السلطة تدين وإسرائيل ترحب بالفيتو الأميركي   
الأربعاء 1424/8/20 هـ - الموافق 15/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الولايات المتحدة تُفشل مشروع قرار إدانة إسرائيل لبنائها الجدار العازل (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين بناء جدار عازل إسرائيلي في الضفة الغربية. وأكدت السلطة أن هذا القرار يشكل ضوءا أخضر للحكومة الإسرائيلية لمواصلة بناء الجدار والمستوطنات.

وعلى النقيض من ذلك، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تشعر بالارتياح لاستخدام الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار.

ويصف مشروع القرار الذي أعده الفلسطينيون وقدمته سوريا باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة الجدار العازل بأنه غير شرعي استنادا إلى القانون الدولي ويطلب "وقفه وإلغاء قرار البناء".

وإضافة إلى إدانة بناء الجدار، يجدد مشروع القرار التأكيد على معارضة مجلس الأمن "لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة وجميع النشاطات التي تؤدي إلى مصادرة الأراضي وضمها بفعل الأمر الواقع".

وحصل مشروع القرار على عشرة أصوات وأحجمت أربعة عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا وبلغاريا والكاميرون، وتعتبر هذه هي المرة الـ 78 التي تستعمل فيها الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار يدين إسرائيل.

وكانت واشنطن استعملت هذا الحق مؤخرا يوم 16 سبتمبر/ أيلول الماضي ضد مشروع قرار يرغم إسرائيل على العودة عن قرارها بطرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. واستعملت حق النقض أيضا يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل بعد مقتل عدد من موظفي الأمم المتحدة.

فلسطينيون يسكنون الخيام بعد أن هدمت قوات الاحتلال منازلهم (الفرنسية)
باتجاه الترانسفير
في هذه الأثناء اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أمس أن قيام إسرائيل بإبعاد 18 فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة هو بداية لعملية ترانسفير (طرد جماعي) للفلسطينيين. وأوضح أن قرار الإبعاد جزء من مؤامرة على الشعب الفلسطيني، وأن ما حصل عبارة عن "عملية ترانسفير بدؤوها بـ 15 شخصا بشكل معلن لكنهم عمليا يمارسون هذه الجريمة ضد شعبنا منذ مدة طويلة".

وأعلنت مؤسسة الضمير لاحقا أن العملية شملت 18 فلسطينيا. وقالت مديرة المؤسسة خالدة جراء "إن تحليلنا لطبيعة القائمة يكشف أن القرار الإسرائيلي سياسي أكثر مما هو أمني كما يدعي الإسرائيليون, والهدف من ورائه عقوبة جماعية وانتقام وتخويف للمعتقلين الآخرين".

وجاء تنفيذ الإبعاد بناء على أمر عسكري وقعه قائد اللواء الأوسط بالجيش الإسرائيلي المسؤول عن الاحتلال في الضفة الغربية الجنرال موشيه كبلينسكي. ويقضي الأمر بنقل الأسرى، وهم من سكان الضفة الغربية ومن المعتقلين إداريا دون محاكمة، إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي على معبر إيريز وإبقائهم مدة 48 ساعة قبل السماح لهم بالانتقال إلى الجانب الفلسطيني في غزة.

جندي إسرائيلي يعتقل فتى فلسطينيا عند إحدى نقاط التفتيش في رام الله (الفرنسية)
اجتياح رفح
وعلى صعيد نتائج الاجتياح الإسرائيلي الثاني المستمر لمخيم رفح جنوبي غزة ارتفعت حصيلة الجرحى الفلسطينيين إلى خمسة بينهم جريحان في حالة حرجة وطفل في الثالثة عشرة من عمره.

ودمرت قوات الاحتلال أربعة منازل على الأقل واعتقلت أصحابها أثناء اجتياحها الجديد للمدينة وقصفت محول الكهرباء وخربت خط المياه الرئيسي فيها، فيما قامت الجرافات العسكرية بأعمال جرف وتخريب في أراضي فلسطينيين.

حكومة قريع
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي قرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني البقاء في حالة انعقاد إلى حين وضع خطة عمل لمواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ولا يزال موضوع تعيين حكم بلعاوي قائما بأعمال وزير الداخلية محل خلاف، إذ يميل رئيس الوزراء أحمد قريع إلى إبقاء هذا المنصب شاغرا إلى حين انتهاء عمر حكومة الطوارئ، في حين يريد الرئيس عرفات إسناده إلى بلعاوي.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أقرت نقل كافة المسؤوليات عن الأجهزة الأمنية إلى هذا المجلس الذي يترأسه عرفات ويشارك فيه رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والداخلية والمالية وقادة أجهزة الأمن ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة