ستة شهداء في غارة إسرائيلية على شمال غزة   
السبت 1427/9/22 هـ - الموافق 14/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)
دبابة إسرائيلية تجتاج خان يونس جنوب غزة الجمعة (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في غزة إن ستة فلسطينيين استشهدوا وجرح عدد آخر في قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا شمال قطاع غزة فجر اليوم.
 
وقال المراسل إن العملية الإسرائيلية لازالت مستمرة، وإن المنطقة تشهد إطلاق نيران كثيفا برا وجوا.

وتوغل طابور من الدبابات الإسرائيلية المدعومة بمروحيات هجومية في منطقة تقع شرقي مدينة جباليا، ورد النشطون بإطلاق النيران المضادة للدبابات.
 
وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة على الأقل من الشهداء هم من مسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الاشتباكات، عندما أصاب صاروخ إسرائيلي منزلا، وأصيب 15 فلسطينيا على الأقل في الهجوم.
 
ووصفت حالة اثنين من الجرحى بأنها خطرة، وأضافت أن من بين الجرحى أيضا امرأة.
 
وقال شهود عيان إن سيارات الإسعاف التي هرعت للمكان تعرضت لإطلاق النيران من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.
 
وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في بلدة قباطية جنوب غرب جنين معززة بأكثر من 20 آلية عسكرية.
 
وأضاف المراسل أن البلدة شهدت مواجهات مسلحة بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي تشن حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق.
 
وكانت العمليات الإسرائيلية تصاعدت في الأيام القليلة الماضية عقب فترة هدوء نسبي. حيث استشهد أمس أربعة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية، ليرتفع عدد الشهداء خلال 24 ساعة إلى 13.
 
واستشهد ثلاثة ناشطين من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في غارة جوية استهدفت سيارة كانت تقلهم في بلدة بيت لاهيا. كما استشهدت فلسطينية بعد إصابتها في منزلها بخان يونس برصاص إسرائيلي.
 
قوافل الشهداء اليومية (رويترز)
وكان ثلاثة أشخاص بينهم طفلان قتلوا مساء الخميس في غارة جوية إسرائيلية على منزل مسؤول في كتائب القسام نجح في الفرار. وسبقت ذلك غارة جوية الخميس في خان يونس أدت إلى استشهاد ثلاثة من عناصر حماس وثلاثة مدنيين، بينهم طفل.
 
تزامن هذا التصعيد الأمني في قطاع غزة مع إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح في صدامات عند مداخل القدس مع الشرطة الإسرائيلية التي منعت آلاف المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى للصلاة في ثالث جمعة من شهر رمضان الكريم.
 
في الوقت نفسه أصيب 20 فلسطينيا في مواجهات مسلحة وقعت بين أنصار حماس وفتح في بيت لاهيا شمال قطاع غزة الليلة الماضية، وذلك بعد مقتل ضابط بالمخابرات الفلسطينية وعضو بارز في حركة حماس في حادثين منفصلين بغزة على أيدي مسلحين مجهولين.
 
تبادل الاتهامات
في السياق هاجم نواب من كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية واتهموها بأنها "عنصرية وفاشية".

 

جاءت هذه الاتهامات خلال مؤتمر صحفي لنواب من فتح عقدوه في غزة، وقالوا فيه "إن الحكومة الحالية لا تقوم بواجباتها وإنها تتذرع بمحاصرة العالم لها". نواب فتح قالوا إن على حركة حماس أن "تتصدى للهجمات الإسرائيلية المتتالية في قطاع غزة عوضا عن صدامها مع أبناء الشعب" الفلسطيني.

 

إسماعيل هنية يفطر مع أطفال الأسرى المعتقلين في إسرائيل (رويترز)
من جانبه ا
تهم وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام من أسماها "أطرافا فلسطينية تعمل بأجندة خارجية" بعرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال إن المشكلة تكمن في وجود هذه الأطراف التي لا تريد لهذه الحكومة أن ترى النور.

 

وأضاف صيام في تصريحات للصحافيين لدى وصوله دمشق أن المخرج, كما تراه حكومته, هو قيام حكومة وحدة وطنية بقيادة حماس.

 

وبدوره رفض وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ما وصفها حكومة وفاق وطني "على الطراز الأميركي"، وقال إن الحكومة الحالية مستمرة في عملها، وإن سقطت فسيكون ذلك شرفا لها.

 

أما رئيس الوزراء إسماعيل هنية فقد جدد رفض حركة حماس الاعتراف "بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية".

 

وقال في خطبة الجمعة في مسجد بخان يونس جنوب قطاع غزة "لن نعترف بشرعية المحتل الإسرائيلي ولن نسقط تحت الضربات ونحن ملتزمون ومتمسكون بالثوابت والحقوق ولن نفرط أو نتنازل" وشدد على تمسك حماس "بشرعية المقاومة".

  

وفي موضوع متصل قال هنية إن حكومته ستفتح ملف الفساد، وأضاف "سندرج على جدول جلسة الحكومة القادمة فتح ملفات الفساد، ولن تعيقنا المعوقات أو الضجيج الإعلامي أو محاولات الضغط السياسي والاقتصادي وسنمضي في طريق الإصلاح".

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أعاد التأكيد على ثوابت حركته، وقال إنها لا تعارض قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

وشدد مشعل في خطاب بدمشق على أن حماس ليس لديها مشاكل مع العرب، وأضاف أن المبادرة العربية لم تعد مطروحة على طاولة النقاش حتى تكون موضع خلاف.

في غضون ذلك كشفت رويترز تفاصيل خطة أميركية بكلفة 42 مليون دولار تهدف إلى إقصاء حماس سياسيا وإعداد بدائل ديمقراطية لها من خلال دعم خصومها السياسيين، وذلك قبيل انتخابات فلسطينية مبكرة محتملة.

وحسب مذكرة رسمية أميركية حصلت الوكالة على نسخة منها، تتضمن الخطة المساعدة في إعادة هيكلة حركة فتح وتقديم التدريب والمشورة لساسة وأحزاب علمانية


لتحسين إستراتيجيتها وأدائها في الانتخابات، كما ستستخدم الأموال لتشجيع الصحافيين المحليين وتأسيس نظام تعليمي بديل لمدارس حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة