد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي اتصل بالسنيورة "دعم باريس الكامل لعمل حكومته من أجل لبنان سيد وديمقراطي". أما موسكو فقالت عبر وزير الدفاع سيرغي إيفانوف إنها تراقب بقلق الوضع المتوتر في لبنان.
 
بالمقابل جددت دمشق دعمها وتأييدها للمظاهرة الشعبية للمعارضة اللبنانية, داعية رئيس الحكومة إلى الاستجابة لمطالب الشعب وعدم "الانجرار" وراء المخططات الأميركية في المنطقة.
 
وقالت صحيفة تشرين الرسمية إن الاعتصام يعبر عن رغبة المعتصمين في "وضع حد لمحاولات إلحاق لبنان بالمشروع الأميركي لشرق أوسط جديد وتحصين لبنان ضد المخططات والمؤامرات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة